الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني: في المتوفى عنها
5981 -
وفي رواية النسائي: «أنَّ زوجَها تكارَى عُلُوجاً ليعْمَلوا له، فقتلوه،
⦗ص: 145⦘
فذكرتْ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: إِني لستُ في مسكن له، ولا يَجري عليَّ منه رزق، [أ] فأَنْتَقِلُ إلى أهلي، ويَتَامايَ وأقومُ عليهم؟ قال: افعلي، ثم قال: كيف قلت؟ فأَعَادتْ عليه قولَها، فقال: اعتدِّي حيث بلغكِ الخبرُ» .
⦗ص: 146⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حتى يبلغ الكتاب أجله) يريد به انقضاء العِدَّة.
(1) في المطبوع: اثبتي، وما أثبتناه هو الموافق للأصول المخطوطة والمطبوعة.
(2)
رواه مالك في الموطأ 2 / 591 في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وأبو داود رقم (2300) في الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي رقم (1204) في الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، والنسائي 6 / 199 في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد في " المسند "، وأبو داود الطيالسي، وابن ماجة، والدارمي، وابن سعد في " الطبقات "، وصححه ابن حبان، والحاكم، وغيرهما، وقال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قال: وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها، قال الترمذي: والقول الأول أصح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (3/286) عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة فذكرته.
وأخرجه أبو داود في الطلاق (44) عن القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب أن الفريعة أخبرتها به. والترمذي فيه الطلاق (23: 1) عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب أن الفريعة (23: 2) عن ابن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق نحوه وقال: حسن صحيح. والنسائي فيه الطلاق (60: 1) عن أبي كريب، عن ابن إدريس، عن شعبة وابن جريج ويحيى بن سعيد وهو الأنصاري ومحمد ابن إسحاق.
أربعتهم عن سعد بن إسحاق، عن زينب، عن الفريعة نحوه. (60: 3) عن قتيبة، عن حماد بن زيد. و (62) عن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي، عن سفيان.
كلاهما- عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب، عن فريعة نحوه و (60: 2) عن قتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن سعد بن إسحاق نحوه. وفي التفسير في الكبرى عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب أن الفريعة أخبرتها به وابن ماجه في الطلاق (8) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب أن الفريعة أخبرتها به. الأشراف (12/474، 475) .
5982 -
(خ د س) مجاهد [بن جبر] : « {والَّذين يُتَوفَّوْن منكم ويذرون أزواجاً} [البقرة: 234] ، قال: كانت هذه العِدَّةُ تَعتَدُّ عند أهل زوجها واجب (1) ، فأنزل الله: {والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ويَذَرُون أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِم مَتَاعاً إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ فإنْ خَرَجْنَ فلا جُنَاحَ عليكم فيما فَعَلْنَ في أَنْفُسِهنَّ من مَعْرُوفٍ} [البقرة: 240] قال: فجعل الله لها تمام السَّنَة سبعةَ أشهر وعشرين ليلة وصيَّة، إن شاءتْ سكنتْ في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله عز وجل: {غَيْرَ إِخراج فإنْ خَرجْنَ فلا جُنَاحَ عليكم} فالعِدَّةُ كما هي واجب عليها» ، زعم ذلك ابن أبي نُجَيح عن مجاهد (2)، قال ابن أبي نجيح: وقال عطاء (3) : قال ابن عباس:
⦗ص: 147⦘
«نَسَخَت هذه الآيةُ عدَّتَها عند أهلها، فتعتدُّ حيث شاءتْ، وهو قول الله عز وجل: {غيرَ إخراج} » قال عطاء: «إن شاءت اعتدَّتْ عند أهلها، وسكنت في وصيتها، وإن شاءَتْ خرجتْ، لقول الله عز وجل: {فلا جناح عليكم فيما فَعَلْنَ} قال عطاء: ثم جاء الميراثُ، فَنسخ السُّكنى، فتعتدُّ حيث شاءت، ولا سكنى لها» . أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود مختصراً، قال ابن عباس:{والَّذين يُتَوَفَّوْن منكم ويذرونَ أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج} «فنسخ ذلك بآية الميراث ما فرض (4) الله لهنَّ من الرُّبُع والثُّمُن، ونسخ أَجَلَ الحول بأن جَعَلَ أجلَها أربعةَ أشهر وعشراً» .
وأخرج النسائي روايتي أبي داود (5) .
(1) قوله: واجب، خبر مبتدأ محذوف، وفي الرواية الثانية عند البخاري في الطلاق، واجباً، وهو إما صفة محذوف، أي: أمراً واجباً، أو أنه ضمن العدة معنى الاعتداد، وانظر " الفتح " 9 / 434 في الكلام على شرح الحديث ونسخ الحول والسكنى بالعدة، ونسخ قوله تعالى:{غير إخراج} .
(2)
قوله: زعم ذلك ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال الحافظ في " الفتح " 8 / 145: قائل ذلك هو شبل - ابن عباد - وفاعل " زعم " هو ابن أبي نجيح، وبهذا جزم الحميدي في جمعه.
(3)
قال الحافظ: وقوله: وقال عطاء: هو عطف على قوله: مجاهد، وهو من رواية ابن أبي نجيح عن عطاء، ووهم من زعم أنه معلق
…
..
(4)
في نسخ أبي داود المطبوعة: بما فرض.
(5)
رواه البخاري 8 / 145 في تفسير سورة البقرة، باب {والذي يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} ، وفي الطلاق، باب {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً} ، وأبو داود رقم (2298) و (2301) في الطلاق، باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث، وباب من رأى التحول، والنسائي 6 / 200 في الطلاق، باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (2298) قال: حدثنا أحمد بن محمد المروزي. والنسائي (6/206) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى السجزي خياط السنة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما - أحمد بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم - قالا: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره.
(*) أخرجه النسائي (6/207) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، فذكره من قول عكرمة.
ورواه عن ابن عباس أيضا عطاء.
أخرجه البخاري (6/36) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شبل. وفي (6/37) عن محمد بن يوسف، قال: حدثنا ورقاء. وفي (7/78) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شبل. وأبو داود (2301) قال: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال: حدثنا موسى بن مسعود، قال: حدثنا شبل. والنسائي (6/200) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا ورقاء.
كلاهما - شبل، وورقاء - عن ابن أبي نجيح، قال: قال عطاء، فذكره.
5983 -
(ط) سعيد بن المسيب رحمه الله «أن عمرَ بنَ الخطاب كان يردُّ المتوفَّى عنهنَّ أزواجُهن من البيداءِ، يمنعهُنَّ من الحج» . أخرجه الموطأ (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(البيداء) : البرِّيَّة، وهي هاهنا: اسم مخصوص قريب من المدينة، وطريق مكة منه.
(1) 2 / 591 و 592 في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر رضي الله عنه، والأكثر على أنه لم يسمع منه، قال الحافظ في " التهذيب ": وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر
…
فذكره، وانظر " التهذيب " 4 / 84 - 88، و " المراسيل " لابن أبي حاتم صفحة (50) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (3/288) عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب فذكره.
وقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر رضي الله عنه، والأكثر على أنه لم يسمع منه، قال الحافظ في التهذيب: وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر.. فذكره انظر التهذيب (4/84-88) المراسيل لابن أبي حاتم صفحة (50) .
5984 -
(ط) يحيى بن سعيد رحمه الله «بلغه: أن السائب بن خَبَّاب تُوُفِّيَ، وأن امرأته جاءتْ إِلى عبد الله بن عمر، فذكرتْ له وفاة زوجها، وذكرت له حَرْثاً لهم بقَنَاة (1) ، وسألت: هل يَصْلُح لها أن تَبِيت فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة سَحَراً، فَتُصْبِحُ في حَرْثِهم، فَتَظَلُّ فيه يومَها، ثم تدخل المدينةَ إذا أمْسَت، فَتَبِيت في بيتها» . أخرجه الموطأ (2) .
(1) موضع بالمدينة المنورة.
(2)
2 / 592 بلاغاً في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وإسناده منقطع، ولكن يشهد لمعناه أثر ابن عمر الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (3/288) عن يحيى بن سعيد فذكره.
وإسناده منقطع.