الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدَينِ، أَوْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا فِي عِدَّةِ الأُخْرَى، سَوَاءٌ كَانَتْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً، فَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ.
ــ
[إذا جَمَعَ](1) بَينَ الأخْتَين في عَقْدٍ واحدٍ (2)، أو جَمَعَ بينَ المرأَة وعَمَّتِها أو خَالتِها في عَقْدٍ، فعَقَدَ (3) عليهما معًا، لم يَصِحَّ العَقْدُ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ تَصْحيحُه فيهما، ولا مَزِيَّةَ لأحَدِهما على الآخَرِ (4)، فيَبْطُلُ فيهما، كما لو زُوِّجَتِ المرأةُ لِرَجُلَين (5)، وكذا لو تَزَوَّجَ خَمْسًا في عَقْدٍ واحدٍ، بَطَل في الجميعِ لذلك.
3143 - مسألة: (وإن تَزَوَّجَهما في عَقْدَين، أو تَزَوَّجَ إحداهما في عِدَّةِ الأُخْرَى، سَواءٌ كانت بائِنًا أو رَجْعِيَّةً، فنِكاحُ الثانيةِ باطِلٌ)
أمّا
= مع صدقه وجلالته، توفي سنة تسع وتسعين وقيل: في سنة سبع وتسعين. سير أعلام النبلاء 4/ 483 - 487.
(1)
في الأصل: «يحرم الجمع» .
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
سقط من: م.
(4)
في م: «الأخرى» .
(5)
في الأصل: «الرجلين» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إذا تَزَوَّجَهما في عَقْدَين وعَلِمَ الأُولَى منهما (1)، فَنِكاحُها (2) صَحِيحٌ؛ لأنَّه لا جَمْعَ فيه، ونِكاحُ الثَّانِيةِ باطلٌ؛ لأنَّ الجمعَ يَحْصُلُ به، وبالعَقْدِ على الأُولَى تَحْرُمُ الثانيةُ، فلا يَصِحُّ عَقْدُه عليها حتى تَبِينَ الأولَى وتَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
فصل: فإنْ لم يَعْلَمْ أُولاهما، فعليه فُرْقَتُهما بعًا. قال أحمدُ، في رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُختَين، لا يَدْرِي أيَّتَهما تَزَوَّجَ أولًا: يُفَرَّقُ بينَه وبينَهما؛ لأنَّ إحْدَاهما مُحَرَّمَة عليه، ونِكاحُها باطلٌ، ولا يَعْرِفُ المُحلَّلَةَ له، فقد اشْتَبَها عليه، ونِكاحُ إحْدَاهما صَحِيحٌ، ولا تُتَيَقَّنُ بَينُونَتُها منه إلَّا بطَلاقِهما جميعًا أو فَسْخِ نِكاحِهِما، فوَجَبَ ذلك، كما لو زَوَّجَ الوَلِيَّان ولم يُعْرَفِ الأوَّلُ منهما. وإن أحَبَّ أن يُفارِقَ إحداهما، ثم يُجَدِّدَ عَقْدَ الأُخْرَى ويُمْسِكَها، فلا بَأْسَ، وسَواءٌ فَعَل ذلك بقُرْعَةٍ أو بغيرِها، ولا يَخْلُو مِن ثلاثةِ أقسامٍ؛
(1) سقط من: م.
(2)
في م: «فنكاحه» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أحدُها، أن لا يكونَ دَخَل بواحدةٍ منهما، فله أن يَعْقِدَ على إحداهما في الخالِ بعدَ فِراقِ الأُخْرَى. الثاني، إذا دَخَل بإحدَاهما، فإن أرادَ نِكاحَها فارَقَ التي لم يُصِبْها بطَلْقَةٍ، ثم تَرَك المُصابَةَ حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها، ثم نَكَحَها؛ لأنَّنا لا نَأْمَنُ أن تكونَ هي الثانيةَ، فيكونَ قد أصابَها في نِكاحٍ فاسِدٍ، فلهذا اعْتَبَرْنا انْقِضاءَ عِدَّتِها. ويَحْتَمِلُ جَوازُ العَقْدِ عليها في الحالِ؛ لأنَّ النَّسَبَ لاحِقٌ به، فلا يُصانُ ذلك عن مائِه. فإن أحَبَّ نِكاحَ الأُخْرَى، فارَقَ المُصابَةَ بطَلْقَةٍ، ثم انْتَظَرَها حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها، ثم تَزَوَّجَ أُخْتَها. القسمُ الثالثُ، إذا دَخَل بهما، فليس له نِكاحُ واحدةٍ منهما حتى يُفارِقَ الأخْرَى، وتَنْقَضِيَ عَدَّتُها مِن حِينِ فُرْقَتِها، وتَنْقَضِيَ عِدَّةُ الأُخْرَى مِن حِينَ أصابَها. وإن وَلَدَتْ منه (1) إحْدَاهما، أو هما جميعًا، فالنَّسَبُ [لاحِقٌ به](2)، لأنَّه إمَّا مِن نِكاحٍ صحيحٍ أو نِكاحٍ فاسدٍ، وكلاهما يَلْحَقُ النَّسَبُ فيه. وإن لم يُرِدْ نِكاحَ واحدةٍ منهما، فَارَقَهُما بِطَلْقَةٍ طَلْقةٍ.
فصل: فأمَّا المَهْرُ، فإن لم يَدْخُلْ بواحدةٍ منهما، فلإحْدَاهما نِصْفُ المَهْرِ، ولا نَعْلَمُ مَن يَسْتَحِقَّه منهما، فيَصْطَلِحان عليه، فإن لم يَفْعَلَا، أُقْرِعَ بينَهما، فكانَ لمَن خَرَجَتْ قُرْعَتها مع يَمِينِها. وقال أبو بكرٍ:
(1) سقط من: م.
(2)
في م: «لإخوته» .