الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف العين
ويشتمل على ستة كتب: كتاب العلم، كتاب العَفْو والمغفرة، كتاب العِتق والتدبير، والكتابة ومُصَاحَبة الرقيق، كتاب العِدَّة والاستبراء، كتاب العارِيَّة، كتاب العُمرى والرُّقْبى
الكتاب الأول: في العِلْم
، وفيه ستة فصول
الفصل الأول: في الحث عليه
5823 -
(خ م) حميد [بن عبد الرحمن بن عوف الزهري] قال: سمعتُ معاويةَ يَخطُب قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن يُرِدِ الله بهِ خيراً يُفَقِّههُ في الدِّين، وإِنما أَنا قَاسِم، ويُعطي الله، وَلَن يَزَالَ أَمْرُ هذه الأمة مُستقيماً
⦗ص: 4⦘
حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحتى يَأْتِيَ أمرُ الله» . أخرجه البخاري، ومسلم (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يفقهه في الدِّين) الفقه: الفهم والدراية، والعلم في الأصل، وقد جعله العُرف خاصاً بعلم الشريعة، وخاصة بعلم الفروع، فإذا قيل: فقيه، علم أنه العالم بعلوم الشرع، وإن كان كل عالم بعلم فقيهاً، يقال: فَقِه الرجل- بالكسر - إذا علم، وفقُه - بالضم- إذا صار فقيهاً، وتفقَّه: إذا تعاطى ذلك، وفقَّهه الله، أي: عرَّفه وبصَّره.
(1) رواه البخاري 6 / 152 في الجهاد، باب قول الله تعالى:{فأن لله خمسه وللرسول} ، وفي العلم، باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وفي الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، ومسلم رقم (1037) في الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (4/101) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، قال: أخبرنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، والدارمي (230) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الوهاب. والبخاري (1/27) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. وفي (4/103) قال: حدثنا ابن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. وفي (9/125) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. ومسلم (3/95) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
كلاهما - عبد الوهاب، ويونس - عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره.
5824 -
(ت) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خيراً يُفَقِّهه في الدِّين» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (2647) في العلم، باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (1/306)(2791) قال: حدثنا سليمان. والدارمي (231و 2709) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. والترمذي (2645) قال:حدثنا علي بن حجر.
ثلاثتهم - سليمان، وسعيد بن سليمان، وعلي بن حجر- عن إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
5825 -
(د ت) قيس بن كثير (1) رحمه الله قال: كنتُ جالساً مع أبي الدَّرْدَاء في مسجد دِمَشْقَ، فجاءه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، إِني جئْتُكَ من مدينَةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، لحديث بلغني أنك تُحَدِّثُه عن
⦗ص: 5⦘
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ما جئتُ لحاجة، قال: فإِني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن سَلَك طريقاً يطلبُ فيه علماً: سلك الله بِهِ طريقاً من طُرُق الجنَّة، وإن الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحَتها رِضىً لطالب العلم، وإن العالم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَن في السماوات ومَن في الأرض، والحيتَانُ في جَوف الماء، وإن فَضْلَ العالم على العابد كَفضل القمر ليلة البدر على سائرِ الكواكب، وإِن العلماءَ وَرَثَةُ الأنبياء، وإن الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دِيناراً ولا دِرْهماً، وَرَّثوا العلم، فمن أَخَذَهُ أخذ بِحظٍّ وَافِر» .
وفي رواية عن عثمان بن أبي سَودة عن أبي الدرداء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمعناه. أخرجه أبو داود، ولم يذكر لفظ الرواية الثانية.
وفي رواية الترمذي قال: قَدِمَ رجل المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشقَ، فقال: ما أقْدَمَك يا أخي؟ قال: حديث بلغني أَنَّكَ تحدِّثه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: أما جئتَ لحاجة؟ قال: لا، قال: أمَا قَدِمْتَ لِتجارة؟ قال: لا، قال: ما جئتُ إِلا في طلب هذا الحديث، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقاً يَبْتَغِي فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لَتَضع أجنحتها رِضىً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له مَن في السماوات، ومن في الأرض، حتى الحيتانُ في الماء،
⦗ص: 6⦘
وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثةُ الأنبياء، إِن الأنبياءَ لم يُورِّثوا ديناراً ولا درهماً، إِنَّما وَرَّثُوا العلم، فمن أخذ بِهِ فقد أخذ بحظٍّ وافر» .
قال الترمذي: وليس إسنادهُ عندي بمتصل.
وأخرجه أبو داود عن كثير بن قيس، وأخرجه الترمذي عن قيس بن كثير، وقال: هكذا حدثنا محمود بن خِداش هذا الحديث، وقال: وإنما يُروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حَيْوَةَ عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح من حديث محمود بن خِداش (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تضع أجنحتها لطالب العلم) معنى وضع أجنحة الملائكة لطالب العلم: التواضع والخشوع، تعظيماً لطالب العلم، وتوقيراً للعلم، لقوله تعالى:{واخِْفض لهما جَنَاح الذُّلِّ من الرَحْمَة} [الإسراء: 24] وقيل: وضع الجناح معناه: الكف عن الطيران، أراد: أن الملائكة لا تزال عنده، لقوله صلى الله عليه وسلم:«ما من قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة» وقيل:
⦗ص: 7⦘
معناه: بسط الجناح وفرشه لطالب العلم، لتحمله عليها، وتبلغه حيث يريد، ومعناه: المعونة.
(1) ويقال: كثير بن قيس، كما ذكره أبو داود، وهو أكثر، كما قال الحافظ في " التقريب " و " التهذيب "، وهو ضعيف، ولكن تابعه عند أبي عثمان بن أبي سودة.
(2)
رواه أبو داود رقم (3641) و (3642) في العلم، باب الحث على طلب العلم، والترمذي رقم (2683) و (2684) في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، ورواه أيضاً أحمد، وابن ماجة، والدارمي، وابن حبان في " صحيحه "، وغيرهم، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (5/196) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا ابن عياش. والدارمي (340) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، وأبو داود (3641) قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، وابن ماجة (223) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الله بن داود.
كلاهما - إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن داود - عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، فذكره
(*) أخرجه أحمد (5/196) . والترمذي (2682) قال: حدثنا محمود بن خداش البغدادي.
كلاهما - أحمد بن حنبل، ومحمود - عن محمد بن يزيد الواسطي، قال: حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير. قال: قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء، وهو بدمشق
…
فذكره ليس فيه (داود بن جميل) وقال: قيس بن كثير.
وبمعناه: أخرجه أبو داود (3642) قال: حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا الوليد. قال: لغيب شبيب بن شيبة، فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، فذكره.
وقال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، ليس هو عندي بمتصل هكذا حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد.
وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن الوليد بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح من حديث محمود بن خداش، ورأي محمد بن إسماعيل هذا أصح.
5826 -
(د ت) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقاً يَلْتَمِسُ فيه علماً: سهَّل الله له طريقاً إِلى الجنة» . أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود: «ما من رجل يسلك طريقاً، يعني (1) : يطلب فيه علماً، إِلا سَهَّل الله له طريقاً إِلى الجنة، وَمَن أبْطَأَ بِهِ عَمَلُه: لم يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه» (2) .
(1) لفظة " يعني " ليست في نسخ أبي داود المطبوعة.
(2)
رواه أبو داود رقم (3643) في العلم، باب الحث على طلب العلم، والترمذي رقم (2648) في العلم، باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال، وقد رواه مسلم مطولاً.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: وقد تقدم وهو من حديث «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
…
» .
5827 -
(ت) أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (2643) في العلم، باب فضل طلب العلم، وإسناده ضعيف، ورواه بعضهم فلم يرفعه، ولكن له شاهد بمعناه عند ابن ماجة رقم (227) من حديث أبي هريرة بلفظ " من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله "، وإسناده حسن، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (2647) قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا خالد بن يزيد العتكي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، فذكره وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم، فلم يرفعه.
5828 -
(ت) سخبرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن طلب العلم كان كفَّارة لما مضى» . أخرجه الترمذي، وقال: هو ضعيف الإسناد (1) .
(1) رواه الترمذي رقم (2650) في العلم، باب فضل طلب العلم، من حديث أبي داود الأعمى عن عبد الله بن سخبرة عن سخبرة، وأبو داود الأعمى نفيع بن الحارث، ويقال له: نافع، متروك كما قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " قال الحافظ: وقد كذبه ابن معين، وقال الترمذي: ولا نعرف لعبد الله بن سخبرة كبير شيء، ولا لأبيه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (2648) قال:حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال:حدثنا محمد بن المعلى، قال: حدثنا زياد بن خيثمة عن أبي داود عن عبد الله بن سخبرة، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث ضعيف الإسناد،أبو داود يضعف، ولا نعرف لعبد الله بن سخبرة كبير شيء ولا لأبيه، واسم أبي داود نفيع الأعمى، تكلم فيه قتادة وغير واحد من أهل العلم.
5829 -
(ت) أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَعَلَّموا الفرائض والقرآن، وعَلِّموا الناس، فَإِني مَقْبُوض» .
أخرجه الترمذي (1)، وقال: وروي عن ابن مسعود نحوه بمعناه.
زاد رزين في حديثه: «وإن مَثَل العالم الذي لا يعلَمُ الفرائضَ كمثَل البُرْنُسِ لا رأسَ له» .
(1) رقم (2092) في الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض، من حديث عوف الأعرابي عن شهر ابن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، وبينه بقوله: وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف عن رجل يقال له: سليمان بن جابر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسليمان بن جابر مجهول، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، قال الحافظ في " التلخيص ": وفي الباب عن أبي بكرة، أخرجه الطبراني في " الأوسط " في ترجمة علي بن سعيد الرازي، أقول: وإسناده ضعيف، قال الحافظ: وعن أبي هريرة رواه الترمذي من طريق عوف عن شهر عنه، وهو مما يعلل به طريق ابن مسعود، فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابي، قال الترمذي: فيه اضطراب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (2091) قال:حدثنا عبد الأعلى بن واصل. قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا الفضل بن دلهم. قال:حدثنا عوف، عن شهر بن حوشب، فذكره
وله شاهد بلفظ: «يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم. وهو ينسي. وهو أول شيء ينزع من أمتي» .
أخرجه ابن ماجة (2719) قال:حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. قال: حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف. قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف، عن رجل عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك الحسين بن حريث، أخبرنا أبو أسامة عن عوف بهذا بمعناه، ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.
5830 -
(خ) عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تعلَّموا الفرائض قبل الظَّانِّين (1) » - يعني: الذين يتكلَّمون بالظّن. أخرجه البخاري في ترجمة باب (2) .
(1) في نسخ البخاري المطبوعة: تعلموا قبل الظانين.
(2)
كذا في الأصل: أخرجه البخاري في ترجمة باب، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره البخاري معلقاً 12 / 3 في الفرائض، باب تعليم الفرائض من قول عقبة بن عامر، قال الحافظ في " الفتح ": هذا الأثر لم أظفر به موصولاً.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا في الفرائض - باب تعلم الفرائض وقال الحافظ في «الفتح» (12/6) : هذا الأثر لم أظفر به موصولا.
5831 -
(ت) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
⦗ص: 9⦘
صلى الله عليه وسلم: «لن يَشْبَعَ المؤمنُ من خَيْر يسمعه، حتى يكون مُنْتَهَاهُ الجنة» . أخرجه الترمذي (1) .
وزاد رزين: «وكلُّ عالم غَرْثَانُ إلى علم (2) ، والكلمةُ الحكيمة من الحكمة ضَالَّةُ كلِّ حكيم، فحيث وجدها فهو أحَقُّ بها» (3) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الغَرْثَان) : الجائع.
(الضَّالة) : الشيء الضائع، شبّه الكلمة الحكيمة بالناقة الضائعة من صاحبها.
(1) رقم (2687) في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ودراج عن أبي الهيثم ضعيف، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(2)
هذا المقطع من هذه الرواية جاء في جملة حديث عند الدارمي 1 / 86 و 87 في المقدمة، باب من هاب الفتيا مخافة السقط، وإسناده منقطع.
(3)
هو بمعنى الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (2886) قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني البصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: رواية دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، ضعيفة.
5832 -
(ت) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكلمةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها» . أَخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (2688) في العلم، باب ما جاء في عالم المدينة، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (4169) في الزهد، باب الحكمة، من حديث إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعيف في الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه ابن ماجة (4169) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب. والترمذي (3687) قال: حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي
كلاهما - عبد الرحمن بن عبد الوهاب، ومحمد بن عمر - قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي، يضعف في الحديث من قبل حفظه.
قلت: وقال الحافظ في «التهذيب» (1/151) : وذكر العقيلي من مناكير، فذكر الحديث.
5833 -
(د) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «العلمُ ثلاثة، وما سِوَى ذلك فهو فَضْل: آية مُحْكَمَة، أو سُنَّة قائمة، أَو فَرِيضَة عادلة» . أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الآية المحكمة) هي التي لا اشتباه فيها ولا اختلاف، أو ما ليس بمنسوخ.
(السُّنة القائمة) هي الدائمة المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك.
(الفريضة العادلة) هي التي لا جور فيها ولا حيف في قضائها.
(1) رقم (2885) في الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (54) في المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي، وهما ضعيفان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه أبو داود (2885) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب وابن ماجة (54) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، قال: حدثني رشدين بن سعد، وجعفر بن عون. ثلاثتهم - ابن وهب، ورشدين، وجعفر- عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، فذكره.
قلت: في مسند عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي وهما ضعيفان.
5834 -
(خ) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «رَحَلَ مَسِيرَةَ شهر إِلى عبد الله بن أُنَيْس في حديث واحد» . أخرجه البخاري بغير إِسناد (1) .
(1) ذكره البخاري تعليقاً 1 / 158 في العلم، باب الخروج في طلب العلم، قال الحافظ في " الفتح ": أخرجه المصنف في " الأدب المفرد "، وأحمد وأبو يعلى في " مسنديهما " من طريق عبد الله بن محمد ابن عقيل: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتريت بعيراً ثم شددت رحلي فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله ابن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج فاعتنقني، فقلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشيت أن أموت قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الناس يوم القيامة عراة
…
فذكر الحديث. وانظر كلام الحافظ حول هذا الحديث في " الفتح " 1 / 159.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا في العلم - باب الخروج في طلب العلم.
5835 -
(خ) مجاهد بن جبر: قال: «كان ابن عباس يُوثِق مولاه عكرمة بقَيْد على تعليم الفرائض والعلم» أخرجه البخاري في ترجمة باب (1) فقال: وقيد ابن عباس عكرمة على تعليم القرآن والسنن، والفرائض (2) .
(1) كذا في الأصل: أخرجه البخاري في ترجمة باب، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
(2)
ذكره البخاري تعليقاً في ترجمة باب 5 / 54 في الخصومات، باب التوثق ممن تخشى معرته، قال الحافظ في " الفتح ": وصله ابن سعد في " الطبقات " وأبو نعيم في " الحلية " من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن عكرمة قال: كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل
…
فذكره، والكبل: القيد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا في الخصومات - باب التوثق مما تخشى مغرته، فذكره وقال الحافظ في «الفتح» (5/91) : وصله: ابن سعد في «الطبقات» ، وأبو نعيم في «الحلية» من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن الخريب - بكسر المعجمة، والراء المشددة بعدها تحتانية ساكنه ثم مثناة - عن عكرمة قال:«كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل» فذكره.
5836 -
(خ م ط ت) أبو واقد الليثي رضي الله عنه قال: «بينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد والناسُ معه، إِذْ أَقْبَلَ ثلاثةُ نَفَر، فأقبل اثنان إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وذهب واحد، فَوقَفا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما: فرأى فُرْجَة في الحَلْقة، فجلس فيها، وأما الآخر: فجلسَ خَلْفَهم، وأما الثالث: فأدْبَر ذاهباً، فلما فرغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: أَلا أُخْبِركم عن النَّفَر الثلاثة؟ أمَّا أحدُهم: فأوى إِلى الله عز وجل، فآواه الله، وأَمَّا الآخَر: فاسْتَحْيى، فاستحيى الله منه، وأما الآخر: فأعْرَض، فأعرض الله عنه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والترمذي (1) .
(1) رواه البخاري 1 / 143 و 144 في العلم، باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، وفي المساجد، باب الحلق والجلوس في المسجد، ومسلم رقم (2176) في السلام، باب من أتى مجلساً فوجد فرجة فجلس فيها، والموطأ 2 / 960 و 961 في السلام، باب جامع السلام، والترمذي رقم (2725) في الاستئذان، باب رقم (29) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك (الموطأ)(595) وأحمد (5/219) قال حدثنا عبد الصمد. قال: حدثنا حرب، يعني ابن شداد. قال: حدثنا يحيى، يعني ابن أبي كثير. والبخاري (1/26) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني مالك. وفي (1/128) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك ومسلم (7/9) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه. (ح) وحدثنا أحمد بن المنذر. قال:حدثنا عبد الصمد. قال: حدثنا حرب، وهو ابن شداد. (ح) وحدثني إسحاق بن منصور. قال: أخبرنا حبان. قال: حدثنا أبان. قالا جميعا: حدثنا يحيى بن أبي كثير. والترمذي (2724) قال: حدثنا الأنصاري. قال:حدثنا معن. قال: حدثنا مالك. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(11/15514) عن قتيبة، عن مالك (ح) ، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك. (ح) وعن علي بن سعيد بن جرير، وعن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير.
كلاهما - يحيى بن أبي كثير، ومالك بن أنس - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، فذكره.