الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: السَّبْقِ والرَّمْيِ
قال الأَزهريُّ: "السَّبْقُ: مصدر سَبَقَ يسْبِقُ سَبْقًا. والسَّبَق محركة "الباء" -: الشَّيْءُ الذي يُسَابَقُ عليه، حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السَّبَقُ، والخَطَر، والنَّدَبُ، والقَرعُ، والوَجَبُ، (1) كلُّهُ الذي يُوضَع في النِضال والرِّهان فمن سَبق أخذَه"، (2) الخمسة بوزن فَرسٌ.
وقال الأزهريّ أيضًا: "النِضَال في الرمْي، والرهان في الخيْل، والسِّباق يكون في الخَيْل والرَّمْي". (3)
والرَّمْيُ: المراد به رَمْيُ النَّشاب، وفي الحديث:"أنه عليه السلام مَرَّ على قوم يتناضَلُون، فقال: ارْمُوا بني أرْفَده، فإِن أَباكم كَان راميًا"، (4) وفي رواية:"ارْمُوا وأنا مع بني فُلَانٍ، فأَمسك أحدُ الفريقين، فقال: مَالَكُم، فقالوا: كيف نَرْمِي وأَنْتَ معهم؟ قال: ارموا وأنا مَعَكُم كُلُّكُم". (5) يقال:
(1) في الأصل: والوجوب وهو تصحيف.
(2)
انظر: (الزاهر له: ص 409).
(3)
المصدر السابق: ص 409).
(4)
و (5) أخرجه البخاري في المناقب: 6/ 537، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، بلفظ قريب منه، حديث (3507)، كما أخرجه في الأنبياء: 6/ 413، باب "واذكر في الكتاب اسماعيل
…
" حديث (3373)، وابن ماجة في الجهاد: 2/ 941 مختصرا، باب الرمي في سبيل الله، حديث (2815)، وأحمد في المسند: 1/ 364، 4/ 50.
رَمَى يَرْمِي رَمْيًا، فهو رَامٍ.
1625 -
قوله: (الحَافِر)، المرادُ بها: الخيل، فَسَمَّاها باسم حَافِرِها: وهو أسْفَل رِجْلها، وهو من باب تسمية الكُلِّ باسمِ البَعْض.
1626 -
قوله: (النَّصْل)، المراد به النَّشاب، وهو في الأصل: الحديدةُ الموضوعةُ في رأس سَهْمٍ، أوْ رُمْحٍ، وجَمْعُه: نِصَالٌ، ونُصُولٌ. (1)
1627 -
قوله: (والخُفِّ)، المراد به: الإِبل، (2) يقال لأَسْفل رِجْلِه: خُفٍّ ويقال: مثل خُفِّ البَعِير.
1628 -
قوله: (أحْرزَ سَبَقَهُ)، بفتح "الباء" الَمجْعُولُ على المسابَقَةِ.
1629 -
قوله: (مُحَلِّلاً)، الُمحَلِّلُ: اسمُ فَاعِل من حَلَّل، جعلَهُ حلَالًا، لأَنَّه حَلَّل الجَعْل بِدُخُوله، وفيه ثلاث لغات: مُحِلٍّ، ومُحَلِّلٌ، وحَالٌّ، لأن في فعله ثلاث لغاتٍ: حَلَّل: كـ "سَلَّم"، وأحلَّ: كـ "أعَدَّ"، وحَلَّ: كـ "مَدَّ"، فاسم الفَاعل في الثلاثِ على ما ذكرنا. حكى اللغات الثلاث أبو السعادات (3) وغيره.
(1) وأنْصُلٌ كذلك: (القاموس: 4/ 58 مادة نصل).
(2)
والجمع: أخفاف، وأما الخِفَافُ، جمع خُفٍّ، فهي التي تُلْبَس، كذا في (الصحاح: 4/ 1353 مادة خفف).
(3)
انظر (النهاية في غريب الحديث: 1/ 431)، وكذلك: (المصباح: 1/ 159، المغرب والمقصود بـ"المحلَّل" في السَّبَق: هو الفرس الثالث من خَيْل الرِّهَان، وذلك أنْ يضَع الرجلان رهْنين بيْنَهما، ثم يأْتي رَجُلٌ سِوَاهُما فيرسل معَها فرسَه، ولا يضع رَهْنًا، فإن سَبَق أحد الأوَّلَيْن أخذ رهنه ورَهْن صَاحبه، وكان حلالًا لَهُ من أجل الثالث وهو الُمحَلِّل، وإِنْ سَبَق المحلِّل ولم يَسْبِق واحدٌ منهما أخذ الرهنَيْن جميعًا، وإنْ سُبِق هو لم يكن عليه شيء، وهذا لا يكون إلَاّ في =
1630 -
قوله: (يُكَافِئ)، مهموزٌ: أي يساوي. قال الجوهري: "كلُّ شيء سَاوَى شيئًا فهو مُكَافِئٌ له". (1)
1631 -
قوله: (لا جَنَب)، قال ابن سيدة:"جَنب الفَرسُ والبعيرُ يَجْنُبُه جَنْبًا، فهو مَجْنُوبٌ، وجَنِيبٌ". (2).
1632 -
قوله: (ولا جَلَب). قال أبو السعادات: "الجلَب - بفتح "اللام" -: في الزكاة بأن يَقعدَ المصدِّق في موضعٍ، ويَجْلب الأموال إليه ليأخُذَ صَدَقَتَها، أو يكون في السِّباق بالزَّجْر للفرس فيصيحُ عليه (3) حثًا لَهُ على الجَرْي". (4)
= الذي لا يُؤْمَن أنْ يَسْبِق، وأما إذا كان بليدًا بطيئًا قد أمِن أنْ يسبِقَهُما فذلك القمار المنهي عنه ". (اللسان: 11/ 169 مادة حلل).
(1)
انظر: (الصحاح: 1/ 68 مادة كفأ).
(2)
والجَنَبُ - بفتح "النون" -: المنهي ككنه في السباق، وهو أن يجْنُب الرجل مع فرسه عند الرهان فرسًا آخر لكي يتحَوَّل عليه إن خاف أنْ يُسْبَق على الأول. قاله الجوهري في:(الصحاح: 1/ 103 مادة جنب).
(3)
في الأصل: فالصياح، وهو خطأ.
(4)
انظر: (النهاية في غريب الحديث: 1/ 281 بتصرف).
وقوله: "لا جنب ولا جَلَب" حديث أخرجه أبو داود في الزكاة: 2/ 107، باب أين تصدق الأموال، حديث (1591)، والترمذي في النكاح: 3/ 107، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، حديث (1123)، والنسائي في النكاح: 6/ 91، باب الشغار، وأحمد في المسند: 2/ 95 - 180.