الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حديث أم كلثوم عنها فهذا إنما يدل على أنه صلاها في ابتداء النصف الثاني، ولذلك قال ابن حزم «3/ 184»:
«إذا ذهب نصف الليل فقد ذهب عامة الليل» وعلى هذا بنى قوله في أول الفصل «3/ 164» : «ثم يتمادى وقت صلاة العتمة إلى انقضاء نصف الليل الأول وابتداء نصف الثاني، فمن كبر لها في أول النصف الثاني من الليل فقد أدرك صلاة العتمة بلا كراهة ولا ضرورة، فإذا زاد على ذلك فقد خرج وقت الدخول في صلاة العتمة» . وأما أنه يدل على امتداد الوقت إلى صلاة الفجر كما زعم الطحاوي فليس فيه أدنى دلالة على ذلك. وهو قول للشافعي كما ذكر الشوكاني «2/ 10» .
والليل ينتهي بطلوع الفجر الصادق وهو مذهب الشافعية وكافة العلماء وراجع «المجموع» «3/ 10» .
[الثمر المستطاب «1/ 64»].
وقت صلاة العشاء
[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم]: «إذا ملأ الليل بطن كل واد فَصَلِّ العشاء الآخرة» .
ترجم له الإمام بقوله: وقت صلاة العشاء.
السلسلة الصحيحة «4/ 24» .
وقت صلاة العشاء
سؤال: يقول: في الجزء الأول من «نيل الأوطار» باب وقت صلاة العشاء .. إلخ، «ص: 410» فما فوق، في شرح الحديث الأول جاء قوله: ومن حجج الأولين: ما رُوِي عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى العشاء لسقوط القمر لثالثة. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، قال ابن العربي: هو صحيح.
فيسأل عن مدى صِحَّة هذا الحديث، ثم إذا كانت هذه النسبة من الليل ثابتة
لكل الشهور، فهل يُمْكِن تقدير وقت صلاة العشاء في الأيام التي لا يمكن فيها معرفة الوقت الأصلي؛ لعدم غياب الشفق في أوروبا، بناء على ذلك، فقد قيل إنها تساوي تقريباً إحدى عشر على ستة وأربعين من الليل، فإذا كان الليل طويلاً طالت هذه المدة، وإذا كان قصيراً قصرت هذه المدة؟
الشيخ: الجواب بالنسبة لصحة الحديث لا يَحْضُرني الآن، فالأمر يحتاج إلى مراجعة الحديث وإسناده (1) لكن ما يتعلق بالناحية الفقهية من الحديث، فعندنا ما يغنينا عنه في «صحيح مسلم» وهو قوله عليه السلام:«ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل» .
هذا الحديث صريح الدلالة، وهو من قوله عليه السلام، ولا يَرِد فيه ما يَرِد على الحديث الأول الذي كان السؤال حوله هل هو ثابت أو ليس بثابت؛ لأن الحديث الآخر الصحيح صريح الدلالة من قوله عليه السلام «أن وقت صلاة العشاء ينتهي بدخول نصف الليل الثاني» .
يبقى من السؤال الجواب عَمَّا إذا كان الليل يَطُول أو يَقْصُر.
فهذا بلا شك يختلف باختلاف المناطق، فالمناطق والأقاليم التي يعتدل فيها الليل والنهار، فالنصف هذا ثابت، أما المناطق الأخرى فهي تختلف، إن طال الليل طال النصف، إن قصر الليل قصر النصف، وهكذا.
فالمعيار الثابت هو نصف الليل، وهذا كما ذكرنا يختلف باختلاف المناطق والأقاليم، هذا ما عندي من الجواب عن هذا السؤال.
فأنت وقد جئت بالسؤال، فقد تشعر بأن الجواب أتى عليه كُلَّه، وقد تشعر أنه بقي هناك بعض الجوانب التي لم يَطُلها جوابي، فإن كان يوجد شيء من ذلك، فأنت أخبر وأدرى فَتُنَبِّهني، وإلا فقد انتهى الجواب.
(1) صححه الشيخ في أكثر من موضع كصحيح سنن أبي داود «419» . [قيده جامعه].