الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1581]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن النَّجْشِ. متفق عَلَيْهِ.
فيه: دليل على تحريم النجش، وهو أن يسوم السلعة بأكثر ثمنها، وليس قصده أن يشتريها بل يريد أن يضر غيره.
[1582]
وعنه قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ يُخْدَعُ في البُيُوعِ؟ فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَايَعْتَ، فَقُلْ: لا خِلَابَةَ» . متفق عَلَيْهِ.
«الخِلَابَةُ» بخاءٍ معجمةٍ مكسورةٍ وباءٍ موحدة، وهي: الخديعة.
الحديث: دليل على ثبوت خيار الغبن إذا اشترط ذلك. وزاد الدارقطني والبيهقي: «ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيتها فأمسك» ، فبقي حتى أدرك زمن عثمان، فكان إذا اشترى شيئًا فقيل له: إنك غبنت فيه، رجع فيشهد له الرجل من الصحابة، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد جعله بالخيار ثلاثًا فيرد له دراهمه.
[1583]
وعن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» . رواهُ أَبُو داود.
«خَبب» بخاءٍ معجمة، ثُمَّ باءٍ موحدة مكررة: أيْ أفْسده وخدعه.
فيه: تحريم التخبيب، وهو إفساد المرأة على زوجها، فيقع بينهما الشقاق والتنافر، وكذا المملوك؛ لأن من شأن المؤمنين التعاون والتناصر على الحق، وهذا بخلافه.
277- باب تحريم الغدر
قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بالْعُقُودِ} [المائدة (1) ] .
قال ابن عباس وغيره: يعني العهود.
قال ابن جرير: والعهود ما كانوا يتعاقدون عليه من الحِلْف وغيره.
وفي رواية عن ابن عباس: يعني ما أحل الله، وما حرم، وما فرض، وما حد في القرآن كله، ولا تغدروا، ولا تنكثوا.
وقال زيد بن أسلم: أوفوا بالعقود هي ستة: عهد الله، وعقد الحِلْف، وعقد الشركة، وعقد البيع، وعقد النكاح، وعقد اليمين.
وقال تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كَانَ مَسئُولاً} [الإسراء (34) ] .
قال ابن كثير: {أَوْفُواْ بِالْعَهْدِ} ، أي: الذي تُعاهِدون عليه الناس، والعقود التي تُعاملون بها، فإن العهد والعقد كل منهما يُسأل صاحبه عنه.
[1584]
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَها: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» . متفق عَلَيْهِ.
فيه: أن الغدر من صفات المنافقين، وكذا بقية الخصال.
[1585]
وعن ابن مسعودٍ، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم قالوا: قَالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فلانٍ» . متفق عَلَيْهِ.