الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ: نعم.
مداخلة: وأهمها صلاة الفجر.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: إذاً: لا نحكم على شخص يحضر معنا صلاة الفجر بالنفاق، مفهوم المخالفة؟
الشيخ: لا، هذا ما يقال؛ لأن فروع النفاق كثيرة، كما قال عليه السلام:«آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» ، ما نقول له منافق من هذه الحيثية، لكن قد يكون فيه حيثيات أخرى، فيقال فيه ما قال هو عليه السلام.
«الهدى والنور /731/ 49: 50: 00»
نصيحة لمن يؤخر صلاة الفجر عن وقتها
الشيخ: الإنسان رَبُّنا عز وجل خلقه في أحسن تقويم لا شك، وقَدَّر له حاجةً إلى طعام إلى شراب، إلى راحة، إلى النوم، وكل إنسان يحتاج إلى ساعات من الراحة بالنوم، خاصة إذا كان شاباً وقد يحتاج إلى ساعات أكثر، فإذا سهر بعد صلاة العشاء ساعتين، فيعودهما على السهر وترك صلاة الفجر.
فأنا أقول له: نَظِّم حياتك، نَظِّم ساعات راحتك ونومك، نم مبكراً، استيقظ مبكراً، حينئذٍ يتيسر لك أن تُصَلِّي صلاة الفجر، أولاً في وقتها وليس بعد طلوع الشمس.
ثانياً: تصليها مع جماعة المسلمين كما هو الشأن في بقية الصلوات، كما تقدم في الجواب الأول.
ثم نقول له: هذه الصلاة التي يُصَلِّيها بعد طلوع الشمس، لا قيمة لها إلا في
حالة واحدة، إذا اتَّبع السنة ونام مبكراً ثم غلبه النوم، واستيقظ بعد طلوع الشمس، فليُصَلِّها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك.
أما أن يُغَيِّر نمط حياته، ويجعل حياته على خلاف الشرع، فيعتبر ذلك عذراً له، ينام في نصف الليل .. يسهر ويقوم في نصف النهار، ويقول: والله أنا لا أستطيع.
نقول له: يا أخي نم في أول الليل، تستطيع أن تقوم في آخر الليل .. وهكذا.
فهذه الصلاة التي يصليها دائماً وأبداً بعد طلوع الشمس، لا قيمة لها في الشرع أبداً.
هل تجزئ هذه الصلاة وما يترتب عليها من إثم أم اعتُبر كافراً؟
أقول: هذه الصلاة لا تجزيه، أي: لا تبرأ ذمتُه بأدائه صلاة الفجر دائماً وأبداً بعد طلوع الشمس، إلا في الحالة التي ذكرتها آنفاً.
وخلاصة ذلك أنه ينام بعد صلاة العشاء، فإذا غَلَبه النوم وما استيقظ إلا بعد طلوع الشمس، فلا مؤاخذة للنائم.
لكن أن يظل في منهجه السابق ما يجوز ولا تجزيه هذه الصلاة.
أم أنه يعتبر كافراً أم مقصر فقط؟
أقول: لا يعتبر كافراً إذا كان معترفاً بشرعية هذه الصلاة كل في وقتها، وضميره كما يقولون اليوم يؤنبه على تقصيره، فهذا لا يعتبر كافراً ..
مداخلة: بخلاف المنهج.
الشيخ: بخلاف المنهج.
لا يعتبر كافراً وإنما يعتبر مقصراً أشد التقصير، وأخيراً: أدى فريضة الحج فهل تعتبر صحيحة؟
نقول: إذا كان قد أدى فريضة الحج بشروطها وبأركانها فهي صحيحة،