الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[986]
وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلاً، وَكَانَ يَأتِيهمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
«الطُّرُوقُ» : المَجيءُ فِي اللَّيْلِ.
مقتضى قوله: «إذا أطال أحدكم الغيبة» ، توهم عدم كراهة الطروق ليلاً مع قصر السفر ومقتضى الحديث التعميم.
قال الشارح: ويمكن الجمع بأنه إن كان بحيث لا يتعب الزوجة وتتوقع امرأته إتيانه مدة غيبته لقصرها، فلا بأس بالطروق ليلاً وإلا فهو كالطويل.
177- باب مَا يقول إِذَا رجع وإذا رأى بلدته
فِيهِ حَدِيثُ ابنِ عمرَ السَّابِقُ في باب تكبيرِ المسافِر إِذَا صَعِدَ الثَّنَايَا.
[987]
وعن أنس رضي الله عنه قال: أقْبَلْنَا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، قَالَ:«آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ. رواه مسلم.
الآيب: الراجع، أي: نحن آيبون، قال الله تعالى {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً} [الإسراء (25) ] .
وقوله: «تائبون» فيه إشارة إلى التقصير في العبادة، وقاله صلى الله عليه وسلم على سبيل التواضع وتعليمًا لأمته.
قوله: فيه حديث ابن عمر السابق. ولفظه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على ثنية، أو فدفد كبر ثلاثًا، ثم قال:«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون، ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده» .
178-