الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عنه - فَقَالَ: اذْهَبْ فَأتِنِي بِهذَينِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أَنْتُمَا؟ فَقَالا: مِنْ أهْلِ الطَّائِفِ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أهْلِ البَلَدِ، لأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أصْوَاتَكُمَا في مَسْجِدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم! . رواه البخاري.
فيه: كراهة رفع الصوت في مسجد المدينة، ومثله المسجد الحرام، والأقصى، ويلحق بها سائر المساجد.
وقال البخاري: باب رفع الصوت في المساجد. وذكر الحديث.
وحديث كعب بن مالك: أنه تقاضى ابن أبي حدرد دَيْنًا له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجف حجرته، ونادى:«يا كعب بن مالك، يا كعب» . قال: لبيك يا رسول الله! فأشار بيده أنْ ضع الشطر من دَيْنِك. قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«قم فاقضه» .
قال الحافظ: قوله باب رفع الصوت في المسجد. أشار بالترجمة إلى الخلاف في ذلك، فقد كرهه مالك مطلقًا، سواء كان في العلم أم في غيره، وفرَّق غيره بين ما يتعلق بغرض ديني، أو نفع دنيوي، وبين مالك فائدة فيه، وساق البخاري حديث عمر الدال على المنع، وحديث كعب الدال على عدمه إشارة منه إلى أنَّ المنع فيما لا منفعة فيه، وعدمه فيما تلجئ الضرورة إليه.
311- باب نهي من أكل ثوماً أَوْ بصلاً
أَوْ كراثاً أَوْ غيرها مِمَّا لَهُ رائحة كريهة
عن دخول المسجد قبل زوال رائحته إِلا لضرورة
[1701]
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ - يعني: الثُّومَ - فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» . متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلم: «مساجدنا» .
[1702]
وعن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّا، وَلا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا» . متفق عَلَيْهِ.
[1703]
وعن جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزلنا، أو فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا» . متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلم: «مَنْ أكَلَ البَصَلَ، والثُّومَ، والكُرَّاثَ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» .
قال البخاري: باب ما جاء في الثوم النيء، والبصل، والكراث، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره فلا يقربن
…
مسجدنا» . وذكر الأحاديث.
قال الحافظ: وتقييده بالنيء حملٌ منه للأحاديث المطلقة في الثوم على غير النضيج منه.
قال الخطابي: توهم بعضهم أنَّ أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة، وإنما هو عقوبة لآكله على فعله، إذا حُرِم فضل الجماعة.
قال الحافظ: ولا تعارض بين امتناعه صلى الله عليه وسلم من أكل الثوم وغيره مطبوخًا، وبين إذنه لهم في أكل ذلك مطبوخًا، فقد علل ذلك بقوله:«إني لست كأحد منكم» .
[1704]
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه خَطَبَ يومَ الجمْعَةِ فَقَالَ في خطبته: ثُمَّ إنَّكُمْ أيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ شَجَرتَيْنِ