الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبق فراجعه.
الرابع: عن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح» وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا. وقال الراوي: بسبابتيه: إحداهما فوق الأخرى ثم مدها عن يمينه وشماله.
خ «2/ 82 - 83» م «3/ 129» د «1/ 369» ن «1/ 105 و 305» وابن ماجه «1/ 518 - 519» والطحاوي «1/ 83» وأحمد «1/ 386» من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عنه به والسياق للبخاري. وقال الحافظ:
[الثمر المستطاب «1/ 137»].
مشروعية زيادة «الصلاة خير من النوم» في الأذان الأول للصبح
ولا يشرع الزيادة على الأذان إلا في موضعين منه:
الأول: في الأذان الأول من الصبح خاصة فيقول بعد قوله: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم «مرتين» . وفيه أحاديث.
الأول: عن أبي محذورة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في الأذان الأول من الصبح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم.
أخرجه الطحاوي «1/ 82» عن ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة عنه. وقد مضى مطولا بلفظ: «وإذا أذنت بالأول من
الصبح فقل: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم».
وله طريق أخرى أخرجه النسائي «1/ 106» وأحمد «3/ 408» من طريق سفيان عن أبي جفعر عن أبي سلمان عن أبي محذورة قال: كنت أؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
وأبو جعفر هذا مجهول كما في «الخلاصة» قال: وقيل: إنه أبو جعفر الفراء وقد وثقه أبو داود ولعله من أجل هذا القيل صححه ابن حزم كما في «التلخيص» «3/ 172» . وقال الزركشي في «تخريج أحاديث الرافعي» :
«قال ابن حزم: وإسناده صحيح» كما في «سبل السلام» «1/ 167» .
قلت: ولم أجد الآن تصحيح ابن حزم هذا والحديث في كتابه «المحلى» وإنما أورد فيه «3/ 151» من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن أبي جعفر المؤذن عن أبي سليمان عن أبي محذورة أنه كان إذا بلغ: حي على الفلاح في الفجر قال: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم» ولم يصرح بتصحيحه.
قال الشوكاني «2/ 32» : «وصححه أيضا ابن خزيمة ورواه بقي بن مخلد» .
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: أن قوله: «خزيمة» أخشى أن يكون تصحف عليه والصواب: «حزم» كما نقلناه عن «التلخيص» والزركشي.
والثانية: أن قوله: «ورواه بقي بن مخلد» مفاده أنه رواه من الوجه الذي رواه النسائي وليس كذلك بل رواه من طريق أخرى فقال - كما في «التلخيص» «3/ 172» -: ثنا يحيى بن عبد الحميد: ثنا أبو بكر بن عياش: ثني عبد العزيز بن رفيع: سمعت أبا محذورة قال: كنت غلاما صبيا فأذنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر يوم حنين فلما انتهيت إلى: حي على الفلاح قال: «ألحق فيها: الصلاة خير من النوم» .
قلت وقد أخرجه الطحاوي «1/ 82» من طريق خالد بن يزيد: ثنا أبو بكر بن عياش به نحوه. وهذا سند جيد.
الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم.
أخرجه الطحاوي «1/ 82» من طريق سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به.
وهذا سند حسن كما قال الحافظ في «التلخيص» «3/ 169» وقد عزاه إلى السراج والطبراني والبيهقي من حديث ابن عجلان.
الحديث الثالث: عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم «مرتين» .
أخرجه الدارقطني «90» من طريق أبي أسامة: ثنا ابن عون عن محمد عنه.
ورواه ابن خزيمة أيضا في «صحيحه» والبيهقي في «سننه» «1/ 423» وقال:
«إسناده صحيح» .
ثم أخرجه الدارقطني والطحاوي أيضا «1/ 82» من طريق هشيم عن ابن عون به بلفظ: كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم «مرتين» .
وهذا اللفظ رواه ابن السكن وصححه كما في «التلخيص» «3/ 148» .
وفي الباب أحاديث أخرى في أسانيدها ضعف فمن شاء الاطلاع عليها فليرجع إلى «نصب الراية» و «التلخيص» .
[الثمر المستطاب «1/ 129»].