الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اجلسا، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«من سرَّه أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» . قال: «هذا حديث حسن. حدثنا هناد حدثنا أبو أسامة عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله» . وهذا الإسناد على شرط الصحيح. قال: «وفي الباب عن أبي أمامة»
(1)
.
وفيه رد على من زعم أن معناه أن يقوم الرجل للرجل في حضرته وهو قاعد، فإن معاوية روى الخبر لمّا قاما له حين خرج.
وأما الأحاديث المتقدمة فالقيام فيها عارض للقادم، مع أنه قيام إلى الرجل لِلُّقَى لا قيامًا له، وهو وجه حديث فاطمة.
فالمذموم: القيام للرجل، وأما القيام إليه للتلقي إذا قَدِم فلا بأس به، وبهذا تجتمع الأحاديث. والله أعلم.
35 -
في قُبلة [اليد]
673/ 5060 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ــ وذكر قصة ــ قال: فَدَنَونا ــ يعني من النبي صلى الله عليه وسلم ــ فقَبَّلنا يدَه.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه
(2)
، وقال الترمذي: حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد ــ يعني ابن أبي زياد ــ هذا آخر كلامه.
وقد تقدم في كتاب الجهاد أتمَّ من هذا
(3)
.
(1)
أخرجه أبو داود (5230) وسيأتي.
(2)
أبو داود (5223)، والترمذي (1716)، وابن ماجه (3704). وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
(3)
في «السنن» (2647)، وفي «المختصر» (2532)، ولم يتقدم في التجريد.
وقد روى عمرو بن مُرَّة الجَمَلِيُّ عن عبد الله بن سَلِمة ــ وهو أبو العالية الكوفي، وهو بكسر اللام ــ عن صفوان بن عَسّال رضي الله عنهم أن يهوديًّا قال لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، قال: فقبَّلا يَدَه ورِجْله.
أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه
(1)
مطولًا ومختصرًا.
وأخرجه الترمذي في موضعين من كتابه، وصححه في الموضعين.
وقال: وفي الباب عن يزيد بن الأسود، وابن عمر، وكعب بن مالك.
وقال النسائي
(2)
في حديث صفوان: وهذا حديث منكر.
قال ابن القيم رحمه الله
(3)
: وحُكي عن شعبة قال: سألت عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال: تَعرِف وتُنكر. آخر كلامه.
وهذا الحديث يرويه شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال.
وفي نفس الحديث ما يدل على أنه منكر جدًّا، فإن فيه أنهم سألوه عن تسع آيات بينات؟ فقال لهم: «لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تَسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق
…
» إلى آخره. والآيات التسع التي أرسل بها موسى إلى فرعون إنما كانت آياتِ نبوته ومعجزاتِ صدقه، كالعصا واليد وباقي الآيات، ولهذا قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ
(1)
الترمذي (2733، 3144)، والنسائي في «المجتبى» (4078) و «الكبرى» (3527، 8602)، وابن ماجه (3705).
(2)
«السنن الكبرى» عقب الحديث (3527).
(3)
ناقلًا بقية كلام النسائي، الذي ذكر المنذري طرفًا منه.