الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المداومة على صلاة الضحى
سؤال: صلاة الضحى يا شيخ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل يُدَاوم عليها أم لا؟
الشيخ: من استطاع فلا يُقَصِّرن، ولِمَ؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «في الإنسان ثلاثمائة وستون سُلَامى، وعلى كل سُلَامى في كل يوم صدقة، قالوا: يا رسول الله! ومن يستطع أن يتصدق في كل يوم بثلاثمائة وستين صدقة، قال: «إن لكم في كل تسبيحة صدقة، وتحميدة صدقة .. ووو» وذكر من هذه الخصال الجَيِّدة الطيبة، ثم قال في ختام الحديث:«ويجمع لك ذلك كله ركعتا الضحى» .
فهنيئاً لمن يستطيع أن يواظب على هاتين الركعتين في كل يوم، فيقوم بهذا الواجب المعنوي الجميل، كشكر لله عز وجل على النِعَم التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى كما نُصَّ في القرآن الكريم في قوله عز وجل:{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] من هذه النعم: السلامى، فشكراً لله على هذه السلامى .. الركعتين.
«الهدى والنور /295/ 32: 24: 00»
الصلاة المذكورة في هذا الحديث هل هي صلاة الضحى
؟
مداخلة: من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة، هل هذه الصلاة هي نفسها صلاة الضحى أم هي صلاة خاصة؟
الشيخ: الظاهر والله أعلم بأنه لا يوجد نص صريح أنها صلاة الضحى؛ لأنه لم يرد في كل الأحاديث أن هناك صلاتين بعد طلوع الشمس هي هذه ثم هي صلاة الضحى، وإنما هذا الحديث يبدو أنه يلتقي مع الحديث الآخر الذي رواه الإمام
مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» أي: وقت صلاة الأوابين حينما ترمض الفصال، الفصال: جمع فصيل والفصيل ولد الناقة حيث يكون خفه ليس كخف أبيه وأمه، يكون خفه رطبًا طريًا فإذا ما خرج إلى الحصباء أو إلى الرمل وقد ضربته الشمس بحرها فهو يقفز وينشد الظل هربًا من الحر، فإذا وجد الفصيل حر الرمضاء فهذا هو الوقت الأفضل لصلاة الأوابين، فنحن إذا فكرنا في هذا وتأملنا الحديث الثابت حينما يجلس الرجل بعد صلاة الفجر يذكر الله ثم يصبر حتى ترتفع الشمس حسناء ساعتئذ يكون بدأت الأرض الرمضاء يشتد الحر فيها فلا يمكث عليها الفصيل، بل يأوي إلى الظل، فهذه الصلاة فيما يبدو لنا والله أعلم هي صلاة الضحى التي قال في وقتها عليه السلام:«صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» .