الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1095]
وعن البراء رضي الله عنه قال: كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:«رَبِّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أو تَجْمَعُ - عِبَادَكَ» . رواه مسلم.
لا مخالفة بين هذا الحديث وحديث ابن ماجة: «من عمَّر ميسرة المسجد كُتب له كفلان من الأجر» ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما حثَّ على التيامن تعطلت الميسرة فقال ذلك.
[1096]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَسِّطُوا الإمَامَ، وَسُدُّوا الخَلَلَ» . رواه أبُو دَاوُد.
في هذا الحديث: الأمرُ بتوسيط الإِمام قدّام الصف، وسدّ فُرَجِهِ.
195 - باب فضل السنن الراتبة مع الفرائض
وبيان أقلها وأكملها وما بينهما
[1097]
عن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ رملة بِنْتِ أبي سُفْيَانَ رَضِيَ للهُ عَنهما، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ تَعَالى كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيرَ الفَرِيضَةِ، إلا بَنَى الله لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ، أو إلا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: الحث على صلاة التطوع، والمواظبة على هذا العدد المذكور كل يوم.
[1098]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتْينِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَينِ بَعدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَينِ بَعدَ العِشَاءِ. متفقٌ عَلَيهِ.
سكت عن ركعتي الصبح لما جاء عنه في الصحيح. وحدثتني حفصة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر» ، فالسنن المؤكدة عشر.
وفي رواية: فأما المغرب والعشاء والفجر والجمعة ففي بيته.
قال الحافظ: والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبًا، وبالليل يكون في بيته غالبًا.
قال ابن دقيق العيد: وفي تقديم السنن على الفرائض وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب: أما في التقديم؛ فلأن الإنسان يشتغل بأمور الدنيا وأسبابها، فتتكيف النفس في ذلك بحال عديدة عن حضور القلب في العبادة والخشوع فيها الذي هو روحها، فإذا قدمت السنن على الفريضة تأنَّست النفس بالعبادة، وتكيفت بحالة القرب من الخشوع، فيدخل في الفرائض على حالة حسنة. وأما السنن المتأخرة، فلما ورد أن النوافل جابرة لنقصان الفرائض.
[1099]
وعن عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قال: قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كل أذانين صلاة» . قال في الثَّالِثةِ: «لِمَنْ شَاءَ» . متفقٌ عَلَيهِ.