المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌حرف العين

- ‌الكتاب الأول: في العِلْم

- ‌الفصل الأول: في الحث عليه

- ‌الفصل الثاني: في آداب العالم

- ‌الفصل الثالث: في آداب التعليم والتعلم

- ‌الفصل الرابع: في رواية الحديث ونقله

- ‌الفصل الخامس: في كتابة الحديث وغيره

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌الفصل السادس: في رفع العلم

- ‌الكتاب الثاني: في العَفْو والمغفِرة

- ‌الكتاب الثالث: في العتق والتدبير، والكتابة، ومصاحبة الرقيق

- ‌الباب الأول: في مصاحبة الرقيق، وآداب الملكة

- ‌[النوع] الأول: في حسن الملكة

- ‌[النوع] الثاني: في العَفْو عنه

- ‌[النوع] الثالث: في الكُسْوة والطعام والرِّفْق

- ‌[النوع] الرابع: في الضرب

- ‌[النوع] الخامس: في القذف

- ‌[النوع] السادس: في التسمية

- ‌[النوع] السابع: فيمن أعتق جاريته وتزوجها

- ‌[النوع] الثامن: في العبد الصالح

- ‌[النوع] التاسع: في العبد الآبق

- ‌الباب الثاني: في العتق

- ‌الفصل الأول: في عتق المشترك

- ‌الفصل الثاني: في العتق عند الموت

- ‌الفصل الثالث: في عتق أُمّ الولد

- ‌الفصل الرابع: فيمن ملك ذا رحم

- ‌الفصل الخامس: فيمن مَثَّل بعبده

- ‌الفصل السادس: في العتق بشرط

- ‌الفصل السابع: في عتق ولد الزنا

- ‌الفصل الثامن: في العتق عن الميت

- ‌الفصل التاسع: في مال المُعْتَق وولده

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث مفردة

- ‌الباب الثالث: في التدبير

- ‌الباب الرابع: في المكاتب

- ‌الكتاب الرابع: في العدَّة والاسْتبراء

- ‌الباب الأول: في مقدارهما

- ‌الفصل الأول: في عِدَّة المطلقة والمختلعة

- ‌الفصل الثالث: في الاستبراء

- ‌الباب الثاني: في أحكام المعتدَّات

- ‌الفصل الأول: في السكنى والنفقة

- ‌الفرع الأول: في المطلقة

- ‌الفرع الثاني: في المتوفى عنها

- ‌الفصل الثاني: في الإحْداد

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الكتاب الخامس: في العاريَّة

- ‌الكتاب السادس: في العُمْرى والرُّقْبَى

- ‌حرف الغين

- ‌عدد غزوات النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة بدر

- ‌حديث بني النّضير

- ‌إجْلاء يهود المدينة

- ‌قتل كعب بن الأشرف

- ‌قتل أبي رافع: عبد الله بن أبي الحقيق

- ‌غزوة أحد

- ‌غزوة الرَّجيع

- ‌غزوة بئر معونة

- ‌غزوة فَزارة

- ‌غزوة الخندق، وهي الأحزاب

- ‌غزوة ذات الرِّقاع

- ‌غزوة بني المُصْطَلِق من خزاعة

- ‌غزوة أنْمَار

- ‌غزوة الحُدَيْبِيَة

- ‌غزوة ذي قَرَد

- ‌غزوة خَيْبر

- ‌عُمْرَة القَضَاء

- ‌غزوة مُؤتة من أرض الشام

- ‌بعث أسامة بن زيد

- ‌غزوة الفَتْح

- ‌غزوة حُنَين

- ‌غزوة أوطاس

- ‌غزوة الطائف

- ‌بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حَجَّة الوداع

- ‌قبل حجة الوداع

- ‌غزوة ذي الخَلَصة

- ‌غزوة ذات السلاسل

- ‌غزوة تَبُوك

- ‌الكتاب الثالث: في الغضب والغَيْظ

- ‌الكتاب الرابع: في الغَضْب

- ‌الكتاب الخامس: في الغيبة والنميمة

- ‌الكتاب السادس: في الغِنَاء واللَّهْو

- ‌الكتاب السابع: في الغَدْر

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها غين، ولم ترد في حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌الكتاب الأول: في الفضائل والمناقب

- ‌الباب الأول: في فضائل القرآن والقراءة

- ‌الفصل الأول: في فضل القرآن مطلقاً

- ‌الفصل الثاني: في فضل سورة منه، وآيات مخصوصة

- ‌فاتحة الكتاب

- ‌البقرة وآل عمران

- ‌آية الكرسي

- ‌النساء

- ‌الكهف

- ‌يس

- ‌الدُّخَان

- ‌الواقعة

- ‌الحشر

- ‌تبارك

- ‌إذا زلزلت

- ‌الإخلاص

- ‌المعوذتان

- ‌سورة مشتركة

- ‌الفصل الثالث: في فضل القراءة والقارئ

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌إبراهيم [عليه السلام] وولده

- ‌موسى [عليه السلام]

- ‌يُونُس [عليه السلام]

- ‌داود [عليه السلام]

- ‌سُلَيْمان [عليه السلام]

- ‌أيُّوب [عليه السلام]

- ‌عيسى [عليه السلام]

- ‌الخَضِر [عليه السلام]

- ‌التَّخْيير بين الأنبياء

- ‌الباب الثالث: في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومناقبه

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌نوعٌ رابع

- ‌نوعٌ خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوعٌ سابع

- ‌نوعٌ ثامن متفرق

- ‌الباب الرابع: في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم

- ‌الفصل الأول: في فضائلهم مجملاً

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثان

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌الفصل الثاني: في تفصيل فضائلهم ومناقبهم

- ‌الفرع الأول: فيما اشترك فيه جماعة منهم

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثان

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌نوعٌ رابع

- ‌نوعٌ خامس

- ‌نوعٌ سادس

- ‌نوعٌ سابع

- ‌الفرع الثاني: في فضائلهم على الانفراد، بذكر أسمائهم

- ‌القسم الأول: في الرجال، وأولهم:

- ‌أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه

- ‌عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌وهذه أحاديث جاءت مشتركة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

- ‌عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه

- ‌عليُّ بن أبي طالب كرم الله وجهه

الفصل: ‌غزوة الخندق، وهي الأحزاب

‌غزوة الخندق، وهي الأحزاب

قال البخاري: قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع (1) .

⦗ص: 266⦘

6089 -

(خ م ت) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يَحْفِرُون في غَداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصَب والجوع، قال:

اللهم إن العيشَ عيشُ الآخره

فاغفرْ للأنصار والمهاجره (2)

فقالوا مجيبين له:

نحنُ الَّذينَ بايعوا محمدا

على الجهاد ما بقينا أبدا»

وفي رواية قال: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نحنُ الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما بقينا أبدا

فأجابهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخره

فأكرم الأنصار والمهاجره»

وفي أخرى قال: «جعل المهاجرون يحفرون الخندق حول المدينة وينقُلون التراب على مُتُونهم، وهم يقولون:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الإسلام ما بقينا أبدا

قال: يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يجيبهم:

⦗ص: 267⦘

اللهمَ لا خيرَ إِلا خيرُ الآخره

فباركْ في الأنصار والمهاجره

قال: فيُؤتَوْن (3) بملء كَفّ (4) من الشعير، فيُصنَع لهم بِإهَالَةٍ سَنِخَة توضع بين يدي القوم، والقومُ جياع، وهي بَشِعَة في الحَلْق، ولها ريح مُنكرَة» . أخرجه البخاري.

وله ولمسلم: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:

اللهم لا عيشَ إِلا عيشُ الآخرة

فاغفرْ للأنصار والمهاجره

ومنهم مَن قال: «فأصلحْ» ، ومنهم من قال:«فأكرمْ» ، وأخرج الترمذي هذا الأخير مثل مسلم (5) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بإهالة) الإهَالة: كل شيء من الأدهان مما يُؤتَدَم به.

(سَنِخَة) السَّنِخَة: المُتَغَيِّرة الرائحة مثل الزَّنِخَة.

(بَشِعة) البَشِع: الكريه الطَّعم.

(1) رواه البخاري معلقاً 7 / 302 فقال: وقال موسى بن عقبة: كانت - يعني غزوة الخندق، وهي الأحزاب - في شوال سنة أربع، قال الحافظ في " الفتح ": هكذا رويناه في مغازيه - يعني موسى بن عقبة - قال: وتابع موسى على ذلك مالك، وأخرجه أحمد عن موسى بن داود عنه، قال الحافظ: وقال ابن إسحاق: كانت في شوال سنة خمس، وبذلك جزم غيره من أهل المغازي، وانظر بقية الكلام عليه في " الفتح ": 7 / 302.

(2)

قال الحافظ في " الفتح ": قال ابن بطال: هو قول ابن رواحة، يعني: تمثل به النبي صلى الله عليه وسلم.

(3)

قال الحافظ في " الفتح ": قائل ذلك أنس بن مالك، وهو موصول بالإسناد المذكور إليه.

(4)

روي بالإفراد والتثنية.

(5)

رواه البخاري 7 / 303 في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي الجهاد، باب التحريض على القتال، وباب حفر الخندق، وباب البيعة في الحرب أن لا يفروا، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: أصلح الأنصار والمهاجرة، وفي الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، وفي الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس، ومسلم رقم (1805) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق، والترمذي رقم (3856) في المناقب، باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/169)(278) قال: حدثنا حجاج. وفي (3/172، 276) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والبخاري (5/42) قال: حدثنا آدم. ومسلم (5/188) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. والترمذي (3857) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في فضائل الصحابة (209) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن النضر وفي (210) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر.

أربعتهم - حجاج، وابن جعفر، وآدم، والنضر - قالوا: حدثنا شعبة، عن قتادة، فذكره.

ص: 265

6090 -

(خ م ت) سهل بن سعد رضي الله عنه قال: «جاءنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ونحن نَحْفِرُ الخندق، وننقُلُ الترابَ على أكتادِنا (1) - وفي رواية -: على أكتافِنا- فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخرةِ، فاغفر للمهاجرين والأنصارِ» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأَخرجه الترمذي، ولم يذكر «أكتادَنا» (1) ، ولا «أكتافنا» ، وقال: «ونحن ننقُل الترابَ، فَبَصُرَ بنا، فقال

» وذكره (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أكتادَنا) الأكتاد: جمع كَتَد، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر.

(1) في المطبوع: أكبادنا، وهو تصحيف.

(2)

رواه البخاري 7 / 302 و 303 في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: أصلح الأنصار والمهاجرة، وفي الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، ومسلم رقم (1804) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق، والترمذي رقم (3855) في المناقب، باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (5/332) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والبخاري (5/42) قال: حدثني محمد بن عبيد الله. وفي (5/137) قال: حدثنا قتيبة. ومسلم (5/188) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي. والنسائي في فضائل الصحابة (207) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.

ثلاثتهم - قتيبة، ومحمد بن عبيد الله، والقعنبي - قالوا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.

2-

وأخرجه البخاري (8/109) قال: حدثني أحمد بن المقدام. والترمذي (3856) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع. كلاهما - أحمد بن المقدام، ومحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا الفضيل بن سليمان.

كلاهما - عبد العزيز، والفضيل - عن أبي حازم، فذكره.

ص: 268

6091 -

(خ م) البراء بن عازب رضي الله عنه قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ينقُلُ معنا الترابَ، وهو يقول:

واللهِ لولا الله ما اهتدينا

ولا صُمْنا ولا صَلَّينا

ومنهم من يقول: ولا تصدَّقنا ولا صلَّيْنا.

فأنْزِلَنْ سكينة علينا

وثَبِّت الأقدام إِنْ لاقينا

⦗ص: 269⦘

والمشركون قد بَغَوْا علينا

إذا أرادوا فِتْنَة أَبَيْنا

ويرفع بها صوته (1) .

وفي رواية: «ولقد وَارَى الترابُ بياضَ بَطْنِهِ» . أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينقُلُ الترابَ يوم الخندق حتى اغْمَرَّ بطنُه- أو اغْبَرَّ بطنُهُ (2) - زاد في رواية: حتى وَارَى عَنِّي الغبارُ جِلْدَةَ بطنه، وكان كثيرَ الشَعر (3) ، فسمعته يرتجز بكلمات لابن رَوَاحَةَ، ثم اتفقا - ويقول: والله لولا الله ما اهتدينا. وذكر الحديث.

قال: ويرفع بها صوته: أَبَيْنا، أبينا» (4) .

⦗ص: 270⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اغمرَّ بطنه) أي: وارى التراب جلده وسَتَره.

(1) أي في كلمة " أبينا ".

(2)

قال الحافظ في " الفتح ": كذا قع بالشك بالغين المعجمة فيهما، فأما التي بالموحدة، فواضح من الغبار، وأما التي بالميم، فقال الخطابي: إن كانت محفوظة فالمعنى: وارى التراب جلدة بطنه، ومنه غمار الناس، وهو جمعهم إذا تكاثف ودخل بعضهم في بعض، قال: وروي " أعفر " بمهملة وفاء، والعفر بالتحريك: التراب، وقال عياض: وقع للأكثر بمهملة وفاء ومعجمة موحدة، فمنهم فيهما من ضبطه بنصب " بطنه " ومنهم من ضبطه برفعها وعند النسفي: حتى غبر بطنه أو اغبر بمعجمة فيهما وموحدة، ولأبي ذر وأبي زيد: حتى اغمر، ولا وجه لها إلا أن يكون بمعنى ستر كما في الرواية الأخرى: حتى وارى عني التراب بطنه، قال: وأوجه هذه الروايات " اغبر " بمعجمة وموحدة ورفع " بطنه ".

(3)

قال الحافظ في " الفتح ": ظاهر هذا أنه كان كثير شعر الصدر، وليس كذلك، فإن في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان دقيق المسربة، أي: الشعر الذي في الصدر إلى البطن، فيمكن أن يجمع بأنه مع دقته كثيراً، أي: لم يكن منتشراً، بل كان مستطيلاً، والله أعلم.

(4)

رواه البخاري 7 / 308 و 309 في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي الجهاد، باب حفر الخندق، وباب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق، وفي القدر، باب ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وفي التمني، باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا، ومسلم رقم (1803) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (4/282) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة.

2-

وأخرجه أحمد (4/285، 291) قال: حدثنا عفان. وفي (4/291) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والدارمي (2459) قال: أخبرنا أبو الوليد. والبخاري (4/31) قال: حدثنا أبو الوليد. وفي (4/31) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (5/139) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. وفي (9/104) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي ومسلم (5/187) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (5/188) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: دحثنا عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (1875) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أمية بن خالد.

ثمانيتهم - عفان، وابن جعفر، وأبو الوليد، وحفص، ومسلم، وعثمان والد عبدان، وابن مهدي، وأمية - عن شعبة.

3-

وأخرجه أحمد (4/291) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان.

4-

وأخرجه أحمد (4/300) قال: حدثنا وكيع. وفي (4/302) قال: حدثنا حسين بن محمد. قالا: وكيع، وحسين -: حدثنا إسرائيل.

5-

وأخرجه البخاري (4/78) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص.

6-

وأخرجه البخاري (5/140) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثني إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني أبي.

7-

وأخرجه البخاري (8/158) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: أخبرنا جرير بن حازم.

8-

وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (533) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس.

ثمانيتهم - عمر، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، وأبو الأحوص، ويوسف، وجرير، ويونس - عن أبي إسحاق، فذكره.

ص: 268

6092 -

(م) يزيد بن شريك (1) رحمه الله قال: «كُنَّا عند حُذَيفة، فقال رجل: لو أدركتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قاتلتُ معه وأَبْلَيْتُ، فقال حُذَيفةُ: أنتَ كنتَ تفعل ذلك؟ لقد رأيتُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الأحزاب، وأَخَذَتْنا ريح شديدة وقُرّ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتْنا، فلم يُجِبْه منا أحد، ثم قال: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ [فسكتنا] ، فلم يُجِبْه منا أحد، [ثم قال: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتْنا، فلم يجبه منا أحد] ، فقال: قم يا حذيفةُ [فَائْتِنا بخبر القوم] فلم أَجد بُدّاً إذ دعاني باسمي إلا أن أقومَ، قال: اذهب، فائتني بخبر القوم، ولا تَذْعَرْهم عليَّ (2) ، فلما وَلَّيْتُ من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمَّام حتى أتيتُهم، فرأيت أبا سفيان يَصْلِي ظهره بالنار، فوضعتُ سهماً في كَبِد القوس، فأردت أن أرميَهُ، فذكرتُ قولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَذْعَرْهم عليَّ، ولو رميتُهُ لأصبتُه، فرجعتُ وأنا أمشي في مثل الحمّام، فلما أتيتُه،

⦗ص: 271⦘

فأخبرتُهُ خبر القوم، وفرغتُ، قُرِرْتُ فألبَسَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من فَضْل عباءَة كانت عليه يُصَلِّي فيها. فلم أَزلْ نائماً حتى أصبحتُ، فلما أصبحت قال: قم يا نَوْمَان» . أخرجه مسلم (3) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يَصْلِي ظهره) صليت اللحم أصْلِيه صَلْياً: إذا شويته، وصليت الرجل ناراً: إذا أدخلته فيها، فجعلته يصلاها، والمراد به هاهنا: إدْفاء ظهره بالنار.

(كَبِدُ القَوْس) : وسطها.

(قُرِرْت) أقرّ: أي أصابني القُرُّ، وهو البرد.

(يا نَوْمان) النَّوْمان: كثير النوم، قال الجوهري: وهو مختص بالنداء.

(1) في المطبوع: يزيد بن شريد، وهو خطأ، والتصحيح من " صحيح مسلم " وكتب الرجال.

(2)

أي: لا تفزعهم علي ولا تحركهم علي.

(3)

رقم (1788) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (1788) حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، قال زهيرة حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال، فذكره.

ص: 270

(1) قال الحافظ في " الفتح ": وفيه علم من أعلام النبوة، فإنه صلى الله عليه وسلم اعتمر في السنة المقبلة، فصدته قريش عن البيت، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، فكان ذلك سبب فتح مكة، فوقع الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم، قال: وأخرج البزار بإسناد حسن من حديث جابر شاهداً لهذا الحديث، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب وقد جمعوا له جموعاً كثيرة: لا يغزونكم بعد هذا أبداً، ولكن أنتم تغزونهم.

(2)

7 / 311 في المغازي، باب غزوة الخندق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (4110) حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، سمعت أبا إسحاق، يقول: سمعت سليمان بن صرد يقول، فذكره.

ص: 271

6094 -

(خ) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أولُ مَشْهَد شهدتُهُ [يومُ] الخَندقِ (1) » . أخرجه البخاري (2) .

(1) أي: باشرت في القتال.

(2)

7 / 309 في المغازي، باب غزوة الخندق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (4107) حدثني عبدة بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد، عن عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار عن أبيه، أن ابن عمر فذكره.

ص: 272

مرجع النبي صلى الله عليه وسلم وخروجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم

6095 -

(خ م) عائشة رضي الله عنها قالت: «لما رجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الخندق، ووضعَ السلاحَ واغتسل، أتاه جبريل فقال: قد وضعتَ السلاح؟ والله ما وضعناه، اخرج إليهم، قال: فإلى أين؟ قال: هاهنا- وأشار إلى بني قريظة - فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليهم» .

وفي رواية قالت: «أُصِيبَ سعد يومَ الخندق، رماه رجل من قريش يقال له: حِبَّان بن العَرِقة، رماه في الأكْحَل، فضربَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْمة في المسجد، ليعودَهُ من قريب، فلما رجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الخندق، وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريلُ وهو يَنْفُض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعتَ السلاح؟ والله ما وضعتُه، اخرج إليهم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأين؟ فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فنزلوا على حُكْمِهِ، فردَّ الحُكْمَ إلى سعد، قال: فإني أحْكُمُ فيهم: أن تُقْتَل المقاتِلةُ، وأن تُسْبى النساءُ والذُّرِّيَّةُ، وأن تُقسَمَ أموالُهم» ، قال هشام:

⦗ص: 273⦘

فأخبرني أبي عن عائشة أن سعداً قال: «اللهم إنكَ تعلم أنه ليس أحد أحبَّ إليَّ أن أُجاهدَهم فيك من قوم كذَّبوا رسولَك وأخرجوه، اللهم فإني أظنّ أنك قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني [لهم] حتى أجاهدَهم فيك، وإن كنتَ وضعتَ الحرب فافْجُرْها واجعل موتي فيها، فانفجرتْ من لَبّته، فلم يَرُعْهم - وفي المسجد خيمة من بني غِفار - إلا الدمُ يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قِبَلكم؟ فإذا سعد يَغْذُو جُرحُه دماً، فمات منها» . أخرجه البخاري.

وأخرج مسلم إلى قوله: «وتُقْسَمَ أموالُهم» ، ولم يسمّ فيها اسمَ ابنِ العَرِقة، إنَّمَا قال:«رماه رجل من قريش: ابنُ العَرِقَةِ» ، وقال فيه:«والله ما وضعناه» ، وقال عن هشام:«قال أبي: فأُخبِرتُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد حَكَمْتَ فيهم بِحُكْمِ الله» .

وله في أخرى عن هشام قال: «أخبرني أبي عن عائشةَ أن سعداً قال: - وتحجَّر كَلْمُه للبُرْءِ - فقالَ: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحَبَّ إليَّ أن أُجاهدَ فيك من قوم كَذَّبوا رسولكَ وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني أجاهدْهم فيك، اللهم فإني أظنُّ أنكَ قد وضعتَ الحرب بيننا وبينهم، فإن كنتَ قد وَضَعْتَ الحرب بيننا وبينهم فافْجُرها، واجعل موتي فيها، فانفجرت من لَبَّته

وذكر باقيه

إلى قوله: فمات فيها» .

⦗ص: 274⦘

وفي رواية له قال بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال:«فانفجرت من ليلته (1) ، قال: فما زال يسيل حتى مات» ، وزاد في الحديث قال: فذاك حين يقول الشاعر:

ألا يا سعد، سعد بني معاذ

فما فعلت (2) قريظة والنضير؟

لعمرك إن سعد بني معاذ

غداة تحملوا لَهُوَ الصبور

تركتم قِدْرَكم (3) لا شيء فيها

وقدر القوم حامية تفور (4)

وقد قال الكريم (5) أبو حباب

أقيموا قينقاع ولا تسيروا

وقد كانوا (6) ببلدتهم ثقالاً (7)

كما ثقلت بميطان (8) الصخور (9)

⦗ص: 275⦘

هذا الشعر لم يذكره الحميديُّ في كتابه.

وأخرج أبو داود من أوله طرفاً في «باب عيادة المريض مراراً» ، وهذا لفظه: قال: «لما أُصِيب سعدُ بنُ معاذ يوم الخندق رماه رجل في الأكْحَلِ، فضرب عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعودَه من قريب» . وأخرج النسائي أيضاً مثلَ أبي داود (10) .

وحيث اقتصرا على هذا القدر لم نُثْبِتْ لهما علامة، وقد ذكرنا ما أخرجاه في عيادة المريض من «كتاب الصحبة (11) » من حرف الصاد.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(في الأكْحَل) الأكْحَل: عِرْقٌ في وسط اليد يكثر فَصْدُه.

(فلم يَرُعْهُم إلا كذا) أي: لم يفزعهم إلا هو، والرَّوْع: الفزَع.

(يَغْذُو) غذا الجرح - بالذال المعجمة - يغذو غَذْواً: إذا سال دماً.

(تَحَجَّر كَلْمُه) الكَلْم: الجُرْح، وتحجُّره: اشتداده وقوته، أي: صار مثل الحجر قوياً لا وجع به.

(1) قال الحافظ في " الفتح ": وفي رواية الكشميهني: من ليلته، وهو تصحيف.

(2)

قال النووي في " شرح مسلم ": هكذا هو في معظم النسخ، وكذا حكاه القاضي عن المعظم، وفي بعضها: لما فعلت، باللام، بدل الفاء، وقال: وهو الصواب والمعروف في السير.

(3)

أراد بقوله: تركتم قدركم: الأوس، لقلة حلفائهم، فإن حلفاءهم قريظة، وقد قتلوا.

(4)

أراد بقوله: وقدر القوم حامية تفور: الخزرج، لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى من عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم لعبد الله بن أبي بن سلول، وهو أبو حباب المذكور في البيت الذي يليه.

(5)

في المطبوع: وقد قال الكريب، وهو تحريف.

(6)

أي: بنو قريظة.

(7)

أي: راسخين من كثرة مالهم من القوة والنجدة والمال كما رسخت الصخور، وهي الحجارة الكبار بتلك البلدة.

(8)

اسم جبل من أرض الحجاز في ديار بني مزينة.

(9)

إنما قصد الشاعر تحريض سعد على استبقاء بني قريظة حلفائه، ويلومه على حكمه فيهم، ويذكره بفعل عبد الله بن أبي بن سلول، ويمدحه لشفاعته في حلفائهم بني قينقاع.

(10)

رواه البخاري 7 / 313 في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، وفي الجهاد، باب الغسل بعد الحرب والغبار، ومسلم رقم (1769) في الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد، وأبو داود رقم (3101) في الجنائز، باب في العيادة مراراً، والنسائي 2 / 45 في المساجد، باب ضرب الخباء في المساجد.

(11)

في المطبوع: من كتاب الصحة، وهو خطأ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (4117) حدثني عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وأخرجه مسلم (1769) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني كلاهما، عن ابن نمير، قال ابن العلاء: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

ص: 272

(1) قال الحافظ في " الفتح ": كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم " الظهر "، مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلماً أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ الظهر، وابن حبان من طريق أبي عتبان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ الظهر، غير أن أبا نعيم في " المستخرج " أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال: العصر، وأما أصحاب المغازي، فاتفقوا على أنها العصر

، وانظر تتمة الكلام عليه في " الفتح " 7 / 314 - 316.

(2)

رواه البخاري 7 / 313 في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، وفي صلاة الخوف، باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماءً، ومسلم رقم (1770) في الجهاد، باب المبادرة بالغزو.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (2/19، 5/143) ، ومسلم (5/162) كلاهما - البخاري، ومسلم- عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، فذكره.

ص: 276

(1) رواه البخاري 7 / 313 في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي المطبوع، أخرجه البخاري ومسلم، وقد رمز له في أوله: بـ خ م، وليس الحديث عند مسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (4118) حدثنا موسى، حدثنا جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أنس، فذكره.

ص: 276

6098 -

(ت) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أنَّ سعدَ بنَ معاذ رُمِيَ يوم الأحزاب، فقطعوا أَكْحَلَه - أو أَبْجَلَه - فَحسَمه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالنار، فانْتَفَخَتْ يدُه، فتركه، فَنَزَفه الدمُ، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تُخْرِجْ نفسي حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظة، فاستمسك عِرْقُه، فما قَطَر قَطْرَة حتى نزلوا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على حكمه، فَحكَم فيهم: أن يُقْتَل رجالهم، وتُسْتَحْيا نساؤهم، يستعين بهنَّ المسلمون، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَصَبْتَ حُكْمَ الله فيهم، وكانوا أربعمائة، قال: فلما فرغ من قتلهم انْفَتَقَ عِرْقُه، فمات» . أخرجه الترمذي (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أبجله) الأبْجَلُ: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان.

(فَحَسَمه) الحَسْمُ: الكيُّ لينقطع الدم.

(تُستحيا) الاستحياء: الإبقاء، وهو استفعال من الحياة.

(1) رقم (1582) في السير، باب في النزول على الحكم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو كما قال، قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (1582) حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

ص: 277

6099 -

(خ م د) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتى

⦗ص: 278⦘

على حمار، فلما دنا من المسجد - وقال مسلم: قريباً من المسجد - قال للأنصار: قوموا إلى سيّدِكم - أو قال: خيرِكم- فقال: هؤلاءِ نزلوا على حُكْمِكَ، فقال: تُقتَل مُقاتِلتُهم، وتُسْبَى ذَرارِيهم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: قضيتَ بحكمِ الله، وربما قال: بحكم المَلِكِ» .

ولمسلم: «لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم الله» .

وقال مرة: «بحكم الملك» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج أبو داود إلى قوله: «خيركم» .

وفي رواية: «على حمار أقمَرَ» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أقمر) الأقمر من الألوان: هو الأبيض، يقال: حمار أقمر.

(1) رواه البخاري 7 / 316 و 317 في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، وفي الجهاد، باب إذا نزل العدو على حكم رجل، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب سعد بن معاذ، وفي الاستئذان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم، ومسلم رقم (1768) في الجهاد، باب جواز قتل من نقض العهد، وأبو داود رقم (5215) و (5216) في الأدب، باب ما جاء في القيام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/22) قال: حدثنا محمد. وفي (3/22) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وفي (3/22) قال: حدثنا حجاج. وفي (3/22، 71) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حُميد (995) قال: حدثني سليمان بن حرب،. والبخاري (4/81) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وفي (5/44) وفي الأدب المفرد (945) قال: حدثنا محمد بن عَرْعَرَة. وفي (5/143) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُنْدَر. وفي (8/72) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (5/160) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المُثنى، وابن بشار. ثلاثتهم عن محمد بن جعفر غُنْدَر. (ح) وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأبو داود (5215) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (5216) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في فضائل الصحابة (118) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن محمد. وفي الكبرى تحفة الأشراف (3960) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث.

تسعتهم - محمد بن جعفر غندر، وعبد الرحمن، وحجاج، وعفان، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عَرْعَرَة، وأبو الوليد، وحفص، وخالد- عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل، فذكره.

ص: 277

6100 -

(ت د س) عطية القرظي رضي الله عنه قال: «عُرِضْنا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ قريظةَ، فكلُّ من أنْبَت قُتِل، وكلُّ من لَم يُنبِتْ خُلِّيَ سبيلُه، فكنتُ ممن لم يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سبيلي» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وللنسائي قال: «كنتُ يومَ حُكمِ سعد في بني قريظة غلاماً،

⦗ص: 279⦘

فَشَكُّوا فيَّ، فلم يجدوني أنبتُّ، فَاسْتُبْقِيتُ، فها أنذا بين أظهركم» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أنبتُّ) أراد بالإنبات: نبات شعر العانة، فجعله علامة على البلوغ، وليس ذلك حدّاً إلا في أهل الشرك عند الأكثرين، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: الإنبات: حدٌّ يقام به الحدُّ على من أنبت، ويحكى مثل ذلك عن مالك رحمه الله: فأما مَن جعله مخصوصاً بأهل الشرك: فيشبه أن يكون أن أهل الشرك لا يوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم لأنهم مُتهمون في ذلك لدفع القتل عنهم، وأداء الجزية، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف المسلمين، فإنهم يمكن أن تعرف أوقاتُ [بلوغهم][و] ولادتهم.

(1) رواه أبو داود رقم (4404) و (4405) في الحدود، باب في الغلام يصيب الحد، والترمذي رقم (1584) في السير، باب ما جاء في النزول على الحكم، والنسائي 6 / 155 في الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغاً إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الحميدي (888) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (4/310) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (4/383، 5/311) قال: حدثنا هُشيم بن بشير، وفي (4/383، 5/383) قال: حدثنا سفيان. والدارمي (2467) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (4404) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي (4405) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أبو عوانة. وابن ماجة (2541) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (2542) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا سفيان بن عيينة. والترمذي (1584) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. والنسائي (6/155) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وفي (8/92) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي الكبرى (الورقة/115 - ب) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. (ح) وأخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.

خمستهم - سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وهُشيم بن بشير، وأبو عوانة، وشعبة- عن عبد الملك بن عمير، فذكره.

ص: 278

6101 -

(د) عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يُقتَل من نساء بني قريظة إلا امرأة واحدة، إنها لَعندي تَحَدَّثُ، وتضحك ظَهْراً وبَطْناً، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقتلُ رجالهم بالسيوف، إذ هتف بها هاتف باسمها: أين

⦗ص: 280⦘

فلانة؟ قالت: أنا، فقلتُ: وما شأنكِ؟ قالت: حَدَث أَحْدَثْتُه، فانْطُلِق بها فضُرِبَ عنقُها، فما أنْسى عجباً منها: أنها كانت تَضْحَكُ ظَهْراً وبَطْناً، وقد علمتْ أنها تُقْتَلُ» . أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(حَدَث) قال الخطابي: يقال: إن الحدث الذي أحدثته: أنها شتمت النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) رقم (2671) في الجهاد، باب في قتل النساء، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (2671) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.

ص: 279