الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني: في تفصيل فضائلهم ومناقبهم
، وفيه فرعان
الفرع الأول: فيما اشترك فيه جماعة منهم
، وفيه سبعة أنواع
نوعٌ أول
6370 -
(د ت) سعيد بن زيد (1) رضي الله عنه قال رِياح (2) بن الحارث: «كنتُ قاعداً عند فلان (3) في الكوفة في المسجد، وعنده أهلُ الكوفة، فجاء سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نُفيل، فرّحب به وحيَّاه، وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيسُ بنُ علقمةَ، فاستقبله، فسَبَّ وسَبَّ، فقال سعيد: من يَسُبُّ هذا الرجلُ؟ قال: يَسُبُّ
⦗ص: 558⦘
علياً، فقال: ألا أرى أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُسَبُّون عندك، ثم لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّر؟ أنا سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول - وإني لَغَنِيّ أن أقول عليه ما لم يقل، فيسأَلني عنه غداً إذا لقيتُهُ -: أبو بكر في الجنةِ، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنةِ، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزبيرُ في الجنة، وسعدُ بنُ مالك في الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنةِ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح في الجنةِ، وسكت عن العاشر.
قالوا: ومن هو العاشر؟ فقال سعيدُ بنُ زيد - يعني نَفْسَهُ - ثم قال: والله لَمشْهَدُ رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يَغْبَرُّ فيه وجهُه خير من عَمَلِ أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح» .
زاد رزين: ثم قال: «لا جَرَمَ لمَّا انقطعتْ أعمارهم: أرادَ الله أن لا يَقْطَعَ الأجرَ عنهم إلى يوم القيامة، والشَّقِيّ من أَبْغَضَهم، والسعيدُ مَن أحبَّهم» .
وفي رواية عبد الرحمن بن الأخنس (4) «أنه كان في المسجد، فذكر رجل عليّاً، فقام سعيدُ بنُ زيد، فقال: أشْهَدُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أني سمعتُه يقول: عشرة في الجنة: النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنة، وعليّ في الجنة، وطلحةُ بنُ عبيد الله في الجنة، والزبيرُ بنُ العوام في
⦗ص: 559⦘
الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة، وسعدُ بنُ مالك في الجنة، ولو شئتُ لَسمَّيتُ العاشر، قال (5) : فقالوا: مَن هو؟ فسكتَ (6)، فقالوا: مَنْ هو؟ قال: سعيدُ بنُ زيد» .
وفي رواية عبد الله بن ظالم المازني (7) قال: سمعتُ سعيدَ بنَ زيد [بن عمرو بن نُفَيل]«لما قَدِمَ فلان الكوفة قامَ فلان خطيباً (8) ، فأخذ بيدي سعيد بن زيد (9) ، فقال: ألا تَرى إلى هذا الظالم (10) ؟ فأَشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدتُ على العاشر لم إِيْثَمْ - قال ابن إدريس: والعربُ تقول: إِيثم، وآثم - قلتُ: ومَنِ التسعةُ؟ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو على حِرَاء: أثبتْ حِرَاءُ، إنه ليس عليك إلا نبي أو صِدِّيق أو شهيد. قلتُ: ومن التسعة؟ قال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمرُ، وعثمان، وعليّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدُ بن أبي وَقَّاص، وعبد الرحمن بنُ عوف، قلتُ: ومَن العاشر؟ فَتَلَكَّأ هُنَيْهَة، ثم قال: أنا» أخرجه أبو داود.
⦗ص: 560⦘
وأَخرج الترمذي الرواية الآخرة، وأول حديثه قال: «أشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة
…
» وذكره.
وله في أخرى عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه، هكذا قال، ولم يذكر لفظه.
وله في أخرى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحةُ، وعبد الرحمن، وأبو عبيدَة، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، قال: فعدَّ هؤلاء التسعة، وسكتَ عن العاشر، فقال القوم: نَنْشُدُكَ الله يا أَبا الأعور (11) ، مَن العاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أَبو الأعور في الجنة، قال: هو سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نفيل» ، قال الترمذي: وسمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقول: هذا الحديث أصح من الأول - يعني به: الحديث الذي يجيء بعدَ هذا عن عبد الرحمن بن عوف (12) .
⦗ص: 561⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لم إيثم) لغة لبعض العرب، يقولون: إيثَم مكان: آثَم.
(فتلكأ) أي: توقَّف في الشيء يريد أن يقوله أو يفعله.
(نَنْشُدُك)، نشدتُه أنشُدُه: إذا سألتَه وأقسمت عليه.
(حراء) جبل بمكة، وأصحاب الحديث يقصرونه، وأكثرهم يفتح الحاء، ويكسر الراء، كذا قال الخطابي، قال: وذلك غلط منهم في ثلاثة مواضع يفتحون الحاء وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الكلمة وهي ممدودة.
(1) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أبو الأعور رضي الله عنه، أحد العشرة المبشرين بالجنة.
(2)
في المطبوع: رباح، بالموحدة، وفتح الراء، وهو خطأ.
(3)
قال في " فتح الودود ": هو المغيرة بن شعبة.
(4)
هو عبد الرحمن بن الأخنس الكوفي الذي يروي عن سعيد بن زيد رضي الله عنه.
(5)
أي عبد الرحمن بن الأخنس.
(6)
أي سعيد بن زيد رضي الله عنه.
(7)
في المطبوع: عبد الله بن زيد المازني، وهو خطأ، والتصحيح من " سنن أبي داود ".
(8)
فلان الأول: معاوية بن أبي سفيان، وفلان الخطيب: المغيرة بن شعبة.
(9)
القائل: عبد الله بن ظالم التميمي المازني الراوي عن سعيد بن زيد.
(10)
يعني المغيرة بن شعبة الخطيب، قال بعض العلماء: كان في الخطبة تعريض بسب علي رضي الله عنه، أو بتفضيل معاوية عليه، ولذلك قال سعيد ما قال.
(11)
هي كنية سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه.
(12)
رواه أبو داود رقم (4648) و (4649) و (4650) في السنة، باب في الخلفاء، والترمذي رقم (3749) و (3758) في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة، وباب مناقب سعيد بن زيد، وهو حديث صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
1 -
أخرجه أحمد (1/188)(1631) قال: حدثنا وكيع. وفي (1/188)(1637) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وأبو داود (4649) قال: حدثنا حفص بن عُمر النِمري، والترمذي (3757) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الحجاج بن محمد. والنسائي في فضائل الصحابة (106) قال: أخبرنا حَاجب بن سُليمان، عن وكيع.
أربعتهم - وكيع، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وحفص بن عمر - قالوا: حدثنا شُعبة.
2 -
وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (53) قال: أخبرنا عَبدة بن عبد الله، والقاسم بن زكريا، عن حسين، عن زائدة. وفي (100) قال: أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد.
كلاهما - زائدة، وعبد الواحد - عن الحسن بن عُبيد الله.
كلاهما - شعبة، والحسن بن عبيد الله - عن الحُرِّ بن الصَّيَّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، فذكره.
(*) وقع في المطبوع من سنن الترمذي: (الحر بن الصَّبَّاح - بالموحدة - وسعيد بن يزيد، وصوابه: الحر بن الصياح- بالمثناة - وسعيد بن زيد) . تحفة الأشراف (4459) .
(*) وقع في المطبوع من فضائل الصحابة في رواية زائدة قال: عن حسين بن عبيد الله. وفي رواية عبد الواحد: عن الحسن بن عُبيد، والظاهر أن كلاهما خطأ. والصواب عن الحسن بن عبيد الله، كما في تحفة الأشراف حديث رقم (4459) ولا يوجد في رُواة الكتب الستة أحد باسم حسين بن عُبيد الله، أو الحسن بن عُبيد.
وعن رِياح بن الحارث، سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل يقول:
أخرجه أحمد (1/187)(1629) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وأبو داود (4650) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وابن ماجة (133) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، والنسائي في فضائل الصحابة (115) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن عُبيد. وفي الكبرى تحفة الأشراف (4455) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد.
أربعتهم - يحيى، وعبد الواحد، وعيسى بن يونس، ومحمد بن عُبيد- عن صدقة بن المثنى النخعي، قال: حدثني جدي رياح بن الحارث، فذكره.
وعن حميد بن عبد الرحمن، أن سعيد بن زيد حدثه، في نفر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال....
أخرجه الترمذي (3748) قال: حدثنا صالح بن مِسمار المَروزي. والنسائي في الكبرى. تحفة الأشراف (4454) عن محمد بن أبان البلخي.
كلاهما - صالح، ومحمد بن أبان - عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عمرو بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، فذكره.
وعن عبد الله بن ظالم المازني، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنه قال: أشهد على التسعة، إنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم آثم.
أخرجه الحميدي (84) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (1/188)(1638) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (1/189)(1644) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي (1/189)(1645) قال: حدثنا مُعاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة. وأبو داود (4648) قال: حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس. وابن ماجة (134) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. والترمذي (3757) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم. والنسائي في فضائل الصحابة (101) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. وفي (104) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي الكبرى (الورقة 108- أ) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن إدريس.
سبعتهم - سفيان، وشعبة، وعلي بن عاصم، وزائدة، وابن إدريس، وهُشيم، وجرير- عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، فذكره.
(*) أخرجه أبو داود (4648)، والنسائي في فضائل الصحابة (104) . قال أبو داود: حدثنا. وقال النسائي: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، وذكر سفيان رجلا فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم، قال: سمعت سعيد بن زيد
…
فذكر الحديث.
(*) أخرجه النسائي في فضائل الصحابة (102) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا قاسم الجرمي، وفي الكبرى (الورقة 108- أ) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد.
كلاهما - قاسم الجرمي، وعبيد الله بن سعيد- قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن حَيان، عن عبد الله بن ظالم، فذكره.
(*) وأخرجه أحمد (1/187)(1630) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سُفيان، عن حصين، ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد، قال وكيع مرة: قال منصور، عن سعيد بن زيد، وقال مرة: حصين، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد
…
فذكر الحديث.
6371 -
(ت) عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنة، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزُّبيرُ في الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة، وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنة، وسعيدُ بنُ زيد في الجنة، وأبو عبيدةَ بنُ الجراح في الجنة» .
وفي رواية عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم[نحوه] ، ولم يذكر عبد الرحمن بن عوف. أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3748) في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (1/193)(1675) ، والترمذي (3747) . والنسائي في فضائل الصحابة (91) ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، فذكره.
(*) أخرجه الترمذي (3748) قال: أخبرنا أبو مصعب قراءة عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه -عن عبد الرحمن بن عوف.
6372 -
(خ م ت) أبو موسى الأَشعري رضي الله عنه أخبر أنه «توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: لأَلْزَمَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ولأكوننّ معه يومي هذا، قال: فجاء المسجدَ، فسأَلَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: خرج وَجْهَ هاهنا، قال: فخرجتُ على إثْرِهِ أسأَلُ عنه، حتى دخل بئرَ أرِيس، قال: فجلستُ عند الباب - وبابُها من جريد - حتى قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حاجَتَهُ وتوضأ، فقمتُ إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوَّسط قُفَّها، وكشفَ عن ساقيه، ودلاهما في البئر، قال: فسلَّمتُ عليه، ثم انصرفتُ فجلستُ عند الباب، فقلتُ: لأكوننَّ بوَّابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم اليومَ، فجاء أبو بكر فدفع البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلتُ: على رِسْلِك، قال: ثم ذهبتُ فقلتُ: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذِنُ؟ فقال: ائذن لَهُ، وَبَشِّرْهُ بالجنة، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكر: ادخل، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُبشِّرُك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمينِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم معه في القُّفّ، ودَلَّى رِجْليه في البئر، كما صنع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكشفَ عن ساقيه، ثم رجعتُ فجلستُ، وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ: إن يُرِد الله بفلان - يعني أخاه - خيراً يأتِ به، فإِذا إنسان يحرِّك الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب، فقلتُ: على رِسْلك، ثم جئتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمتُ عليه،
⦗ص: 563⦘
وقلتُ: هذا عمرُ يستأذن؟ فقال: ائذن له، وبَشِّرْهُ بالجنة، فجئتُ عمر، فقلتُ: ادن ادخل، ويبشِّرُك رسولُ الله بالجنة، فدخل فجلس معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في القُفِّ عن يساره، ودلَّى رِجْلَيْهِ في البئر، ثم رَجَعْتُ فجلستُ، فقلتُ: إِن يُردِ الله بفلان خيراً - يعني أخاه - يأتِ به، فجاء إنسان، فحرَّك الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عثمانُ بنُ عفّان، فقلتُ: على رِسْلِك، قال: وجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتُه فقال: ائذن له، وبشِّره بالجنة مع بَلْوَى تُصيبُه، قال: فجئتُ فقلتُ: ادخُل، ويبشِّركَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالجنة بعد بلوى تصيبك، قال: فدخل فوجد القُفَّ قد مُلِئَ، فجلس وِجَهاهم من الشِّقِّ الآخر» .
قال سعيد بن المسيب: فأوَّلت ذلك قبورَهم اجتمعتْ هاهنا، وانفرد عثمانُ عنهم.
وفي رواية قال: «خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى حائط من حوائطِ المدينةِ لحاجته، وخرجتُ في أثره، فلما دخلَ الحائطَ جلستُ على بابه، وقلتُ: لأكوننَّ اليومَ بوَّابَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يأمرني، وذهب النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقضى حاجتَه، وجلس على قُفّ البئر
…
» وذكر الحديث.
وفي رواية «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل
…
» وذكر الحديث، وفيه «أن عثمانَ قال - حين بشّره -: اللهم صبراً، أو الله المستعان» وفيه «أن كُلَّ واحد منهم قال حين بشره [بالجنة] :
⦗ص: 564⦘
الحمد لله» وفيه «أن عثمان قال: الحمدُ لله، الله المُستعان» وفيه «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان قد كشف عن ركبتيْه، فلما دخل عثمان غطّاهما» .
وفي أخرى: «بينما أنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حوائط المدينة ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعد في مكان فيه ماء، مُتّكئ يَرْكُزُ بعود معه بين الماء والطين، إِذ استفتح رجل
…
» وساق الحديث. أخرجه البخاري ومسلم.
⦗ص: 565⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جريد) الجريد، جمع جريدة، وهي سَعَف النَّخْل. (قُفُّها) القُفُّ: ما ارتفع من متن الأرض، وهو هاهنا: جدار مبنيٌّ مرتفع حول البئر كالدكة، يتمكَّن الجالس عليه من الجلوس. (على رِسْلِك) تقول: افعل هذا على رِسْلك - بكسر الراء - وكُنْ على رِسلك، أي: على هينتك وتأنِّيك. (وجاههم) وِجاه الشيء - بكسر الواو وضمها - مقابله وحذاؤه.
(1) رواه البخاري 13 / 42 في الفتن، باب الفتنة تموج كالبحر، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لو كنت متخذاً خليلاً "، وباب مناقب عمر ابن الخطاب، وباب مناقب عثمان، وفي الأدب، باب نكت العود في الماء والطين، ومسلم رقم (2403) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه، والترمذي رقم (3711) في المناقب، باب رقم (61) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (5/10) قال: حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن. قال: حدثنا يحيى بن حسان. قال: حدثنا سليمان. وفي (9/69)، وفي الأدب المفرد (1151) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. ومسلم (7/118، 119) قال: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن حسان. قال: حدثنا سليمان، وهو ابن بلال. (ح) وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عفير. قال: حدثني سليمان بن بلال. (ح) وحدثنا حسن بن علي الحلواني، وأبو بكر ابن إسحاق. قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم. قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير.
كلاهما - سليمان، ومحمد بن جعفر - عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
وعن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري. قال:«بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة وهو متكئ..» .
أخرجه أحمد (4/393) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. وفي (4/406) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد، عن عثمان بن غياث. وفي (4/406) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عثمان - يعني ابن غياث -وعبد بن حميد (555) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. عن قتادة والبخاري (5/16) قال حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عثمان بن غياث. وفي (5/17) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. عن أيوب (ح) قال حماد: وحدثنا عاصم الأحول، وعلي بن الحكم. وفي (8/59) وفي الأدب المفرد (965) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. عن عثمان بن غياث. وفي (9/110) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. ومسلم (7/117) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عثمان بن غياث. وفي (7/118) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد، عن أيوب.
6373 -
(ت) عقبة بن علقمة اليشكري قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: سمعتْ أُذُني من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «طلحةُ والزبيرُ جَارَايَ في الجنة» أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3741) في المناقب، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (3741) قال:ثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن ابن منصور العنزي، عن عقبة بن علقمة اليشكري، فذكره قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
6374 -
(ت) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إن الجنة تَشْتَاقُ إلى ثلاثة: عليّ، وعمّار، وسَلْمَانَ» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3798) في المناقب، باب مناقب سلمان الفارسي رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح. أقول: وفي سنده أبو ربيعة الأيادي، قال الحافظ في " لسان الميزان ": قال أبو حاتم: منكر الحديث، والحسن البصري رواه بالعنعنة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (3797) قال ثنا سفيان بن وكيع،قال:ثنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، فذكره.
قال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح. قلت: وشيخه قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث.