الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإسفار»، واحتج له في الشرح بحديث معاذ هذا، وعزاه لأبي سعيد الأموي في مغازيه!
السلسلة الضعيفة «2/ 371 - 372» .
متى يؤَذن لصلاة الفجر
السؤال: عندنا إخوة من السلفيين في الإسكندرية، يُؤَذِّنون الفجر أذانين، والأذان الذي هو المعتبر بعد ثلث ساعة من الأذان العادي، ويقولون: إن هناك الفجر الصادق والكاذب، فهذا طبعاً له خطورة من ناحية الصيام، ماذا ترون في هذه المسألة وما موقف بقية الجمهورية كلها من أنه إذا ثبت أن الفجر يُؤَخّر ثلث ساعة، فهم يُصَلُّون قبل الوقت على هذا الأذان؟
الشيخ: هذه مصيبة ألمت بكثير من الأقاليم الإسلامية مع الأسف، حيث أنهم يُحرمون [الأكل] للصائم قبل مجيء وقت التحريم، ويُصَلّون صلاة الفجر قبل دخول الوقت للصلاة، وهذا نحن لمسناه في هذه البلاد لمس اليد، وبخاصة أن داري -وهذا من فضل الله علي- مشرفة، فأنا أرى في كل صباح ومساء طلوع الشمس وغروبها، طلوع الفجر الصادق، فأجِد أنهم فعلاً يُصَلُّون قبل الوقت، أي: صلاة الفجر.
وهذا من الأسباب التي تحملني أن آتي إلى هذا المسجد وأُصلي الفجر، لأني لا أجد في المساجد التي حولي إلا أنهم يُبَكِّرون بالصلاة.
على الأقل لا يُصَلُّون السنة إلا قبل الفجر الصادق، هذا السنة على الأقل.
والأمر ليس فقط في هذه البلاد، فقد علمت أن أحد إخواننا السلفيين في الكويت ألَّف رسالة، وهو يذكر فيها تماماً كما أذكر أنا هنا، كذلك ولعلك تسمع به إن كنت لا تعرفه شخصياً «الدكتور تقي الدين الهلالي» له رسالة يقول نفس الكلام في المغرب، وأنهم يُؤَذِّنون لصلاة الفجر قبل الوقت بنحو ثلث ساعة أو خمس
وعشرين دقيقة.
كذلك علمت بواسطة الهاتف عن الطائف، فقد ورد لَديَّ سؤال من أحدهم يقول: بأنهم هنا يصلون صلاة الفجر على التوقيت الفلكي، وأن ذلك يُخَالف الوقت الشرعي تماماً كما نتحدث عن هنا وهناك.
فأعود للإجابة عن سؤال إخواننا في الإسكندرية، فهم من حيث أنهم يُؤَذِّنون أذانين فقد أصابوا السنة.
لكن ما أدري إذا كانوا دقيقين في أذانهم الثاني، هل هم يُؤَذِّنون حينما يبرق الفجر ويسطع وينتشر النور.
فإن كانوا يفعلون ذلك فقد أحيوا سنةً أماتها جماهيرُ المسلمين.
أما إن كانوا يُؤَذِّنون على الدوزنمات والتقاويم، فهذه لا تُعطي الوقت الشرعي أبداً، فيكونوا قد خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، أي: إن جمعوا بين الأذانين وهذا سنة لكن ما حَدَّدوا الوقت الشرعي للأذان الثاني.
السؤال: بالنسبة لنا في القاهرة بهذه الصورة ستضيع عليَّ أنا صلاة الصبح جماعة؛ لأن جميع المساجد تقريباً تغلق أبوابها، ويكونوا انتهوا من الصلاة قبل فعلاً دخول الوقت الشرعي، أنا ماذا أفعل؟
الشيخ: أنت في هذه حال تُصّلِّي وراءهم تطوعاً، ثم تعود إلى دارك فَتُصَلي بأهلك فرضاً.
السؤال: بالنسبة للحكم على صلاة الناس، يعني: السواد الأعظم من الناس يُصَلُّون قبل الوقت، الحكم على صلاة هؤلاء؟
الشيخ: طبعاً، هؤلاء لا يخفاك المسؤولية تقع على أهل العلم، فعلى من كان عنده علم أن يُبَلِّغ الناس، فمن بلغه الحكم ثم أعرض عنه فصلاتُه باطلة، ومن لم يبلغه الحكم فتعرِف أنه لا مسئولية والحالة هذه.