الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ تَزَوَّجَهَا وَفِيهِ الشَّرْطَانِ، ثُمَّ أَيسَرَ، أَوْ نَكَحَ حُرَّةً، فَهَلْ يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَمَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ــ
3159 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَها وفيه الشَّرْطان، ثم أيسَرَ، أو نَكَح حُرَّةً، فهل يَبْطُلُ نِكاحُ الأمَةِ؟ عَلَى رِوايَتَين)
أمَّا إذا أيسَرَ، فظاهرُ المذهبِ أنَّه لا يَنْفَسِخُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو الذي ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وفيه رِوايةٌ، أنَّه يَفْسُدُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو قولُ المُزَنِيِّ؛ لأنَّه إنَّما أُبِيحَ للحاجَةِ، فإذا زالتِ الحاجَةُ، لم يَجُزِ اسْتِدامَتُه، كمَن أُبِيحَ له أكْلُ المَيتَةِ للضَّرُورَةِ، فإذا وَجَد الحَلَال لم يَسْتَدِمْه. ولَنا، أنَّ فَقْدَ الطَّوْلِ أحدُ شَرْطَيْ إباحَةِ نِكاحِ الأمَةِ، فلم تُعْتَبَرِ اسْتِدَامَتُه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كخَوْفِ العَنَتِ، ويُفارِقُ أَكْلَ المَيتَةِ، فإنَّ أكْلَها بعدَ القُدْرَةِ ابْتِدَاءٌ للأكلِ، وهذا لا يَبْتَدِئُ النكاحَ، إنَّما يَسْتَدِيمُه، والاسْتِدَامَةُ للنِّكاحِ تُخالِفُ ابْتِداءَه، بدَلِيلِ أنَّ العِدَّةَ والرّدَّةَ وأمْنَ العَنَتِ يَمْنَعْنَ ابْتِداءَه دُونَ اسْتِدامَتِه.
فصل: فإن تَزَوَّجَ على الأمَةِ حُرَّةً، صَحَّ. وفي بُطْلانِ نِكاحِ الأمَةِ رِوايَتان؛ إحداهما، لا يَبْطُلُ. وهو قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعطاءٍ، والشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. ورُوِيَ مَعْنَى ذلك عن عليٍّ، رضي الله عنه. والثانيةُ، يَنْفَسِخُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو قولُ ابنِ عباسٍ، ومَسْرُوقٍ،