الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَهَا، وَقَالتْ: إِنَّهَا عَذْرَاءُ. وَشَهِدَ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ، فَالْقَولُ قَوْلُهَا، وَإِلَّا فَالْقَولُ قَوْلُهُ.
ــ
3202 - مسألة: (وإنِ ادَّعى أنَّه وَطِئَها، وقالت: إنَّها عَذْراءُ. فشَهِدَتْ بذلك امرأةٌ ثِقَةٌ، فالقولُ قولُها، وإلَّا فالقولُ قولُه)
إذا ادَّعتِ المرأةُ عُنَّةَ زَوْجِها، فادَّعَى أنَّه وَطِئَها، وقالت: إنَّها عَذْراءُ. أُرِيَتِ النِّساءَ الثِّقَاتِ، فإن شَهِدْنَ بعُذْرَتِها، فالقولُ قولُها، ويُقْبَلُ في بَقاءِ عُذْرَتِها شَهادَةُ امرأةٍ واحدةٍ، كالرَّضاعِ، ويُؤَجَّلُ (1). وبهذا قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ الوَطْءَ يُزِيلُ العُذْرَةَ، فوُجُودُها يَدُلُّ على عَدَمِ الوَطْءِ. فإنِ ادَّعَى أنَّ عُذْرَتَها عادَتْ بعدَ الوَطْءِ، فالقولُ قولُها؛ لأنَّ هذا بعيدٌ جدًّا، وإن كان مُتَصَوَّرًا. وهل تُسْتَحْلَفُ
(1) بعده في م: «الرجل» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المرأةُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، تُسْتَحْلَفُ؛ لإِزالةِ هذا الاحْتِمالِ، كما يُسْتَحْلَفُ سائرُ مَن قُلْنا: القولُ قولُه. والآخَرُ، لا تُسْتَحْلَفُ؛ لأنَّ ما يَبْعُدُ جدًّا لا الْتِفاتَ إليه، كاحْتِمالِ كَذِبِ البَيِّنَةِ العادِلَةِ، وكَذِبِ المُقِرِّ في إقْرارِه. وهل يُقْبَلُ قولُ امرأةٍ واحِدَةٍ؟ على رِوايَتَين؛ إحدَاهما، تُقْبَلُ فيه شَهادَةُ واحدةٍ، كالرَّضاعِ. والثانيةُ، لا يُقْبَلُ فيه إلَّا اثنتانِ؛ لأنَّ ما يُقْبَلُ فيه شهادَةُ الرِّجالِ لا يُقْبَلُ فيه إلَّا اثنان، فالنِّساءُ أوْلَى.
فصل: وإن لم يَشْهَدْ لها أحدٌ، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ السَّلامَةُ في الرِّجالِ وعَدَمُ العُيُوبِ، ودَعْوَاه تَتَضَمَّنُ سلامةَ العَقْدِ وصِحَّتَه، ويَسْقُطُ حُكْمُ قولِها، لتَبَيُّنِ كَذِبها. فإنِ ادَّعتْ أنَّ عُذْرَتَها زَالتْ بسبَبٍ آخَرَ (1)، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الأسْبابِ.
(1) في م: «أحد» .