الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ، ولَا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ.
وَالْعَرَبُ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ أكْفَاءٌ، وَسَائِرُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ
ــ
بإسْنادِه (1). ولأنَّ العَرَبَ يَعُدُّونَ الكَفاءَةَ في النَّسَبِ، ويَأْنَفُونَ مِن نِكاحِ المَوَالِي، ويَرَوْنَ ذلك نَقْصًا وعارًا، فإذا أُطْلقَتِ الكفاءةُ، وَجَب حَمْلُها على المُتَعارَفِ، ولأنَّ في فَقْدِ ذلك نَقْصًا وعارًا، فوَجَبَ أن يُعْتَبَرَ في الكفاءةِ كالدِّينِ. فعلى هذا (لا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بفاجِرٍ) لِما ذكَرْنا (ولا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ) فلا يكونُ المَوْلَى ولا العَجَمِيُّ كُفئًا لعَرَبَيَّةٍ بم لِما ذَكَرْنا مِن قولِ عمرَ، رضي الله عنه. وقال سَلْمانُ لجرير: إنَّكم (2) -مَعْشَرَ العربِ- لا نَتَقَدَّمُ في صلاتكم، ولا نَنْكِحُ نِساءَكُم، إنَّ اللهَ فَضَّلَكم علينا بمُحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وجَعَلَه فيكهم (3).
3134 - مسألة: (العَرَبُ بعضُهم لبعضٍ أكْفَاءٌ، وسائِرُ النَّاسِ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 254.
(2)
سقط من: م.
(3)
تقدم تخريجه في صفحة 254.
لِبَعْضٍ أكْفَاءٌ. وَعَنْهُ، لَا تُزَوَّجُ قُرَشِيَّةٌ لِغَيرِ قُرَشِيٍّ، وَلَا هَاشِمِيَّةٌ لِغَيرِ هَاشِمِيٍّ.
ــ
بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ. وعنه، لا تُزَوَّجُ قُرَشِيَّةٌ لغيرِ قُرَشِيٍّ، ولا هاشِميةٌ لغَيرِ هاشِمِيٍّ) اخْتلَفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، رحمه الله، في ذلك، فرُويَ عنه، أنَّ غيرَ قُرَيشٍ (1) لا يُكافِئُها، وغيرَ بني هاشم لا يُكافِئُهم. وهو قولُ بعضِ أصْحابِ الشافعيِّ؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم[أنَّه قال] (2):«إنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قرَيشٍ بَنِي هَاشِمٍ، واصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» (3). ولأنَ العَرَبَ فَضَلَتِ الأُمَمَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وقُرَيشٌ أخَصُّ به مِن سائرِ العَرَبِ، وبنو هاشمٍ أخَصُّ به مِن قُرَيشٍ. ولذلك قال عثمانُ، وجُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ: إنَّ إخْوانَنا مِن بني هاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهم علينا، لمَكانِكَ الذي وَضَعَكَ اللهُ به منهم (4). وقال أبو حنيفةَ: لا يُكافِئ
(1) في الأصل: «قرشي» .
(2)
سقط من: م.
(3)
أخرجه مسلم، في: باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم. . . .، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم 4/ 1782. والترمذي، في: باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذي 13/ 94، 95. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 107.
(4)
تقدم تخريجه في 7/ 307.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
العَجَمُ العَرَبَ ولا العَرَبُ قُرَيشًا، وقُرَيشٌ كلُّهم أكْفَاءٌ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ قال: قُرَيشٌ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ. والرِّوايةُ الثانيةُ، أنَّ العَرَبَ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ، والعَجَمَ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَوَّجَ ابْنَتَيه (1) عُثمانَ، وزَوَّجَ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ زَينَبَ، وهما مِن بَني عبدِ شَمْسٍ، وزَوَّجَ عليٌّ عمرَ ابْنَتَه أُمَّ كُلْثُومٍ، وتَزَوَّجَ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ عثمانَ فاطمةَ ابْنَةَ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، وتَزَوَّجَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ أُخْتَها سُكَينَةَ، وتَزَوَّجَها أيضًا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ، وتَزَوَّجَ المِقْدادُ بنُ الأسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابنةَ الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وزَوَّجَ أبو بكرٍ،
(1) في م: «ابنته» .