المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌عُمْرَة القَضَاء 6133 - (خ م) البراء بن عازب رضي الله - جامع الأصول - جـ ٨

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف العين

- ‌الكتاب الأول: في العِلْم

- ‌الفصل الأول: في الحث عليه

- ‌الفصل الثاني: في آداب العالم

- ‌الفصل الثالث: في آداب التعليم والتعلم

- ‌الفصل الرابع: في رواية الحديث ونقله

- ‌الفصل الخامس: في كتابة الحديث وغيره

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌الفصل السادس: في رفع العلم

- ‌الكتاب الثاني: في العَفْو والمغفِرة

- ‌الكتاب الثالث: في العتق والتدبير، والكتابة، ومصاحبة الرقيق

- ‌الباب الأول: في مصاحبة الرقيق، وآداب الملكة

- ‌[النوع] الأول: في حسن الملكة

- ‌[النوع] الثاني: في العَفْو عنه

- ‌[النوع] الثالث: في الكُسْوة والطعام والرِّفْق

- ‌[النوع] الرابع: في الضرب

- ‌[النوع] الخامس: في القذف

- ‌[النوع] السادس: في التسمية

- ‌[النوع] السابع: فيمن أعتق جاريته وتزوجها

- ‌[النوع] الثامن: في العبد الصالح

- ‌[النوع] التاسع: في العبد الآبق

- ‌الباب الثاني: في العتق

- ‌الفصل الأول: في عتق المشترك

- ‌الفصل الثاني: في العتق عند الموت

- ‌الفصل الثالث: في عتق أُمّ الولد

- ‌الفصل الرابع: فيمن ملك ذا رحم

- ‌الفصل الخامس: فيمن مَثَّل بعبده

- ‌الفصل السادس: في العتق بشرط

- ‌الفصل السابع: في عتق ولد الزنا

- ‌الفصل الثامن: في العتق عن الميت

- ‌الفصل التاسع: في مال المُعْتَق وولده

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث مفردة

- ‌الباب الثالث: في التدبير

- ‌الباب الرابع: في المكاتب

- ‌الكتاب الرابع: في العدَّة والاسْتبراء

- ‌الباب الأول: في مقدارهما

- ‌الفصل الأول: في عِدَّة المطلقة والمختلعة

- ‌الفصل الثالث: في الاستبراء

- ‌الباب الثاني: في أحكام المعتدَّات

- ‌الفصل الأول: في السكنى والنفقة

- ‌الفرع الأول: في المطلقة

- ‌الفرع الثاني: في المتوفى عنها

- ‌الفصل الثاني: في الإحْداد

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الكتاب الخامس: في العاريَّة

- ‌الكتاب السادس: في العُمْرى والرُّقْبَى

- ‌حرف الغين

- ‌عدد غزوات النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة بدر

- ‌حديث بني النّضير

- ‌إجْلاء يهود المدينة

- ‌قتل كعب بن الأشرف

- ‌قتل أبي رافع: عبد الله بن أبي الحقيق

- ‌غزوة أحد

- ‌غزوة الرَّجيع

- ‌غزوة بئر معونة

- ‌غزوة فَزارة

- ‌غزوة الخندق، وهي الأحزاب

- ‌غزوة ذات الرِّقاع

- ‌غزوة بني المُصْطَلِق من خزاعة

- ‌غزوة أنْمَار

- ‌غزوة الحُدَيْبِيَة

- ‌غزوة ذي قَرَد

- ‌غزوة خَيْبر

- ‌عُمْرَة القَضَاء

- ‌غزوة مُؤتة من أرض الشام

- ‌بعث أسامة بن زيد

- ‌غزوة الفَتْح

- ‌غزوة حُنَين

- ‌غزوة أوطاس

- ‌غزوة الطائف

- ‌بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حَجَّة الوداع

- ‌قبل حجة الوداع

- ‌غزوة ذي الخَلَصة

- ‌غزوة ذات السلاسل

- ‌غزوة تَبُوك

- ‌الكتاب الثالث: في الغضب والغَيْظ

- ‌الكتاب الرابع: في الغَضْب

- ‌الكتاب الخامس: في الغيبة والنميمة

- ‌الكتاب السادس: في الغِنَاء واللَّهْو

- ‌الكتاب السابع: في الغَدْر

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها غين، ولم ترد في حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌الكتاب الأول: في الفضائل والمناقب

- ‌الباب الأول: في فضائل القرآن والقراءة

- ‌الفصل الأول: في فضل القرآن مطلقاً

- ‌الفصل الثاني: في فضل سورة منه، وآيات مخصوصة

- ‌فاتحة الكتاب

- ‌البقرة وآل عمران

- ‌آية الكرسي

- ‌النساء

- ‌الكهف

- ‌يس

- ‌الدُّخَان

- ‌الواقعة

- ‌الحشر

- ‌تبارك

- ‌إذا زلزلت

- ‌الإخلاص

- ‌المعوذتان

- ‌سورة مشتركة

- ‌الفصل الثالث: في فضل القراءة والقارئ

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌إبراهيم [عليه السلام] وولده

- ‌موسى [عليه السلام]

- ‌يُونُس [عليه السلام]

- ‌داود [عليه السلام]

- ‌سُلَيْمان [عليه السلام]

- ‌أيُّوب [عليه السلام]

- ‌عيسى [عليه السلام]

- ‌الخَضِر [عليه السلام]

- ‌التَّخْيير بين الأنبياء

- ‌الباب الثالث: في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومناقبه

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌نوعٌ رابع

- ‌نوعٌ خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوعٌ سابع

- ‌نوعٌ ثامن متفرق

- ‌الباب الرابع: في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم

- ‌الفصل الأول: في فضائلهم مجملاً

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثان

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌الفصل الثاني: في تفصيل فضائلهم ومناقبهم

- ‌الفرع الأول: فيما اشترك فيه جماعة منهم

- ‌نوعٌ أول

- ‌نوعٌ ثان

- ‌نوعٌ ثالث

- ‌نوعٌ رابع

- ‌نوعٌ خامس

- ‌نوعٌ سادس

- ‌نوعٌ سابع

- ‌الفرع الثاني: في فضائلهم على الانفراد، بذكر أسمائهم

- ‌القسم الأول: في الرجال، وأولهم:

- ‌أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه

- ‌عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌وهذه أحاديث جاءت مشتركة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

- ‌عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه

- ‌عليُّ بن أبي طالب كرم الله وجهه

الفصل: ‌ ‌عُمْرَة القَضَاء 6133 - (خ م) البراء بن عازب رضي الله

‌عُمْرَة القَضَاء

6133 -

(خ م) البراء بن عازب رضي الله عنه قال: اعْتَمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ذي القَعدة، فأبى أهلُ مكةَ أن يَدَعُوه يدخلُ مكةَ، حتى قاضاهم على أن يدخلَ - يعني من العام المقبل - يُقِيمُ فيها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتابَ، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسولُ الله، قالوا: لا نُقِرُّ بها، فلو نعلمُ أنَّكَ رسولُ الله ما منعناك، ولكن أنتَ محمدُ بنُ عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمدُ بنُ عبد الله، ثم قال لعليِّ بن أبي طالب: امْحُ «رسول الله» قال: لا والله، لا أمحوك أبداً، فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وليس يُحسِنُ يَكْتُبُ - فَكَتبَ: هذا ما قاضى عليه محمدُ بنُ عبد الله: لا يُدْخِلُ مكةَ السلاحَ إلا السيفَ في القِراب، وأن لا يَخرُجَ من أهلها بأحَد إن أراد أن يَتَّبِعَه، وأن لا يمنع من أصحابه أحداً إن أراد أن يُقيم بها، فلما دَخَلها ومضى الأجلُ أَتَوْا عليّاً، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عَنَّا، فقد مضى الأجل، فخرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فتَبِعَته ابْنَةُ حمزةَ تنادي: يا عمُّ، يا عم، فتناولها عليّ، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونكِ بنتَ عَمِّكِ، فحملتها، فاختصم فيها عليّ وزيد وجعفر، قال عليّ: أنا أخذتُها وهي بنتُ

⦗ص: 346⦘

عمّي، وقال جعفر: بنتُ عمّي، وخالتُها تحتي، وقال زيد: بنتُ أخي، فقضى بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: الخالةُ بمنزلة الأم، وقال لعليّ: أنتَ مِنِّي، وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهتَ خَلْقي وخُلُقِي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا.

وفي رواية قال: «لمّا صَالَحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أهلَ الحديبية: كتب عليّ بينهم كتاباً، فكتب: محمد رسولُ الله، فقال المشركون: لا تكتبْ: محمد رسولُ الله، لو كنتَ رسولاً لم نُقاتِلْكَ، ثم [قال] لعليّ: امْحُه، فقال علي: ما أنا بالذي أَمْحوه، فمحاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيده، وصالحهم على أن يدخُل هو وأصحابُه ثلاثة أيام، وأن لا يدخلوها إِلا بِجُلُبَّان السِّلاح، فسألوه: وما جُلُبَّانُ السِّلاح؟ قال: القِرَابُ بما فيه» والمسؤول عن جُلُبَّان السِّلاح هو أبو إسحاق [السبَّيعي]، بَيَّنَ ذلك عبيد الله بن معاذ العنبريّ في حديثه قال: قال شعبة لأبي إسحاق: ما جُلُبَّان السلاح؟ قال: القِرَابُ [وما فيه] .

وفي رواية قال: «صالَحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياءَ: على أن مَن أتاه من المشركين ردَّه إِليهم، ومَن أتاهم من المسلمين لم يردُّوه، وعلى أن يدخلَها من قابل، ويُقيمَ بها ثلاثةَ أيام، ولا يدخلَها إِلا بجُلُبَّان السلاح - السيف والقوس ونحوه - فجاء أبو جَنْدَل يَحْجُلُ في قُيُودِهِ، فردَّه إليهم» .

⦗ص: 347⦘

وفي أخرى: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يَعْتَمرَ أَرْسَلَ إِلى أهل مكة يستأذِنُهم ليدخلَ مَكة، فاشترطوا عليه: أن لا يقيمَ بها إلا ثلاثَ ليال، ولا يدخُلها إِلا بجُلُبَّان السلاح، ولا يَدْعو منهم أحداً، قال: فأخذ يكتُبُ الشَّرْطَ بينهم عليُّ بنُ أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسولُ الله، فقالوا: لو علمنا أنَّكَ رسولُ الله، لم نمنعْكَ، وتابَعْنَاكَ. وفي رواية لمسلم: بايعناك، ولكن اكتب: محمدُ بنُ عبد الله، فقال: أنا والله محمدُ بنُ عبد الله، وأنا رسولُ الله، قال: وكان لا يكتبُ، فقال لعليّ: امْحُ «رسولَ الله» ، فقال عليّ: لا والله لا أمحوه أبداً، قال: فأَرِنِيه، فأراه إِياه، فمحاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضى الأجلُ أَتَوْا عليّاً، فقالوا: مُرْ صاحبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ، فذكر ذلك عليّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، ثم ارْتَحَلَ.

وفي أخرى ثم قال لعليّ: امْحُ «رسولَ الله» ، قال: لا، والله لا أمحوك أبداً، قال: فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الكتاب - وليس يُحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله

الحديث، وفيه ذكر بنت حمزة، والأخذ لها، والخصومة فيها» أخرجه البخاري ومسلم (1) .

⦗ص: 348⦘

هذه «عمرة القضاء» : ليست من الغزوات، وإنما البخاري ذَكَرَها في كتاب الغزوات، حيث تضمَّنتْ ذِكْرَ المصالحة مع المشركين في الحديبية، وحيث ذكرها هاهنا اتَّبعناه، وذكرناها مثله.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(القِرَابُ) قِرَابُ السيف: ما يوضَع فيه بغمدِه، شبيه بالجِراب، وأرادوا في صلحهم أن يستروا السلاح ولا يظهروه.

(جُلبَّان السلاح) الجُلبان أيضاً، يقال للقِراب وما فيه: جُلُبّان، وقال الأزهري: القِراب: غِمْدُ السيف، والجلبّان: شبه الجِراب من الأدَم يوضع فيه السيف مغموداً، ويَطرح فيه الراكب سَوطَه وأداته، ويعلقه في آخرة الرَّحْلِ، أو واسطته، وكأن اشتقاقه من الجُلْبة، وهي الجلدة التي تجعل على القَتَب، وهي كالغشاء للقِراب، وكذلك الجلدة التي تُغَشَّى بها التميمة تسمى جُلباناً، وقال ابن قتيبة «جُلُبّان» بضم الجيم واللام وتشديد الباء، قال: ولا أراه سُمِّي بذلك إلا لجفائه، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية: جُلُبّانة وفي بعض الروايات «ولا يدخلها إلا بجُلْبان [السلاح] : السيفِ والقوس ونحوهما» يريد: ما كان مُغمَداً يحتاج في إظهاره إلى معاناة، لا بالرِّماح والقنا، لأنها أسلحة مُظْهَرة يمكن تعجيل الأذى بها، قال الهروي: والقول ما قال الأزهري.

⦗ص: 349⦘

(يحجُل) الحَجْل: مشي المقيَّد ليقارب ما بين خطوه.

(1) رواه البخاري 7 / 385 - 391 في المغازي، باب عمرة القضاء، وفي الحج، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، وباب لبس السلاح للمحرم، وفي الصلح، باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان ابن فلان وفلان ابن فلان، وفي الجهاد، باب المصالحة على ثلاثة أيام، أو وقت معلوم، ومسلم رقم (1783) في الجهاد، باب صلح الحديبية في الحديبية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (4/298) قال: حدثنا حجين. وفيه (4/298) أيضا قال: حدثناه أسود بن عامر. والدارمي (2510) قال: حدثنا محمد بن يوسف. والبخاري (3/21، 241، 5/179) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. والترمذي (1904، 3716، 3765) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. وفي (1904) قال: حدثنا محمد بن أحمد (ابن مَدُّوَيْهِ)، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. وفي (3716، 3765) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى.

خمستهم - حجين، وأسود، ومحمد بن يوسف، وعبيد الله، ووكيع- عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، فذكره.

ص: 345