الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقوله المؤذن؛ كما ذكرته في «الثمر المستطاب» .
صحيح سنن أبي داود «3/ 22»
لسامع الأذان أن يجيب أحيانًا عندما يسمع التشهد بقوله: وأنا أشهد، ويجوز الاقتصار على: وأنا وأنا
«ويجيب أحيانا حين يسمع المؤذن [يتشهد] بقوله: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا» فإنه من قال ذلك غفر له ذنبه».
هو من حديث سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يسمع المؤذن» فذكره وقال في آخره: «غفر له ذنبه» .
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وعنه ابن السني.
والحاكم وأحمد كلهم من طريق قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن الحكيم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عنه. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «صحيح» ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا لكنهما وهما في الاستدراك على مسلم وقد أخرجه بالسند ذاته.
ثم أخرجه مسلم وابن ماجه أيضا والطحاوي وأحمد من طرق أخرى عن الليث به.
ثم أخرجه الطحاوي من طريق عبيد الله بن المغيرة عن الحكيم بن عبد الله ابن قيس
…
فذكره مثله بإسناده وزاد أنه قال: «من قال حين يسمع المؤذن يتشهد» . وإسناده هكذا: ثنا روح بن الفرج قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: ثني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة.
وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات مترجم لهم في «تهذيب التهذيب» وفيه
هذه الزيادة التي تعين متى يقال هذا الدعاء وهو حين يتشهد المؤذن. وهي زيادة عزيزة قلما توجد في كتاب فتشبث بها.
وقد قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: قوله: «من قال حين يسمع الأذان» الظاهر حين يفرغ من سماع أذانه وإلا فالجمع بينه وبين مثل ما يقول المؤذن حالة الأذان مشكل».
قلت: قد عينت تلك الزيادة متى يقول ذلك وأنه قبل الفراغ من الأذان. وظاهر الحديث أن ذلك يكفيه عن متابعة المؤذن فيما يقول لا سيما على قول من يقول: إن المتابعة غير واجبة وهو قول الجمهور وحينئذ فلا ضرورة إلى الجمع وعليه فلا إشكال. والله أعلم بحقيقة الحال.
ويشهد لهذا الظاهر ويقويه ظاهر حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا: «ما من مسلم يقول إذا سمع النداء فيكبر المنادي فيكبر ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيشهد على ذلك ثم يقول: اللهم أعط محمدا الوسيلة
…
» الحديث وسنده صحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
- «ويجوز له أن يقتصر أحيانا على قوله: «وأنا وأنا» بدل قول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله» كذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هو من حديث عائشة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: «وأنا وأنا» .
أخرجه أبو داود والحاكم من طريق هشام بن عروة عن أبيها عنها. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي.
قلت: وهو على شرط مسلم فإنه أخرجه من طريق سهل بن عثمان العسكري: ثنا حفص بن غياث عن هشام به.
وسهل هذا من شيوخ مسلم وباقي رجاله رجال الستة.