المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3151 - مسألة: (وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٠

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ النِّكاحِ

- ‌3054 - مسألة: وَ (النِّكَاحُ سُنَّةٌ)

- ‌3055 - مسألة: (وَالاشْتِغَالُ به أفْضَلُ مِن التَّخَلِّي لنَوافِل

- ‌3056 - مسألة: (وعن أحمدَ، أنَّ النِّكاحَ واجبٌ على الإِطْلَاقِ)

- ‌3057 - مسألة: (وَيُسْتَحَبُّ تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ، الوَلُودِ، البِكْرِ، الحَسِيبَةِ، الأجْنَبِيَّةِ)

- ‌3058 - مسألة: (وَيَجُوزُ لمَن أرادَ خِطْبَةَ امْرَأةٍ النَّظَرُ إلى وَجْهِها مِن غيرِ خَلْوَةٍ بها. وعنه، له النَّظَرُ إلى ما يَظْهَرُ غالِبًا؛ كالرَّقَبَةِ، واليَدَين، والقَدَمَين)

- ‌3059 - مسألة: (وله النَّظَرُ إِلى ذلك، وإلى الرَّأْسِ والسَّاقَين مِن الأمَةِ المُسْتامَةِ ومِن ذَواتِ مَحارِمِه. وعنه، لا يَنْظُرُ مِن ذَواتِ مَحارِمِه إلَّا)

- ‌3060 - مسألة: (وللعَبْدِ النَّظرُ إلَيهما مِن مَوْلَاتِهِ)

- ‌3061 - مسألة: (ولغيرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِن الرِّجَالِ، كالكَبِيرِ والعِنِّينِ ونَحْوهما، النَّظَرُ إلى ذلك. وعنه، لا يُباحُ)

- ‌3062 - مسألة: (وللشَّاهِدِ النَّظَرُ إلى وَجْهِ المَشْهُودِ عليها)

- ‌3063 - مسألة: (وللطَّبِيبِ النَّظَرُ إلى ما تَدْعُو الحاجَةُ إلى نَظَرِهِ)

- ‌3064 - مسألة: (وللصَّبِيِّ المُمَيِّزِ غَيرِ ذي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ)

- ‌3065 - مسألة: (فإن كان ذا شَهْوَةٍ، فهو كذي المَحْرَمِ)

- ‌3066 - مسألة: (وللمرأةِ مع المرأةِ، والرجلِ مع الرجلِ، النَّظَرُ إلى ما عدا ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ. وعنه، أنَّ الكافِرَةَ مع المُسْلِمَةِ كالأجْنَبِيِّ)

- ‌3067 - مسألة: (ويُبَاحُ للمرأةِ النَّظَرُ مِن الرجلِ إلى غَيرِ العَوْرَةِ. وعنه، لا يُبَاحُ)

- ‌3068 - مسألة: (ويَجُوزُ النَّظرُ إلى الغُلامِ لغَيرِ شَهْوَةٍ)

- ‌3069 - مسألة: (ولا يَجُوزُ النَّظَرُ إلى أحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنا لشَهْوَةٍ)

- ‌3070 - مسألة: (ولكلِّ واحِدٍ مِن الزَّوْجَين النَّظرُ إلى جَمِيعِ بَدَنِ الآخَرِ وَلَمْسُه، وكذلك السَّيِّدُ مع أمَتِه)

- ‌3071 - مسألة؛ قال الشيخُ، رضي الله عنه: (وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بخِطْبَةِ المُعْتَدَّةِ، ولا التَّعْرِيضُ بخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ)

- ‌3072 - مسألة: فَأمَّا الرَّجْعِيَّةُ، فلا يَجُوزُ لأَحَدٍ التَّعْرِيضُ بخِطْبَتِها ولا التَّصْرِيحُ

- ‌3073 - مسألة: (وَيَجُوزُ في عِدَّةِ الْوَفَاةِ، و)

- ‌3074 - مسألة: (وهل يَجُوزُ في عِدَّةِ البَائِنِ بغيرِ الثَّلَاثِ؟ على

- ‌3075 - مسألة: (وَالتَّعْرِيضُ قولُه: إنِّي فِي مِثْلِكِ لَراغِبٌ. و:

- ‌3076 - مسألة: (وتُجيبُه)

- ‌3077 - مسألة: (ولا يَجُوزُ للرجلِ أن يَخْطُبَ على خِطْبَةِ أخِيه إن أُجِيبَ، وإن رُدَّ، حَلَّ، وَإن لم يَعْلَمِ الحَال فعلى وَجْهَين)

- ‌3078 - مسألة: (والتَّعْويلُ فِي الرَّدِّ والإِجابةِ عليها إن لم تَكُنْ

- ‌3079 - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكاحِ مساءَ يَوْمِ الجُمُعَةِ)

- ‌3080 - مسألة: (و)

- ‌3081 - مسألة؛ (و)

- ‌3082 - مسألة: (ويقُولُ إذا زُفَّتْ إليه: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألكَ خَيرَها وخَيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعُوذُ بك مِن شَرِّها وشَرِّ ما جَبَلْتَها عليه)

- ‌بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشرُوطِهِ

- ‌3083 - مسألة: (فإن قَدَر على تَعَلُّمِهَا بالعَرَبِيَّةِ، لم يَلْزَمْه)

- ‌3084 - مسألة: (والقَبُولُ أن يَقُولَ: قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ. أو ما يَقُومُ مَقامَه في حَقِّ مَن لا يُحْسِنُ)

- ‌3085 - مسألة: (فإنِ اقْتَصَرَ على قَوْلِه: قَبِلْتُ)

- ‌3086 - مسألة: (فإن تَقَدَّمَ القَبُولُ الإِيجابَ، لم يَصِحَّ)

- ‌3087 - مسألة: (وإن تَرَاخَى)

- ‌3088 - مسألة: (فإن تَفَرَّقَا قبلَه، بَطَل الإِيجابُ)

- ‌3089 - مسألة: (فلو قال: زوَّجْتُكَ ابْنَتِي. وله بَناتٌ، لم يَصِحَّ حتى يُشِيرَ إليها، أو يُسَمِّيَها، أو يَصِفَها بما تَتَمَيَّزُ به، وإن لم يَكُنْ له إلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، صَحَّ)

- ‌3090 - مسألة: (وإن قال: إن وَضَعَتْ زَوْجَتِي ابْنَةً، فقد زَوَّجْتُكَهَا. لم يَصِحَّ)

- ‌3091 - مسألة: (إلَّا الأبُ له تَزْويجُ أولادِه الصِّغارِ والمَجانِينِ وبَناتِه الأبكارِ بغيرِ إِذْنِهِمِ)

- ‌3092 - مسألة: (وهل له تَزْويجُ الثَّيَّبَ الصَّغِيرَةِ؟ على وَجْهَينِ)

- ‌3093 - مسألة: (وللسَّيِّدِ تَزْويجُ إمائِه الثيبِ والْأبْكَارِ، وعَبِيدِه

- ‌3094 - مسألة: (ولا يَمْلِكُ إجْبارَ عَبْدِه الكبيرِ)

- ‌3095 - مسألة: (وليس لسائرِ الأوْلياءِ تَزْويجُ كبيرةٍ إلَّا بإذْنِها، إلَّا المجنونةَ، لهم تَزْويجُها إذا ظَهَر منها المَيلُ إلى الرِّجالِ)

- ‌3096 - مسألة: (وليس لهم تَزْويجُ صغيرةٍ بحالٍ)

- ‌3097 - مسألة: (وإذْنُ الثَّيِّبِ الكَلامُ، وإذْنُ البِكْرِ الصُّماتُ)

- ‌3098 - مسألة: (ولا فَرْقَ بينَ الثُّيُوبَةِ بوَطْءٍ مُباحٍ أو مُحَرَّمٍ)

- ‌3099 - مسألة: (فأمَّا زَوالُ الْبَكارَةِ بإِصْبَعٍ أو وَثْبَةٍ، فلا يُغَيِّرُ صِفَةَ الإِذْنِ)

- ‌3100 - مسألة: (وعن أحمدَ)

- ‌3101 - مسألة: (وأحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِ المرأةِ الحُرَّةِ أبُوها)

- ‌3102 - مسألة: (ثم أبُوه وإن عَلَا)

- ‌3103 - مسألة: (ثم ابْنُها، ثم ابْنُه وإن سَفَل)

- ‌3104 - مسألة: (ثُم أخوها لأبَوَيها، ثم لأبيها)

- ‌3105 - مسألة: (وعنه تَقْدِيمُ الابْنِ على الجَدِّ، والتَّسْويَةُ بينَ الجَدِّ والإِخْوَةِ، وبينَ الأخِ للأبَوَين والأخِ للأبِ)

- ‌3106 - مسألة: (ثم بَنُو الإِخْوَةِ وإن سَفَلُوا، ثم العَمُّ، ثم ابْنُه، ثُم الأقْرَبُ فالأقْرَبُ مِن العَصَباتِ، على تَرْتِيبِ المِيرَاثِ)

- ‌3107 - مسألة: (ثم المَوْلَى المُنْعِمُ، ثم عَصَباتُه مِن بعدِه

- ‌3108 - مسألة: (ووَلِيُّ الأمَةِ سَيِّدُها)

- ‌3109 - مسألة: (فإن كانت لامرأةٍ، فَوَلِيُّها وَلِيُّ سَيِّدَتِها، ولا

- ‌3110 - مسألة: (ويُشْتَرَطُ في الوَلِيِّ الحُرِّيَّةُ، والذُّكُورِيَّةُ، واتِّفَاقُ الدِّينِ، والعَقْلُ)

- ‌3111 - مسألة: (فإن كان الأقْرَبُ طِفْلًا أو كافِرًا أو عَبْدًا، زَوَّجَ الأبعَدُ)

- ‌3112 - مسألة: (وإن عَضَل الأَقْرَبُ، زَوَّجَ الأبعَدُ. وعنه، يُزَوِّجُ الحاكِمُ)

- ‌3113 - مسألة: (وإن غاب غَيبَةً مُنْقَطِعَةً زَوَّجَ الأبعَدُ، وهي ما لا تُقْطَعُ إلَّا بكُلْفَةٍ ومَشَقَّةٍ، في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ. وقال الخِرَقِيُّ: مَا لَا يَصِلُ إلَيهِ الكِتابُ، أو يَصِلُ فلا يُجِيبُ عنه. وقال القاضي: ما لا تَقْطَعُه

- ‌3114 - مسألة: (ولا يَلِي كَافِرٌ نِكاحَ مُسْلِمَةٍ بحَالٍ، إلَّا إذا

- ‌3115 - مسألة: (وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ، إلا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَو السُّلْطَانَ) [

- ‌3116 - مسألة: (وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ. لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ

- ‌3117 - مسألة: (وإذا زَوَّجَ الْأبْعَدُ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ، أَوْ زَوَّجَ أَجْنَبِيٌّ، لَمْ يَصِحَّ. وَعَنْهُ، يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ)

- ‌3118 - مسألة: (ووَكِيلُ كَلِّ واحِدٍ مِن هؤلاءِ يَقُومُ مَقامَه وإن

- ‌3119 - مسألة: (وإذا اسْتَوَى الأَوْلِياءُ في الدَّرَجَةِ)

- ‌3120 - مسألة: والأوْلَى تَقْدِيمُ أَكْبَرِهِم وأفْضَلِهم؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا تَقَدَّمَ إليه (1)

- ‌3121 - مسألة: (فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ)

- ‌3122 - مسألة: (وإذا زَوَّجَ)

- ‌3123 - مسألة: (وَإذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ، جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ)

- ‌3124 - مسألة: (وكذلك وَلِيُّ المرأةِ -مِثْلَ ابنِ العَمِّ والمَوْلَى

- ‌3125 - مسألة: (وَإِذَا قَال السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ. صَحَّ فإنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، رَجَعَ عَلَيهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا)

- ‌3126 - مسألة: (وَعَنْهُ، لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأَنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا، فَإِنْ أَبَتْ ذَلِكَ فَعَلَيهَا قِيمَتُهَا)

- ‌3127 - مسألة: (و)

- ‌3128 - مسألة: (وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّينِ. وَيَتَخَرَّجُ أنْ يَنْعَقِدَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً)

- ‌3129 - مسألة: (ولا يَنْعَقِدُ بحُضُورِ أَصَمَّين ولا أخْرَسَين)

- ‌3130 - مسألة: وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّينِ، أَو ابْنَي الزَّوْجَينِ أَو أَحدِهِمَا؟ عَلَى وَجْهَينِ) أحَدُهما، ينْغقِدُ. اخْتارَه أبو عبدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ؛ لعُمُومِ قولِه: «وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ». ولأنَّه يَنْعَقِدُ بهما نِكاحُ غيرِ هذا الزَّوْجِ، فانْعَقَدَ بهما نِكاحُه، كسائِرِء العُدُولِ. والثاني، لا يَنْعَقِدُ؛ لأنَّ العَدُوَّ لا تُقْبَلُ شَهادَتُه على عَدُوِّه، والابنَ لا تُقْبَلُ شهادَتُه لوالِدِه (وعنه، أنَّ الشَّهادَةَ ليست مِن شُرُوطِ النِّكاحِ)

- ‌3131 - مسألة: (لَكِنْ إن لم تَرْضَ المرأةُ والأوْلِياءُ جَمِيعُهم، فلمَن لم يَرْضَ الفَسْخُ)

- ‌3132 - مسألة: (فلو زَوَّجَ الأبُ بغَيرِ كُفْءٍ برِضاها، فللإخْوَةِ الفَسْخُ. نَصَّ عليه)

- ‌3133 - مسألة: (والكَفاءَةُ؛ الدِّينُ والمَنْصِبُ)

- ‌3134 - مسألة: (العَرَبُ بعضُهم لبعضٍ أكْفَاءٌ، وسائِرُ النَّاسِ

- ‌3135 - مسألة: (وعنه، أنَّ الحُرِّيَّةَ والصِّناعَةَ واليَسارَ مِن شُرُوطِ الكَفاءَةِ، فلا تُزَوَّجُ حُرَّةٌ بعَبْدٍ، ولا بِنْتُ بزَّازٍ بحَجَّام، ولا بِنْتُ تانِئٍ

- ‌بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ

- ‌3136 - مسألة: (فإن مِتْنَ قبلَ الدُّخُولِ، فهل تَحْرُمُ بَناتُهُنَّ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3137 - مسألة: (ويَثْبُتُ تَحْرِيمُ المُصَاهَرَةِ بالوَطْءِ الحَلالِ

- ‌3138 - مسألة: (فإن كانتِ المَوْطُوءَةُ مَيِّتَةً أو صَغِيرَةً)

- ‌3139 - مسألة: (وإن باشَرَ امرأةً، أو نَظَر إلى فَرْجِها، أو خَلَا بها لشَهْوَةٍ، فعلى رِوايَتَين)

- ‌3140 - مسألة: (ومَن تَلَوَّطَ بغُلامٍ، حَرُمَ على كلِّ واحدٍ منهما أُمُّ الآخَرِ وابْنَتُه)

- ‌3141 - مسألة: (و)

- ‌3142 - مسألة: (فإن جَمَع بينَهما في عَقْدٍ)

- ‌3143 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَهما في عَقْدَين، أو تَزَوَّجَ إحداهما في عِدَّةِ الأُخْرَى، سَواءٌ كانت بائِنًا أو رَجْعِيَّةً، فنِكاحُ الثانيةِ باطِلٌ)

- ‌3144 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى أُخْتَ امرأتِه، أو عَمَّتَها، أو خالتَها، صَحَّ)

- ‌3145 - مسألة: (وإنِ اشْتَراهُنَّ في عَقْدٍ واحِدٍ، صَحَّ)

- ‌3146 - مسألة: وله وَطْءُ إحْدَاهُما؛ لأنَّ الأُخْرَى لم تَصِرْ فِرَاشًا

- ‌3147 - مسألة: (فإنْ وَطِيء إحدَاهُما، فليس له وَطْءُ الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ المَوْطوءَةَ على نَفْسِه بإخْرَاج عن مِلْكِه أو تَزْويج)

- ‌3148 - مسألة: (فإن عادَتْ إلى مِلْكِه، لم يَطَأ واحِدَةً منهما حتى

- ‌3149 - مسألة: (وإن وَطِئ أمَتَه ثم تَزَوَّجَ أخْتَها، لم يَصِحَّ عندَ أبي بكر)

- ‌3150 - مسألة: (ولا يَحِلُّ للحُرِّ أن يَجْمَعَ بينَ أكثرَ مِن أربَعٍ، ولا للعَبْدِ أن يَتَزَوَّجَ أكثرَ مِن اثْنَتَين، فإن طَلَّقَ إحدَاهُنَّ، لم يَتَزَوَّجْ أخرَى حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها)

- ‌3151 - مسألة: (وتَحرُمُ الزَّانِيَةُ حتى تتوبَ وتَنْقَضيَ عِدَّتُها)

- ‌3152 - مسألة: (و)

- ‌3153 - مسألة: (و)

- ‌3154 - مسألة: (ولا يَحِلُّ لمُسْلِمَةٍ نِكاحُ كافِرٍ بحالٍ)

- ‌3155 - مسألة: (ولا)

- ‌3156 - مسألة: (فإن كان أحَدُ أُبوَيها غيرَ كِتابِيٍّ، أو كانت مِن نِسَاءِ بَنِي تَغْلِبَ، فهل تَحِلُّ)

- ‌3157 - مسألة: (وليس للمُسْلِمِ وإن كان عَبْدًا نِكاحُ أمَةٍ كِتَابِيَّةٍ. وعنه، يَجُوزُ)

- ‌3158 - مسألة: (ولا يَحِلُّ لحُرِّ نِكاحُ أمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إلَّا أن يَخافَ العَنَتَ، ولا يَجِدَ طَوْلًا لنِكاحِ حُرَّةٍ، ولا ثَمَنَ أَمَةٍ)

- ‌3159 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَها وفيه الشَّرْطان، ثم أيسَرَ، أو نَكَح حُرَّةً، فهل يَبْطُلُ نِكاحُ الأمَةِ؟ عَلَى رِوايَتَين)

- ‌3160 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَ حُرَّةً أو أمَةً فلم تُعِفَّه، ولم يَجِدْ طَوْلًا

- ‌3161 - مسألة: (قال الخِرَقِيُّ: وله أن يَتَزَوَّجَ مِن الإِماءِ أرْبَعًا، إذا كان الشَّرْطان فيه قَائِمَين)

- ‌3162 - مسألة: (وللعَبْدِ نِكاحُ الأَمَةِ)

- ‌3163 - مسألة: (وهل له أنْ يَنْكِحَها على حُرَّةٍ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3164 - مسألة: (وإن جَمَع بينَهُمَا في العَقْدِ، جاز)

- ‌3165 - مسألة: (وليس للعَبْدِ نِكاحُ سَيِّدَتِه)

- ‌3166 - مسألة: (وليس للحُرِّ أن يَتَزَوَّجَ أمَتَه)

- ‌3167 - مسألة: (ولا)

- ‌3168 - مسألة: (ويجوز للعبدِ نِكاحُ أمَةِ ابْنِه)

- ‌3169 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى الحُرُّ زَوْجَتَه)

- ‌3170 - مسألة: (ومَنْ جَمَع بينَ مُحَلَّلَةٍ ومُحَرَّمَةٍ فِي عَقْدٍ واحِدٍ، فهل يَصِحُّ في مَن تحِلُّ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3171 - مسألة: (و)

- ‌3172 - مسألة: (فإن تَزَوَّجَ امرأةً ثم قال: أنا امرأةٌ. انْفَسَخَ نِكاحُه)

- ‌3173 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَ رجلًا ثم قال: أنا رجلٌ. لم يُقْبَلْ قولُه في فَسْخِ نِكاحِه)

- ‌بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ

- ‌3174 - مسألة: (فإن شَرَط أن لا يُخْرِجَها مِن دارِها أو بَلَدِها، أو لا يَتَزَوَّجَ عليها، أو لا يَتَسَرَّى، فهو صحيحٌ لازِمٌ إن وَفَّى به، وإلَّا

- ‌3175 - مسألة: (وإن شَرَط لَها طَلاقَ ضَرَّتِها، فقال أبو الخطابِ: هو صَحِيحٌ)

- ‌3176 - مسألة؛ قال، رحمه الله: (القِسْمُ الثاني، فاسِدٌ، وهو ثلاثةُ أنواعٍ؛ أحَدُها، ما يُبْطِلُ النِّكاحَ، وهو ثلاثةُ أشياءَ؛ أحدُها، نِكاحُ الشِّغَارِ، وهو أن يُزَوِّجَه وَلِيَّته على أن يُزَوِّجَه الآخَرُ وَلِيَّتَه ولا مَهْرَ

- ‌3177 - مسألة: (فإن نَوَى ذلك مِن غيرِ شَرْطٍ، لم يَصِحَّ أيضًا، في ظاهِرِ المذهبِ. وقِيلَ: يُكْرَهُ ويَصِحُّ)

- ‌3178 - مسألة: وكذلك إن شَرَط أن يُطَلِّقَها في وَقْتٍ بعَينِه، فلا يَصِحُّ النِّكاحُ، سَواءٌ كان معلومًا أو مجهولًا

- ‌3179 - مسألة: (وإن عَلَّقَ ابْتِدَاءَه على شَرْطٍ، كقَوْلِه: زَوَّجْتُكَ إذا جاء رَأسُ الشَّهْرِ. أو: إن رَضِيَتْ أُمُّها. فهذا كلُّه باطِلٌ مِن أصْلِه)

- ‌3180 - مسألة: (فإن شَرَطَها كِتابِيَّةً فَبَانَتْ مُسْلِمَةً، فلا خِيارَ له)

- ‌3181 - مسألة: (وإن شَرَطَها بِكْرًا)

- ‌3182 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَ أمَةً يَظُنُّها حُرَّةً)

- ‌3183 - مسألة: (وإن كان المَغْرُورُ عَبْدًا، فوَلَدُه أحْرارٌ، ويَفْدِيهم إذا عَتَقَ، ويَرْجِعُ به على مَن غَرَّه)

- ‌3184 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَتِ)

- ‌3185 - مسألة: (وإن كان عَبْدًا فلها الخِيارُ في فَسْخِ النِّكاحِ)

- ‌3186 - مسألة: (ولها الفَسْخُ)

- ‌3187 - مسألة: (فإن أُعْتِقَ قبلَ فَسْخِها، أو أمْكَنَتْه مِن وَطْئِها، بَطَل خِيارُها)

- ‌3188 - مسألة: (وخِيارُ المُعْتَقَةِ على التَّراخِي، ما لم يُوجَدْ منها ما يَدُلُّ على الرِّضَا)

- ‌3189 - مسألة: (فإن كانت صَغِيرَةً أَو مَجْنُونَةً، فلها الخِيارُ إِذا بَلَغَتْ وعَقَلَتْ)

- ‌3190 - مسألة: (فإن طُلِّقَتْ قبلَ اخْتِيارِها، وَقَعِ الطَّلاقُ)

- ‌3191 - مسألة: (وإن عَتَقَتِ)

- ‌3192 - مسألة: (فإنِ اخْتارَتِ المُقَامَ، فَهل يَبْطُلُ خِيارُها؟ على وَجْهَين)

- ‌3193 - مسألة: (وَمَتى اخْتارَتِ، المُعْتَقَةُ)

- ‌3194 - مسألة: وإنِ اخْتارَتِ الفَسْخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ لها. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وعن أحمدَ، أنَّ للسَّيِّدِ نِصْفَ المَهْرِ. اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه وَجَب للسَّيِّدِ، فلا يَسْقُطُ بفِعْلِ غيرِه. ولَنا، أنَّ الفُرْقَةَ جاءَتْ مِن قِبَلِها، فيَسْقُطُ مَهْرُها، كما لو أسْلَمَتْ أو ارْتَدَّتْ، أو أرْضَعَتْ مَن يَفْسَخُ نِكاحَها رَضاعُه

- ‌3195 - مسألة: (وإن أعْتَقَ أحدُ الشَّرِيكَينِ وهو مُعْسِرٌ، فلا خِيارَ لها. وقال أبو بكرٍ: لها الخِيارُ)

- ‌3196 - مسألة: (وإن عَتَقَ الزَّوْجان معًا، فلا خِيارَ لها. وعنه يَنْفَسِخُ نِكاحُهما)

- ‌بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌3197 - مسألة: (فإنِ اخْتَلَفَا في إمْكانِ الجِماعِ)

- ‌3198 - مسألة: فإنِ ادَّعَتْ ذلك، أُجِّلَ سنةً مُنْذُ تُرافِعُه

- ‌3199 - مسألة: (فإنِ اعْتَرَفَ بذلك)

- ‌3200 - مسألة: (فإنِ اعْتَرَفَتْ أنَّه وَطِئَها مَرَّةً، بَطَل كَوْنُه عِنِّينًا)

- ‌3201 - مسألة: (وإن وَطِئَها في الدُّبُرِ، أو وَطِئَ غَيرَها، لم تَزُلِ العُنَّةُ. ويَحْتَمِلُ أن تَزُولَ)

- ‌3202 - مسألة: (وإنِ ادَّعى أنَّه وَطِئَها، وقالت: إنَّها عَذْراءُ. فشَهِدَتْ بذلك امرأةٌ ثِقَةٌ، فالقولُ قولُها، وإلَّا فالقولُ قولُه)

- ‌3203 - مسألة: (وإن كانت ثَيِّبًا، فالقولُ قولُه)

- ‌3204 - مسألة: (وإن عَلِم بالعَيبِ وَقْتَ العَقْدِ، أو قال: قد رَضِيتُ به مَعِيبًا)

- ‌3205 - مسألة: (ولا يَجُوزُ الفَسْخُ إلَّا بحُكْمِ حاكِمٍ)

- ‌3206 - مسألة: (فإن فُسِخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ، وإن فُسِخَ بعدَه، فعليه المهرُ المُسَمَّى. وقِيلَ):

- ‌3207 - مسألة: (ويَرْجِعُ به على مَن غَرَّه، مِن المرأةِ والوَلِيِّ. وعنه، لا يَرْجِعُ)

- ‌3208 - مسألة: (وليس له تَزْويجُ كَبِيرَةٍ بمَعِيبٍ بغيرِ رِضَاها)

- ‌3209 - مسألة: (فإنِ اخْتارَتِ الكَبِيرَةُ تَزْويجَ مَجْبُوبٍ أو عِنِّينٍ، لم يَمْلِكْ مَنْعَها)

- ‌3210 - مسألة: (فأمَّا إن عَلِمَتِ العَيبَ بعدَ العَقْدِ، أو حَدَثَ

الفصل: ‌3151 - مسألة: (وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها)

وَتحرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُها،

ــ

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ} (والمُعتَدَّةُ منه) لقولِه تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} (1). (و) تَحرُمُ (المُسْتَبْرِئَةُ منه) لذلك، ولأن تَزْويجَها يُفْضِي إلى اخْتِلاطِ المِياهِ واشْتِباهِ الأنْسابِ. وسَواءٌ في ذلك المُعتَدَّةُ مِن وَطْءٍ مُباحٍ أو مُحَرَّم، أو مِن غيرِ وَطْءٍ؛ لأنَّه لا يُؤمَنُ أن تكونَ حامِلًا، فلو أبحنا تَزْويجَها لاخْتَلَطَ نَسَبُ المُتَزَوِّجِ بنَسبِ الوَاطِيء الأوَّلِ. ولا يَجُوزُ نِكاحُ المُرتابَةِ بعدَ العِدَّةِ بالحملِ (2)؛ ذلك.

‌3151 - مسألة: (وتَحرُمُ الزَّانِيَةُ حتى تتوبَ وتَنْقَضيَ عِدَّتُها)

إذا زَنَتِ المرأةُ، لم يَحِلَّ نِكاحُها لمَن (3) يَعلَمُ ذلك إلَّا بشَرطَين؛ أحَدُهما، انْقِضاءُ عِدَّتِها بوَضْعِ الحملِ [إن حَمَلَتْ](4) مِن الزِّنَى، ولا يَحِل نِكاحُها قبلَ الوَضْعِ. وبهذا قال مالكٌ، وأبو يوسفَ. وهو إحدى الرِّوايَتَين عن أبي حنيفةَ. وقال في الأخْرَى: يَحِلُّ نِكاحُها ويَصِحُّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه وَطْءٌ لا يَلْحَقُ به النَّسَبُ، فلم يُحَرِّمِ النِّكاحَ،

(1) سورة البقرة 235.

(2)

في م: «بالحل» .

(3)

بعده في م: «لم» .

(4)

زيادة من: الأصل.

ص: 335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كما لو لم تَحمِلْ. ولَنا، قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ. زَرعَ غَيرِهِ» (1). يعني وَطْءَ الحَوامِلِ. وقَول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُوطَأ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ» (2). حديث صحيحٌ، وهو عام. ورُوِيَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، أنَّ رجلًا تَزَوَّجَ امرأةً، فلمَّا أصابَها وَجَدَها حُبْلَى، فرُفِعَ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففَرَّقَ بينَهما، وجَعَل لها الصَّداقَ، وجَلَدَها مائةً. رَواه سعيدٌ (3). ورَأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم امرأةً مُجِحًّا (4) على بابِ فُسْطَاطٍ، فقال:«لَعَلَّهُ يرِيدُ أنْ يلمَّ بِها (5)؟» قالوا: نعم. قال: «لَقَد همَمتُ أنْ ألْعَنَهُ لَعنَةً تَدخُلُ مَعَه قَبْرَهُ، كَيفَ يَسْتَخْدِمُه وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ أم كَيفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟» . أخْرَجَه مسلم (6). ولأنَّها حامِلٌ مِن غيرِه، فحَرُمَ عليه نِكاحُها، كسائرِ

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 497. والترمذي، في: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية. . . .، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 64. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 108، 109.

(2)

أخرجه أبو داود، في: باب في وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 497. والدارمي، في: باب في استبراء الأمة، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 171. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 28، 62، 87.

(3)

في: باب المرأة تزوج في عدتها. سنن سعيد بن منصور 1/ 188.

(4)

سقط من: م. وامرأة مجح: قريبة الولادة.

(5)

يلم بها: أي يطؤها، وكانت حاملا مسبية، لا يحل جماعها حتى تضع.

(6)

تقدم تخريجه في 19/ 428.

ص: 336

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الحَوامِلِ. وإذا ثَبَت هذا، لَزِمَتْها العِدَّةُ، وحَرُمَ النِّكاحُ فيها؛ لأنَّها في الأصلِ لمعرِفةِ بَراءَةِ الرَّحِمِ، ولأنَّها قبلَ العِدَّةِ يَحتَمِلُ أن تكونَ حامِلًا، فلم يَصِحَّ نِكاحُها، كالمَوْطُوءَةِ بشُبْهةٍ. وقال أبو حنيفةَ، والشافعي: لا عِدَّةَ عليها؛ لأنَّه وَطْءٌ لا تَصِيرُ به فِراشًا، فأشْبَه وَطْءَ الصَّغِيرِ. ولَنا، ما ذَكَرناه، وإذا لم يَصِحَّ نِكاحُ الحاملِ، فغيرُها أوْلَى؛ لأنَّ وَطْءَ الحاملِ لا يُفْضِي إلى اشْتِباهِ النَّسَبِ، وغيرُها يَحتَمِلُ أن يكُونَ وَلَدُها مِن الأوَّلِ، ويَحتَمِلُ أن يكونَ مِن الثاني، فيُفْضِي إلى اشْتِباه الأنْسابِ، فكان بالتَّحرِيم أوْلَى، ولأنَّه وَطء في القُبُلِ، فأوْجَبَ العِدَّةَ، كوَطْء الشُّبْهةِ، ولا نُسَلِّمُ وَطْءَ الصغيرِ الذي يمكِنُه الوَطْءُ. والشَّرطُ الثاني، أنَّ تتوبَ مِن الزنَى. وبه قال قَتادَةُ، وإسحاق، وأبو عُبَيدٍ. وقال أبو حنيَفةَ، ومالكٌ، والشافعيُّ: لا يُشْتَرَطُ ذلك؛ لِما روِيَ أنَّ عمرَ ضَرَب رجلًا وامرأةً في الزِّنَى، وحَرَص أن يَجْمَعَ بينَهما، فأبَى الرجلُ (1). ورُوِيَ أنَّ رجلًا

(1) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 203، 204. وسعيد بن منصور، في: سننه 1/ 224. وابن أبي شيبة، في: المصنف 4/ 248. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 155.

ص: 337

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سأل ابنَ عباس عن نِكاحِ الزَّانِيَةِ، فقال: يجوزُ، أرَأيتَ لو سَرَقَ مِنْ كَرم، ثم ابْتاعَه، أكان يجوزُ؟ ولَنا، قولُ الله عز وجل:{وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤمِنِينَ} (1). وهي قبلَ التَّوبَةِ في حُكْمِ الزِّنَى، فإذا تابَتْ (2) زال ذلك؛ لقولِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:«التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» (3). وقولِه: «التَّوْبَةُ تَمْحُو الْحُوبَةَ» (4). ورُوِيَ أنَّ مَرثَدًا الغَنَويَّ دَخَل مَكَّةَ، فرأى امرأةً فاجرةً يُقال لها: عَنَاق. فَدَعَتْهُ إلى نَفْسِها، فلم يُجِبْها، فلمَّا قَدِم المدينةَ سألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال له: أنْكِحُ عَنَاقًا؟ فلم يُجِبْه، فنزلَ قولُه تعالى:{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} (5). فدَعاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَلا عليه الآيةَ وقال:«لا تَنْكحها» (6). ولأنَّها إذا كانَتْ مُقِيمَةً على الزِّنَى لم يَأمَنْ أن تُلْحِقَ

(1) سورة النور 3.

(2)

في الأصل: «بانت» .

(3)

أخرجه ابن ماجه، في: باب ذكر التوبة، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1420.

(4)

الحوبة: الإثم.

والحديث أخرجه أبو نعيم، في: حلية الأولياء 1/ 270.

(5)

سورة النور 3.

(6)

أخرجه أبو داود، في: باب في قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية} من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 473. والترمذي، في: باب ومن سورة النور، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي 12/ 42 - 44. والنسائي، في: باب تزويج الزانية، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 54، 55. وصححه في الإرواء 6/ 296، 297.

ص: 338

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

به وَلَدًا مِن غيرِه، وتُفْسِدَ فِراشَه. فأمَّا حديثُ عمرَ، فالظاهِرُ أنَّه اسْتَتَابَهما، وحديثُ ابنِ عباسٍ ليس فيه بَيان، ولا تَعَرُّضَ له بمَحَلِّ النِّزاعِ. إذا ثَبَت هذا، فعِدَّةُ الزَّانِيَةِ كعِدَّةِ المُطلَّقةِ؛ لأنَّه اسْتِبْرَاءٌ لحُرَّةٍ، أشْبَه عِدَّةَ المَوْطُوءَةِ بشُبْهةٍ. وحكى ابنُ أبي موسى عن أحمدَ، أنَّها تُسْتَبْرأ بحَيضَةٍ؛ لأنَّه ليس مِن نِكاح ولا شُبْهةِ نِكاح، فأشْبَه اسْتِبْراءَ أمِّ الوَلَدِ إذا عَتَقَتْ. وأمَّا التَّوْبَةُ، فهي الاسْتِغْفارُ والنَّدَمُ والاقْلاعُ عن الذَّنْبِ، كالتَّوْبَةِ مِن سائرِ الذّنُوبِ. ورُوِيَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه قِيلَ له: كيف تعرَفُ تَوْبَتُها؟ قال: يُرِيدُها على ذلك، فإن طاوَعَتْه فلم تَتُبْ، وإن أبتْ فقد تَابتْ. فصار أحمدُ إلى قولِ ابنِ عمرَ اتباعًا له. قال شيخُنا (1): والصحيحُ الأولُ، فإنَّه لا ينبغِي لمُسْلم أن يَدعُوَ امرأةً إلى الزِّنَى، ويَطْلُبَه منها، فإنَّ طَلَبَه منها إنَّما يكونُ في خَلْوَةٍ، [ولا تَحِلُّ الخَلْوَةُ](2) بأجْنَبِيَّةٍ ولو كان في تَعلِيمِها القرآنَ، فكيف تحِلُّ (3) في مُراوَدَتِها على الزِّنَى! ثم (4) لا يَأمَنُ إن أجابَتْه إلى ذلك أن تَعُودَ إلى المَعصِيَةِ، فلا

(1) في: المغني 9/ 564.

(2)

سقط من: الأصل.

(3)

سقط من: م.

(4)

سقط من: الأصل.

ص: 339

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَحِلُّ التَّعَرُّضُ لمثلِ هذا، ولأنَّ التَّوْبَةَ مِن سائرِ الذُّنُوبِ، في حَقِّ سائرِ الناسِ، بالنِّسْبةِ إلى سائرِ الأحكامِ، على غيرِ هذا الوَجْهِ، [فكذلك هذا](1).

فصل: وإذا وُجِدَ الشّرطان حَلَّ نِكاحُها للزَّانِي وغيرِه، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم أبو بكر، وعمرُ، وابْنُه، وابنُ عباس، وجابرٌ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعطاء، والحسنُ، والزُّهْرِيّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصحابُ الرَّأي. و (2) رُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ، والبَرَاءِ بنِ عازبٍ، وعائشةَ، أنَّها لا تَحِلُّ للزَّانِي بحالٍ، قالوا: لا يَزَالان زَانِيَين ما اجْتَمَعَا، لعُمُومِ الآيةِ والخَبَرِ (3). فيَحتَمِلُ أنَّهم أرادُوا بذلك ما كان قبلَ التَّوْبَةِ، أو قبلَ اسْتِبْرائِها، فيكونُ كقَوْلِنا. فأمَّا تَحرِيمُها على الإِطْلاقِ فلا يَصِحُّ؛ لقولِ الله تعالى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (4). ولأنَّها مُحَلَّلة لغيرِ الزَّانِي، فحَلَّتْ له، كغيرِها.

(1) سقط من: الأصل.

(2)

في م: «وقد» .

(3)

أخرجه سعيد، في: سننه 1/ 225. وابن أبي شيبة، في: المصنف 4/ 251.كما أخرجه عن ابن مسعود وعائشة، عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 205، 206. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 156، 157.

(4)

سورة النساء 24.

ص: 340

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإن زَنَتِ امرأةُ رجل، أو زَنَى زَوْجُها، لم يَنْفَسِخِ النِّكاحُ، سَواء كان قبلَ الدُّخولِ أو بعدَه، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم عطاءٌ، والنَّخَعِيّ، والثوْرِيّ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرأي. وعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ المرأةَ إذا زَنَتْ يُفَرَّقُ بينَهما، وليس لها شيءٌ. وكذلك رُوِيَ عن الحسنِ. ورُوِيَ عن علي، رضي الله عنه، أنَّه فرَّقَ بينَ رجلٍ وامرأتِه، زَنَى قبلَ أن يَدخُلَ بها (1). واحتُجَّ لهم بأنَه لو قَذَفَها ولاعَنَها بانتْ منه؛ لتَحَقُّقِه الزِّنَى عليها، فدَلَّ على أنَّ الزِّنَى يُبِينها. ولَنا، أنَّ دعواه الزِّنَى عليها لا يُبِينُها، ولو كان النِّكاحُ يَنْفسِخ به لانْفَسَخَ بمُجَرَّدِ دَعواه، كالرَّضاعِ، ولأنَّها معصِيَة لا تُخْرِجُ عن الإِسلام، فأشبَهتِ السَّرِقَةَ، فأمَّا اللِّعانُ فإنَّه يَقْتَضِي الفَسْخَ بدُونِ الزِّنَى، بدَليلِ أَنها إذا لاعَنَتْه

(1) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 156.

ص: 341

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فقد قابَلَتْه، فلم يَثْبُتْ زِناها، ولذلك أوْجَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحَدَّ على مَن قَذَفَها، والفَسْخُ واقِعٌ، ولكنَّ أحمدَ اسْتَحَبَّ للزَّوْجِ مُفارَقَةَ امرأتِه إذا زَنَتْ، وقال: لا أرَى أن يُمسِكَ مثلَ هذه؛ لأنَّه، لا يُؤمَنُ أن تُفْسِدَ فِراشَه، وتُلْحِقَ به وَلَدًا ليس منه. قال ابنُ المُنْذِرِ: لَعَلَّ مَن كَرِه هذه المرأةَ إنَّما كَرِهها على غيرِ وجْهِ التَّحرِيمِ، فيكون مثلَ قولِ أحمدَ. ولا يَطؤها حتى يَسْتَبْرِئَها بثلاثِ حِيَض؛ لِمَا روَى رُوَيفِعُ بنُ ثابتٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ [يومَ حُنَين: «لَا يَحِلُّ لامرِئ يُومِنُ باللهِ وَاليَوْم الآخِرِ](1) يَسْقِي مَاءَهُ زَرعَ غَيرِه». يَعنِى إتْيانَ الحَبالى. ولأَنَّها ربَّما تأتِي بوَلَدٍ مِن الزِّنَى فَيُنْسَبُ إليه. والأوْلَى أنَّه يَكْفِي اسْتِبْراؤها (2) بِحَيضَةٍ واحدَةٍ؛ لأنَّها تكْفِي في اسْتِبْراءِ الإماءِ، وفي أمِّ الوَلَدِ إذا عَتَقَتْ بمَوْتِ سَيِّدِها أو بإعتاقِه، فكَفَى ههُنا، ولأَنَّ المَقْصُودَ مُجَرَّدُ الاسْتِبْراءِ، وقد حَصَل بحَيضَةٍ، فاكْتُفِي بها.

(1) في م: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا» .

والحديث تقدم تخريجه في صفحة 336.

(2)

في م: «أن يستبرئ» .

ص: 342

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: إذا عَلِمَ الرجلُ مِن أمَتِه الفُجُورَ، فقال أحمدُ: لا يَطَؤُها؛ لَعَلَّها (1) تُلْحِقُ به ولدًا ليس منه. قال ابنُ مسعودٍ: أكْرَهُ أن أطَأَ أَمَتِي وقد بَغَتْ (2). وروَى مالكٌ (3)، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه كان يَنْهى أن يَطَأَ الرجلُ أمَتَه وفي بَطْنِها ولدٌ جَنِينٌ لغيرِه. قال ابنُ عبدِ البَرِّ (4): هذا مُجْمَعٌ على تَحْرِيمِه. وكان ابنُ عباسٍ يُرَخِّصُ

(1) بعده في م: «أن» .

(2)

أخرجه محمد الرزاق، في: باب الرجل يطأ جارية بغيا، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 208. وسعيد بن منصور، في: باب الرجل تكون له الأمة الفاجرة فتحصنه، من كتاب الطلاق. السنن 2/ 58.

(3)

في: باب ما لا يجمع بينه من النساء، من كتاب النكاح. الموطأ 2/ 532.

(4)

في: التمهيد 18/ 279.

ص: 343