الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[آل عمران: 97].
عمر بن الخطاب يقول: «من ملك زاداً وراحلة ثم لم يحج، فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً، أو مجوسياً» ، وبعض الناس بيرووه حديث للرسول عليه الصلاة والسلام، لكن هو لا يصح.
المهم: إذا هذا استطاع الحج وما حج، ما أحد يستطيع أن يحج عنه أبداً، والصائم الذي وجب عليه الصيام وما صام، ما أحد يستطيع يصوم عنه، والصلاة كذلك وكل شيء كذلك، تركنا بقي الواجبات من حج وصيام وصلاة.
لكن الولد بِدُّه يحج عن أبيه تطوعاً له ذلك، بِدُّه يعتمر نفلاً له ذلك، بِدُّه يصوم عنه نفلاً، مش يصوم عنه يسقط عنه صيام، لا، ما فيه مجال إسقاط أبداً.
«الهدى والنور / 132/ 43: 11: 00»
مفهوم المخالفة في حديث من أكل أو شرب ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة، هل يستفاد منه أن من تعمد إخراج الصلاة عن وقتها فعليه قضاء
السؤال: كيف يجاب عن مفهوم دلالة المخالفة في قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الدارقطني وهو حديث صحيح: «من أكل أو شرب ناسياً، فلا قضاء عليه ولا كفارة» ؟
الشيخ: ما هو مفهوم المخالفة الذي تعنيه؟
مداخلة: أن من أكل أو شرب ..
الشيخ: هذا المنطوق، الحديث. لكن ماذا تعني بالمفهوم؟
مداخلة: متعمداً فيكون عليه القضاء والكفارة.
الشيخ: هذا المفهوم يعني؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: اصبر بارك الله فيك، في سؤال هنا.
أولاً: جاء في حديث الذي جامع زوجته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالكفارة، وفي بعض ألفاظه المتعددة أنه عليه الصلاة والسلام أمره بقضاء ذلك اليوم، فيمكن حمل المفهوم الذي أشرت إليه في حديث الدارقطني على هذا الذي جاء النص [حصل هنا انقطاع صوتي].
الشيخ: .. والدليل أو حجة؛ لأنه إنما أمر الشارع الحكيم بأداء كل عبادة في وقتها؛ تزكيةً لقلوب عباده المؤمنين، فمثلاً فيما يتعلق بالصلاة، قال تعالى:{إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103].
إذا تعمد المسلم ترك الصلاة وإخراجها عن وقتها، ثم أراد أن يقضيها كما يُعَبِّرون في بعض كتب الفقه، فهذا القضاء لا بد له من دليل خاص، وإلا كان النص القرآني وما في معناه من الأحاديث النبوية لغواً لا قيمة له؛ لأنه سواء عليه صلى الصلاة في وقتها، أو أنه صلاها بعد وقتها، تكون صلاته مقبولة، وإن كان قد يكون آثماً فيما لو صَلَّاها في غير وقتها.
لكن المهم أنه يكون قد اشترك في صحة الصلاة، مع الذي حافظ على أدائها في وقتها، فهناك فرق كبير جداً بين من أدى الصلاة في وقتها، وبين من أداها خارج وقتها، هذا أولاً يكون آثماً بخلاف الأول فهو يكون مأجوراً؛ لأنه نَفَّذ الأمر الإلهي بالمحافظة على أداء الصلاة في وقتها.
ثانياً: لقد جاء في الحديث الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام: «من نسي صلاةً أو نام عنها فَليُصَلّها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» .
فإذا نام الإنسان عن الصلاة أو نسيها ثم استيقظ لها أو ذكرها، فوقت هذه الصلاة المنسية أو التي نام عنها، أن يُبَاشِر أداءها في وقت التَذَكر، فإذا قال في نفسه هذه الصلاة خرج وقتها، فأنا سأصليها بعد أن أفرغ لها، فقد خرج وقتها الثاني الذي