الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1752] باب منه
؟
سؤال: أمامي الآن كتيب عقيدة أهل السنة والجماعة لشيخنا محمد بن صالح بن عثيمين.
الشيخ: نعم.
مداخلة: هناك فقرة .. الكتاب جيد، صحيح؟!
الشيخ: أنا ما رأيته لكن هكذا نسمع.
مداخلة: نعم، هنا أمامي فقرة لا أفهمها: أقرأه لك إن شاء الله جيد؟
الشيخ: نعم.
مداخلة: يقول الشيخ: ونرى أنه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى؛ لأن العاصي يقدم على المعصية باختياره من غير أن يعلم أن الله تعالى قدرها عليه، إذ لا يعلم أحد قدر الله تعالى إلا بعد وقوع مقدوره:{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} (لقمان:34) فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين إقدامه عليها
…
هذا الكلام لا أفهمه.
الشيخ: الكلام واضح.
مداخلة: كيف.
الشيخ: الآن عندما الواحد يريد أن يسرق، هل علم قبل أن يسرق بأن الله قدر عليه السرقة؟
مداخلة: لا طبعاً.
الشيخ: طيب! وعندما سرق عرف.
مداخلة: نعم.
الشيخ: فما فائدة هذا الاحتجاج؟!
مداخلة: لكن هذا لا ينفي أنه قدر الله.
الشيخ: لا ينفي، لكن نحن نضيف إلى كلام الشيخ عبارة قد تكون هي العبارة الموضحة والقاضية على الشبهة.
مداخلة: نعم.
الشيخ: لا شك أن عمل كل إنسان إما أن يكون فيه مختاراً وإما أن يكون فيه مجبوراً، وأنت لا تناقش في هذا التقسيم، أليس كذلك؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: يعني: الإنسان قد يفعل شيئاً باختياره، وقد يفعل الشيء نفسه رغم أنفه، واضح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب! يعني: من الأمثلة الواضحة قتل العمد وقتل الخطأ، طيب!
مداخلة: نعم.
الشيخ: فحينما يقتل القاتل عامداً متعمداً، أولاً: هو لا يدري أن هذا مسجلاً عليه أو لا؟ إلا بعد الوقوع، كذلك الذي يقتل خطأً لا يدري أن ذلك كان مسجلاً عليه إلا بعد الوقوع، فالذي يحتج بالقدر وهو عاصي، وهو القاتل العمد في مثالنا نقول له: ربنا عز وجل قدر عليك بمعنى أنه علم أنك ستقتل عامداً متعمداً وهذا
الذي علمه الله عز وجل كَتَبَهُ في اللوح المحفوظ وذلك هو القدر، هذا العلم الإلهي والكتابة الإلهية والقدر الإلهي هو كاشف لما سيقع بكل تفاصيله، وبحثنا الآن: القاتل عمداً، فالله عز وجل علم بأنه سيقتل باختياره؛ ولذلك يؤاخذه، والذي يقتل خطأً أيضاً كتب في اللوح أنه يقتل خطأً ولذلك فلا يؤاخذه، فالاحتجاج إذاً بالقدر باطل إلا إذا كان مكرهاً فحينئذ ما منه مانع.
لعله وضح لك الأمر؟
مداخلة: فهمت جداً فهمت جداً، يعني: الآن القدر قدر الله يعني: علمه لا يتناقض مع قدره.
الشيخ: أبداً هو كشاف للواقع قبل وقوعه.
"الهدى والنور"(339/ 39: 53: 00)