الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَرَّة الأولى: لأنه قَدَّم السبب الذي يُؤَدِّي به إلى إخراج الصلاة عن وقتها، فلو أنه لم يُخْرِج الصلاة عن وقتها، فقد أَثِم إثماً واحداً، لكن هذا الذي افترضنا آنفاً بأنه سهر إلى نصف الليل، ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس، هذا أَثِمَ مرتين.
الإثم الأول: أنه اتخذ السبب.
والإثم الثاني: أنه حصل المُسَبِّب، وهو إضاعة الصلاة بسبب هذا السمر.
إذا عرفنا هذا التفصيل: فهل أحد من الجالسين يجهل أن التلفاز من أقوى الأسباب في حمل أهل البيت على السهر؟
لا أحد يشك في هذه الحقيقة أبداً، ولذلك: فلا ينبغي لمسلم يُؤمن بالله واليوم الآخر ويعرف هذه الحقائق الشرعية من جهة، وتلك الحقائق الواقعية من جهة أخرى، لا يجوز له أن يُدْخِل التلفاز في بيته؛ لما يترتب من وراء ذلك من المفاسد.
«الهدى والنور / 175/ 33: 22: 00»
وقت صلاة العشاء
السؤال: هل هناك وقت مُحَدَّد لصلاة العشاء؟
الجواب: طبعاً، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:« .. ووقت صلاة العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى نصف الليل» .
«الهدى والنور /439/ 45: 28: 00»
آخر وقت العشاء
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة]:
ومن وقت العشاء
قوله: «وأما وقت الجواز والاضطرار يعني لصلاة العشاء فهو ممتد إلى الفجر
لحديث أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى» رواه مسلم.
والحديث يدل على أن وقت كل صلاة ممتد إلى دخول وقت الصلاة الأخرى إلا صلاة الفجر فإنها لا تمتد إلى الظهر فإن العلماء أجمعوا على أن وقتها ينتهي بطلوع الشمس.
قلت: تبع المصنف الشوكاني وغيره في هذا الاستدلال بهذا الحديث ولا دليل فيه على ما ذهبوا إليه إذ ليس فيه بيان أوقات الصلاة ولا سيق من أجل ذلك وإنما لبيان إثم من يؤخر الصلاة حتى يخرجها عامدا عن وقتها مطلقا سواء كان يعقبها صلاة أخرى مثل العصر مع المغرب أو لا مثل الصبح مع الظهر ويدل على ذلك أن الحديث ورد في صلاة الفجر حين فاتته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وهم نائمون في سفر لهم واستعظم الصحابة رضي الله عنهم وقوع ذلك منهم فقال صلى الله عليه وسلم لهم: «أما لكم في أسوة؟ » ثم ذكر الحديث. كذلك هو في «صحيح مسلم» وغيره فلو كان المراد من الحديث ما ذهبوا إليه من امتداد وقمت كل صلاة إلى دخول الأخرى لكان نصا صريحا على امتداد وقت الصبح إلى وقت الظهر وهم لا يقولون بذلك ولذلك اضطروا إلى استثناء صلاة الصبح من ذلك وهذا الاستثناء على ما بينا من سبب الحديث يعود عليه بالإبطال لأنه إنما ورد في خصوص صلاة الصبح فكيف يصح استثناؤها؟ فالحق أن الحديث لم يرد من أجل التحديد بل لإنكار تعمد إخراج الصلاة عن وقتها مطلقا ولذلك قال ابن حزم في «المحلى» 3/ 178 مجيبا على استدلالهم المذكور:
«هذا لا يدل على ما قالوه أصلا وهم مجمعون معنا أن وقت صلاة الصبح لا يمتد إلى وقت صلاة الظهر فصح أن هذا الخبر لا يدل على اتصال وقت كل صلاة بوقت التي بعدها وإنما فيه معصية من أخر صلاة إلى وقت غيرها فقط سواء أتصل آخر وقتها بأول الثانية أم لم يتصل وليس فيه أنه لا يكون مفرطا أيضا من أخرها إلى خروج وقتها وإن لم يدخل وقت أخرى ولا أنه يكون مفرطا بل هو مسكوت عنه في