المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ماذا يلزم زوجة تارك الصلاة - جامع تراث العلامة الألباني في الفقه - جـ ٢

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌الصلاة وفضلها

- ‌الصلاة أحد الأركان الخمسة

- ‌فرضت الصلاة أولا خمسين ثم جعلت خمسًا

- ‌يجوز لولاة الأمر أن يقبلوا إسلام الكافر ولولم يرض بإقامة كل الصلوات الخمس

- ‌فرضت الصلاة أولًا ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم زيدت في الحضر إلا الصبح وتركت على ما هي عليه في السفر

- ‌صلاح العمل وفساده بصلاح الصلاة وفسادها

- ‌تكفير الصلوات الخمس للذنوب كلها

- ‌غفران الذنوب صغيرها وكبيرها للمحافظين على الصلوات الخمس والجمع

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حديثُ الشفاعةوأنَّها تشملُ تاركي الصلاةِ منَ المسلمين

- ‌باب منه

- ‌‌‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب حكم من ترك الصلاة عنادًا واستكبارًا

- ‌باب نقاش حول حكم تارك الصلاة

- ‌تحقيق أقوال بعض الصحابةومن بعدهم في حكم ترك الصلاة

- ‌توجيه كلام عبد الله بن شقيق في تارك الصلاة

- ‌هل يحكم على من لا يصلي بالكفر وبالتالي مقاطعته؟ وبيان متى تكون المقاطعة وسيلة تأديبية

- ‌باب خطورة القول بتكفير تارك الصلاة

- ‌مناقشة بعض أدلة مكفري تارك الصلاة

- ‌الرد على من استدل بتعريف كلمة الكفر في قوله صلى الله عليه وسلم: «بين المرء وبين الكفر .. » على أن المراد الكفر الكبر

- ‌رد شبهة حول الاستدلالبحديث الشفاعة على عدم تكفير تارك الصلاة

- ‌بيان ضعف أحد أدلة كفر تارك الصلاة

- ‌تارك الصلاة يخشى عليه الكفر

- ‌كفر تارك الصلاة ليس من النوع الذي لا يمكن أن يغفره الله

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌من أدلة عدم كفر تارك الصلاة

- ‌يخشى على من تهاون في الصلاة أن يموت على الكفر

- ‌مذاهب الصحابة في حكم تارك الصلاة

- ‌كلمة عمَّا يشترط للأخذ بالآثار تضمنت الكلام على حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌الرد على من احتج بهذا الحديث على تكفير تارك الصلاة

- ‌ما ثبت عن السلف من القول بكفر تارك الصلاة محمول على المستكبر والمعاند

- ‌إنما يكفر تارك الصلاة إذا كان معاندًا مستكبراً

- ‌من أحكام تارك الصلاة

- ‌تارك الصلاة يقتل

- ‌المرأة التي لا يصلي زوجها

- ‌مؤاكلة ومشاربة تارك الصلاة

- ‌ميراث تارك الصلاة

- ‌رد السلام على تارك الصلاة

- ‌الذي لا يصلي، لكنه يصوم ويُزَكّي

- ‌ماذا يلزم زوجة تارك الصلاة

- ‌حكم زواج المرأة بدون إذن وليها إذا كان وليها يريد أن يزوجها من رجل تارك للصلاة

- ‌ما يفعل من يدعو ابنه للصلاة وابنه لا يطيعه

- ‌لا تجب الصلاة على الصبي حتى يبلغ

- ‌يجب على ولي الأمر أن يأمر الصبي بالصلاة إذا بلغ السبع سنين وأن يضربه إذا بلغ العاشرة

- ‌كتاب الصلوات الخمس ومواقيتها وأحكامها

- ‌هل حديث: «أفلح إن صدق» يستدل به على عدم وجوب أي صلاة سوى الصلوات الخمس

- ‌الصلوات الخمس

- ‌مفهوم حديث: لا إلا أن تطوع

- ‌لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت

- ‌كيف تكون مواقيت الصلوات في البلدان التي يطول فيها الليل أو النهار

- ‌صلاة الفجر وأحكامها

- ‌أول وآخر وقت صلاة الفجر

- ‌آخر وقت صلاة الفجر

- ‌صفة الفجر الصادق

- ‌وقت صلاة الفجر

- ‌الغلس والإسفار في صلاة الصبح

- ‌عدم التفريق في التغليس والإسفار بصلاة الفجر بين الصيف والشتاء

- ‌متى يؤَذن لصلاة الفجر

- ‌صلاة الفجر قبل وقتها لا يجوز إجماعًا وبيان وقتها المعتاد

- ‌حكم صلاة الفجر بعد طلوع الشمس

- ‌الرد على القول ببطلان صلاة الصبح إذا شرع المصلي فيها قبل طلوع الشمس وطلعت أثناء الصلاة

- ‌إذا كان من عادة الأئمة تأخير الصلاة عن وقتها فعلى المسلم أن يصليها في الوقت في بيته ثم يصليها معهم

- ‌صحة صلاة الصبح بإدراك الركعة الأولى

- ‌المنافقون وصلاة الفجر

- ‌نصيحة لمن يؤخر صلاة الفجر عن وقتها

- ‌صلاة الظهر وأحكامها

- ‌أول وقت الظهر وآخره

- ‌استحباب تأخير صلاة الظهر في الحر

- ‌الجمع بين صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة وبين أمره بالإبراد بها

- ‌وقت الظهر بين الشتاء والصيف

- ‌صلاة العصر وأحكامها

- ‌أول وقت العصر وآخره

- ‌صلاة العصر هي الصلاة الوسطى

- ‌فضل وقت العصر

- ‌حبوط العمل المتوعد به لمن ترك صلاة العصر

- ‌صلاة المغرب وأحكامها

- ‌أول وآخر وقت المغرب

- ‌استحباب المبادرة بصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم

- ‌صلاة ركعتين قبل المغرب

- ‌تقديم العَشاء على الصلاة إذا كانت نفسه تتوق إليه

- ‌لا يجوز تسمية المغرب بالعشاء

- ‌التعجيل بأذان المغرب من السنن المتروكة

- ‌تأخير صلاة المغرب لمن تنجَّس ثوبه

- ‌صلاة العشاء وأحكامها

- ‌أول وآخر وقت العشاء

- ‌‌‌وقت صلاة العشاء

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌وقت صلاة العشاء، وخطر السهر بعدها

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌آخر وقت العشاء

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌كيف التوفيق بين فضل الصلاة في أول الوقت وبين فضل تأخير صلاة العشاء؟ وإذا دار الأمر بين صلاة العشاء جماعة في أول وقتها أو منفردًا إذا أخرها فأيهما أفضل

- ‌متى يكون منتصف الليل الذي ينتهي فيه وقت العشاء

- ‌استحباب تأخير العشاء وحكم السمر بعد العشاء

- ‌تأخير صلاة العشاء جماعة

- ‌يكره تسمية العشاء بالعتمة ولا بأس به نادرًا

- ‌حكم المداومة على أكل البصل أو الثوم قبل صلاة العشاء

- ‌إدراك الصلاة

- ‌من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها فقد أدرك الصلاة في الوقت، وعليه أن يتمها، وسواء في ذلك صلاة العصر وصلاة الفجر

- ‌متى يكون المصلي مدركًا لصلاة العصر والصبح

- ‌بماذا يكون المصلي مدركًا للصلاة في وقتها

- ‌كتاب القضاء

- ‌من أخرج صلاة عن وقتها متعمدًا غير قاصد للجمع فلا يشرع له قضاؤها

- ‌رد القول بقضاء الصلاة التي تُعُمِّد تركها

- ‌من تاب وعاد إلى الصلاة والصيام ماذا يلزمه

- ‌من كان تاركًا للصلاة ثم تاب وهو كبير سنًا هل يقضي الصلوات

- ‌الرد على القول بقضاء الصلوات المتروكة تعمدًا

- ‌من فاتته فرائض من صلاة وصيام بعد بلوغه

- ‌قضاء الصلاة عن الميت

- ‌مفهوم المخالفة في حديث من أكل أو شرب ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة، هل يستفاد منه أن من تعمد إخراج الصلاة عن وقتها فعليه قضاء

- ‌هل صح حديث فيه أن من يتهاون بالصلاة يعاقب بستة عشر عقوبة

- ‌النائم والناسي لا تفوته الصلاة أبدًا، وسواء كان الاستيقاظ والتذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها، ويصليها بأذان وإقامة

- ‌من نسي صلاتين فأكثر يصليهما على الترتيب

- ‌النائم عن الصلاة والناسي لها لا تسقط عنه الصلاة أما من تعمد إخراج الصلاة عن وقتها فلا يكفرها أن يصليها بعد وقتها

- ‌معنى حديث: «فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لوقتها من الغد»

- ‌النائم عن الصلاة

- ‌لا قضاء للصلاة على المجنون

- ‌لا قضاء للصلاة على الكافر إذا أسلم

- ‌من فاتته صلاة العصر حتى دخل وقت المغرب

- ‌كتاب السنن والنوافل

- ‌الحض على صلاة النوافل في البيوت

- ‌الأفضل صلاة السنة في البيت

- ‌أفضلية صلاة السنن في البيت إلا لعارض

- ‌صلاة السنن في البيوت هل الأمر فيها يدل على الوجوب عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «صلوا»

- ‌ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم «لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة»

- ‌أين تصلى النوافل

- ‌السنة في الرباعية النهارية أن تصلى بتسليمة واحدة

- ‌هل الأفضل في نوافل النهار أن تُصلى ركعتين ركعتين أم أربع

- ‌تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج

- ‌وجوب الفصل بين الفريضة والنافلة بكلام أو تحول

- ‌تغيير المصلي مكانه في صلاة السنة هل ينطبق على السنة القبلية

- ‌متى يكمل التطوع صلاة الفريضة

- ‌بعض الناس إذا قلنا له أن السنن لا يعاقب تاركها يتهاون فيها فما الحل

- ‌ما ثبت في صلاة الفريضة فهو عام للفريضة والنافلة إلا بدليل خاص

- ‌الصلاة بين الأذان والإقامة

- ‌القراءة في السنن الراتبة

- ‌حكم الاستناد في صلاة النفل على حائط وغيره

- ‌كيف الجمع بين ما ورد من النهي عن تكرار الصلاة مرتين وبين ما ورد عن بعض الصحابة من فعل ذلك

- ‌إذا أقيمت الصلاة وهو في الراتبة

- ‌جمع نية تحية المسجد مع السنة القبلية

- ‌ركعتي الفجر وتحية المسجد

- ‌من لم يتمكن من ركعتي الفجر قبل الصلاة فمتى يصليها

- ‌فضيلة الجلوس بعد الفجر إلى طلوع الشمس هل يشترط لهذا الجلوس أن يكون في المسجد

- ‌الصلاة بعد الصبح

- ‌قضاء سنة الفجر

- ‌مشروعية صلاة ركعتين بعد الفجر

- ‌السنة صلاة ركعتي الفجر في البيت

- ‌لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر

- ‌سنية الركعتين بعد العصر قبل الاصفرار

- ‌جواز الصلاة بعد العصر

- ‌جواز التطوع بعد العصر

- ‌سنة العصر البعدية

- ‌إنكار عمر للركعتين بعد العصر إنما كان سدًّا للذريعة

- ‌نهي عمر عن الركعتين بعد العصر إنما كان سدًا للذريعة

- ‌جواز الصلاة بعد العصر ما لم تصفر الشمس

- ‌صلاة ركعتين بعد العصر: سنة منسية ينبغي إحياؤها

- ‌التنفل بعد العصر

- ‌التنفل بعد العصر

- ‌التنفل بعد العصر

- ‌قضاء السنة الراتبة بعد العصر هل هو من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مشروعية الركعتين قبل المغرب

- ‌سنية الركعتين قبل صلاة المغرب

- ‌كل ما جاء من الأحاديث في الحض على ركعات معينة بين المغرب والعشاء لا يصح

- ‌عدم مشروعية صلاة ست ركعات بعد المغرب بزعم أنها صلاة الأوابين

- ‌مشروعية صلاة ركعتين قبل السفر مع بيان أن أفراد الأحاديث الواردة في الباب ضعيفة

- ‌صلاة السنن في السفر

- ‌فضل الجلوس بعد صلاة الغداة والصلاة بعد طلوع الشمس

- ‌السنن بعد الجمع في الصلوات

- ‌في حال جمع المغرب مع العشاء متى تُصَلى السنن

- ‌النافلة في رمضان

- ‌ركعتي سنة الوضوء

- ‌قضاء السنن

- ‌قضاء السنن

- ‌كتاب صلاة الضحى

- ‌‌‌صلاة الأوابين هي صلاة الضحىلا المغرب

- ‌صلاة الأوابين هي صلاة الضحى

- ‌ذكر بعض الأحاديث الباطلة التي وردت في فضل صلاة الضحى مع بيان أن الأحاديث الصحيحة تغني عنها

- ‌هل يستحب المداومة على صلاة الضحى

- ‌المداومة على صلاة الضحى

- ‌الصلاة المذكورة في هذا الحديث هل هي صلاة الضحى

- ‌أوقات الكراهة

- ‌أوقات الكراهة للصلاة وهل تدخل صلاة الجنازة في هذا الحكم

- ‌ما اشتهر في كتب الفقه من المنع من الصلاة بعد العصر مطلقًا غير صحيح

- ‌‌‌الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

- ‌الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

- ‌هل تجوز صلاة تحية المسجد في أوقات الكراهة

- ‌صلاة تحية المسجد في أوقات النهي

- ‌كتاب أذكار الصلاة

- ‌من أذكار الصلاة: التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل خمس وعشرين

- ‌من الأذكار بعد الفريضة

- ‌تخصيص تسبيع دعاء الله الجنة ببعد الفجر لا يصح وبدعية جعله جماعيًا بصوت واحد

- ‌قراءة المعوذات بعد الصلاة

- ‌‌‌من أذكار الصلاة

- ‌من أذكار الصلاة

- ‌هل ثبت ذكر: «اللهم أجرني من النار بعد الصلوات»

- ‌حكم رفع الصوت بالذكر بعد الصلوات المكتوبة

- ‌حكم الجهر بالذكر بعد الصلوات

- ‌هل يشرع الجهر بأذكار الصلاة

- ‌هل يشرع الجهر بالذكر عقب الصلوات

- ‌التهليل بعد صلاة المغرب

- ‌التكبير دبر كل صلاة

- ‌كيفية عقد اليد للتسبيح بعد الصلاة

- ‌حكم تأخير الذكر بعد الفراغ من الصلاة

- ‌حديث: «من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله» هل المقصود أنه يبقى في المكان الذي صلى فيه أو في أي مكان في المسجد

- ‌هل من السنة الإتيان بالأذكار بعد الصلاة في السفر

- ‌أحكام الأذان

- ‌تاريخ تشريع الأذان

- ‌تعريف الأذان وبيان حكمه

- ‌الأذان فرض كفائي

- ‌وجوب الأذان

- ‌الأذان والإقامة واجبان على المنفرد

- ‌هل على النساء أذان وإقامة

- ‌من فضل الأذان

- ‌يؤذن للجمع بين الصلاتين أذانًا واحداً

- ‌يؤذَّن للصلوات الفائتة وإن كثرت أذانًا واحدًا

- ‌يشرع الأذان لمن يصلي وحده

- ‌استحباب الأذان لمن يصلى وحده

- ‌الأذان والإقامة للمصلي

- ‌صيغ الأذان

- ‌صفة الأذان

- ‌تطبيق عملي من الشيخ لصفة الأذان الصحيحة

- ‌جعل كل تكبيرة على حدة في الأذان لا أصل له

- ‌خطأ فتح لام «الرسول» من عبارة «أشهد أن محمدًا رسول الله» في الأذان

- ‌مشروعية زيادة صلوا في الرحال وغيرها في الأذان وذلك في البرد الشديد أو المطر وهل تُحذف الحيلعتين أم لا

- ‌قول المؤذن: ومن قعد فلا حرج

- ‌حكم زيادة «أشهد أن عليًا ولي الله» في الأذان

- ‌الأذانان في الفجر

- ‌من السنة أن يؤذن للصبح مرتين

- ‌مشروعية زيادة «الصلاة خير من النوم» في الأذان الأول للصبح

- ‌ليس هناك دليل على أن زيادة «الصلاة خير من النوم» تكون في الأذان الثاني من الصبح

- ‌إنما يُشرع التثويب في الأذان الأول للصبح

- ‌كيفية التمييز بين الأذان الأول والثاني للفجر وسنية التغاير بين المؤذن الأول والمؤذن الثاني للفجر

- ‌عبارة: الصلاة خير من النوم، تكون في الأذان الأول للفجر

- ‌السنة أن يُقال: «الصلاة خير من النوم» في الأذان الأول لا الثاني

- ‌التثويب إنما يكون في أذان الفجر الأول

- ‌بيان مشروعية الأذان الأول والثاني في صلاة الفجر، وأن الأذان الثاني هو الذي يجب فيه الإمساك عن الطعام بالنسبة للصائم

- ‌متى يقال «الصلاة خير من النوم»

- ‌التثويب بالصلاة، ومتى يكون؟ وخطأ التطريب بالأذان، وماذا يشترط في المؤذن

- ‌إذا كان لايؤذَّن للفجر إلا أذانًا واحدًا فهل يكون فيه التثويب

- ‌هل التثويب يكون في الأذان الأول أم الثاني

- ‌ما جاء في الأحاديث من أن التثويب يكون في الأذان الأول للفجر، هل ممكن حمله على الأذان الثاني وسماه الأول لأنه أول بالنسبة للإقامة ففيه أن التثويب لا يكون في الإقامة

- ‌الدليل على أن عبارة «الصلاة خير من النوم» تقال في الأذان الأول للفجر

- ‌التثويب في غير أذان الفجر بدعة

- ‌بدعية قول المؤذن: «الصلاة الصلاة يرحمكم الله» بعد أذان الفجر

- ‌أحكام الإقامة

- ‌الإقامة فرض كفاية

- ‌اختلاف العلماء في حكم الإقامة

- ‌الإقامة مستحبة للمنفرد

- ‌ما جاء في صفة الإقامة

- ‌على من يسمع الإقامة مثل ما على من يسمع الأذان

- ‌إجابة المقيم كإجابة المؤذن سواء إلا أنه يقول مثل قول المقيم: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة

- ‌الفصل بين الأذان والإقامة

- ‌إذا أخذ المؤذن بالإقامة فلا يشرع أحد في شيء من النوافل ولو كانت سنة الفجر بل عليه أن يدخل في الصلاة المكتوبة التي أقيمت

- ‌لا تقام الصلاة إلا إذا خرج الإمام إلى المسجد

- ‌لا يقوم الناس إلا إذا رأوا الإمام خرج ولو أقيمت الصلاة قبل ذلك، وجواز الإقامة ولو كان الإمام لم يأت المسجد بعد

- ‌إذا سمع سامع إقامة الصلاة فلا يسرع إليها بل يمشي وعليه السكينة والوقار

- ‌ويجوز الفصل بين الإقامة والصلاة بكلام لمصلحة

- ‌يقيم من جمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير إقامة لكل صلاة

- ‌يقام لكل صلاة من الفوائت المشروعة إقامة واحدة

- ‌إذا انصرف المصلي من الصلاة وخرج من المسجد وقد نسي ركعة أو غيرها مما لا تتم الصلاة إلا به وأراد أن يعود لإتمامها فعليه أن يعيد الإقامة

- ‌السنة في الإقامة أن تكون في غير موضع الأذان

- ‌قيام المأموم للصلاة عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة

- ‌بدعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرًا قبل الإقامة

- ‌أحكام المؤذن

- ‌يجب على المؤذن أن يكون محتسبًا في أذانه لا يطلب عليه أجرا

- ‌إذا جاء المؤذنَ شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله

- ‌ينبغي أن يؤذن من هو أحسن صوتًا وأندى

- ‌ما يُستحب للمؤذن

- ‌على من يسمع النداء أمور

- ‌استقبال المؤذن القبلة

- ‌حكم الأذان للجنب

- ‌مشروعية الأذان للمنفرد

- ‌أخذ المؤذن للراتب

- ‌باب منه

- ‌وجوب بروز المؤذن بشخصه للأذان، أما الإقامة فيقيم داخل المسجد

- ‌كيفية وضع الإصبعين في الأذنين للمؤذن حال الأذان

- ‌المؤذن الصائم هل يبدأ بالأذان أم الإفطار

- ‌سماع الأذان الموجب لشهود الجماعة

- ‌المراد بسماع الأذان الموجب لشهود الجماعة

- ‌الذكر بعد الأذان

- ‌إذا فرغ من يسمع الأذان من الإجابة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة

- ‌سؤال الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد سماع الأذان والتنبيه على حكم زيادة «الدرجة الرفيعة»

- ‌صيغة أخرى ثابتة للدعاء بعد الأذان

- ‌صيغة لم تثبت للدعاء بعد الأذان

- ‌مشروعية سؤال العبد ربه ما شاء من أمور الدنيا والآخرة بعد سماع الأذان وبيان أن ما بين الأذان والإقامة من أوقات الإجابة

- ‌التنبيه على زيادات شاذة في الدعاء بعد الأذان

- ‌هل صح الدعاء عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك

- ‌بيان الذكر المشروع بعد الأذان، وحكم زيادة: «إنك لا تخلف الميعاد» فيه

- ‌المسح على الوجه بعد دعاء الفراغ من الأذان

- ‌حكم الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان

- ‌حكم الصلاة على رسول الله عقيب الأذان

- ‌هل تصح زيادة: إنك لا تخلف الميعاد

- ‌بعد انتهاء الأذان هل يبدأ المستمع بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أم الدعاء

- ‌حكم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الأذان

- ‌كيفية الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام بعد الأذان

- ‌صيغة الدعاء عقب الأذان

- ‌ترديد الأذان والإقامة

- ‌اختلاف العلماء في حكم إجابة المؤذن وكيفية الإجابة

- ‌الدليل على استحباب إجابة المؤذن لا وجوبها

- ‌عدم وجوب متابعة المؤذن في كل ما يقول

- ‌لسامع الأذان أن يجيب أحيانًا عندما يسمع التشهد بقوله: وأنا أشهد، ويجوز الاقتصار على: وأنا وأنا

- ‌الترديد مشروع في الأذان والإقامة

- ‌مع من يُرَدد إذا كان في الحي أكثر من مسجد

- ‌ماذا يقال عند سماع الإقامة

- ‌ضعف حديث إجابة المؤذن بأقامها الله وأدامها

- ‌كيف تكون متابعة المؤذن

- ‌من تلزمه إجابة المؤذن

- ‌هل يشرع ترديد الأذان المخالف للسنة؟ وحكم من دخل المسجد يوم الجمعة والخطيب على المنبر والمؤذن يؤذن، والكلام على أن ترديد الأذان مستحب

- ‌إجابة المؤذن في المذياع أو جهاز التسجيل

- ‌حكم ترديد الأذان الموحد

- ‌بماذا يجاب المؤذن في الحيعلتين

- ‌هل ترديد الأذان واجب أم مستحب

- ‌إجابة المُؤذن إذا أَذَّن في غير وقته الشرعي

- ‌ترديد الإقامة وراء المؤذن

- ‌هل المؤذن كذلك يشرع له ترديد الأذان

- ‌هل على من فاته ترديد الأذان قضاء

- ‌مسألة توحيد الأذان

- ‌بدعة الأذان الموحد

- ‌حكم توحيد الأذان، والكلام على بطلان الاعتماد على المواقيت الفلكية في الأذان

- ‌الإلتزام بمواقيت الأذان الرسمية

- ‌حكم الأذان الموحد

- ‌بدعية أذان الجماعة بصوت واحد «الجَوق»

- ‌حكم تلحين الأذان

- ‌بدعية التلحين في الأذان

- ‌حكم تلحين الأذان

- ‌حكم ما يفعله المؤذنون من تلحين الصوت ومده، وفي أي أذان يُقال: «الصلاة خير من النوم»

- ‌إذاعة الأذان والإقامة

- ‌الفرق بين إذاعة الأذان وإذاعة الإقامة

- ‌إيراد إشكال على القول بأن الإقامة تكون بدون مكبر صوت

- ‌حول قول الشيخ بأن الإقامة لا ينبغي أن تستخدم فيها مكبرات الصوت

- ‌التوقيت الشرعي

- ‌عدم مشروعية الأذان قبل الوقت

- ‌خطأ الاعتماد على توقيت الروزنامات في الأذان بدلاً من التوقيت الشرعي

- ‌ما العمل في بلد يؤذن فيه للفجر قبل الوقت

- ‌قلة المؤذنين على التوقيت الشرعي في هذا الزمان

- ‌وجوب التقيد بالأذان على التوقيت الشرعي لا الفلكي

- ‌الأذان في أذن المولود

- ‌حكم الأذان في أذن المولود

- ‌هل ثبت حديث الأذان في أذن المولود

- ‌هل حديث الأذان في أذن المولود ضعيف

- ‌مسائل متفرقة

- ‌حكم التَحَدُّث بأمور دنيوية بين الأذان والإقامة في المسجد

- ‌من دخل المسجد والمؤذن يؤذن هل يردد الأذان أم يشرع في صلاة تحية المسجد

- ‌من دخل المسجد والمؤذن يؤذن

- ‌إذا أقيمت الصلاة وأحدهم يصلي نافلة فما العمل

- ‌إذا انتهى الأذان حال تسليم المصلي من الصلاة فماذا يجب عليه

الفصل: ‌ماذا يلزم زوجة تارك الصلاة

‌ماذا يلزم زوجة تارك الصلاة

السؤال: يسأل السائل فيقول: امرأة محافظة على الصلوات الخمس، ولكن زوجها لا يصلي كسلاً، فهل يجوز لها طلب الطلاق، وما هو موقفها وموقف زوجها من بعضهما؟

الشيخ: أما أنه يجوز لها، فذلك من باب التساهل، لأني أقول: يجب عليها.

يجب عليها أن تطلب مفارقة زوجها التارك للصلاة؛ لأن هذا التارك للصلاة يَدُور أمره بين أن يكون كافراً مرتداً عن دينه، فهو في هذه الحالة لا إشكال عند أحد إطلاقاً أنه لا يجوز لها أن تبقى تحت عصمته؛ لأنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تعيش في كَنَف كافر، حتى ولو كان من أهل الكتاب.

أي: أن الله عز وجل أباح للرجال المسلمين أن يتزوجوا من النساء الكتابيات، وحَرَّم على المسلمات أن يتزوجن باليهود أو بالنصارى، ولا شك أن من كان مرتداً عن دينه، فهو شر من اليهود والنصارى، هذا على قول من يقول بكفر تارك الصلاة.

لكن وإن كان هذا القول عندنا مرجوحاً والراجح أن تارك الصلاة لابد فيه من التفصيل، إن كان تركه للصلاة كسلاً، أي: هو يؤمن بها بفرضيتها، وهي تعرف أنه مُقَصِّر مع شارعها وهو ربنا تبارك وتعالى، فهذا جمع بين إيمان في قلبه وكفر في عمله.

فحينئذٍ: يكون كفره في تركه للصلاة كفراً عملياً، وليس كفراً اعتقادياً، هذا رأينا وقد فَصَّلناه مراراً وتكراراً.

فأقول: حتى على هذا القول الراجح، لا يجوز للمرأة المسلمة أن ترضى أن تعيش مع هذا الزوج التارك للصلاة، لماذا؟ لأنه فاسق، هذا في أقل الأحوال.

ومن آثار ذلك: أن هذا الفسق مع الزمن المديد الطويل، إن لم يكن في الزمن القريب، سيُؤَثِّر عليها، ويجعلُها تتساهل بكثير من أحكام دينها، وبخاصة فيما إذا

ص: 113

رزق أولاداً ذكوراً أو إناثاً.

فحينئذٍ: ستسري عدوى هذا الفاسق إلى الأولاد؛ ولذلك فيجب على المرأة التي ابتُليت بزوج فاسق تارك للصلاة أو شارب للخمر أو مرتكب للزنا، في أي حالة من هذه الأحوال التي يستحق بها الزوج حكم الفاسق شرعاً، فيجب عليها أن تطلب مفارقة هذا الزوج الفاسق، مهما كانت ظروفها، هذا الذي ندين الله به.

السائل: نحن متفقين كما سمعنا منك أن تارك الصلاة لا يكون كافر كفراً اعتقادياً، إنما يكون كافراً كفراً عملياً، ولا يُخرجه من الملة.

طيب، الذي أقوله في هذه الآية {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ .. إلخ} في الآخر قال:{نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .

هنا دخل جهنم، هل دخول هذا جهنم دخولاً مُخَلداً أم غير مخلد؟

الشيخ: أنت خرجت عن الموضوع، خلِّ بالك ما تخرج عن الخط، لأنه ما كان أصل سؤالك أنه مخلد أو ليس مخلد، امسك المسألة من أولها ليس من آخرها.

يا أخي: المُشَاققة مثل الكفر، إما أن تكون عملية واعتقادية، أو عملية دون اعتقادية، فكل واحد حسب مشاققته يأخذ جزاءه الموعود به في آخر الآية.

مثله قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] واحد ما حج أليس كما اتفقنا إن شاء الله ما نرجع على أعقابِنا، أليس اتفقنا أن تارك الصيام والحج كتارك الصلاة؟

السائل: نعم.

الشيخ: طيب، ما حكم تارك الحج؟

السائل: نفس حكم تارك الصلاة والزكاة.

الشيخ: طيب، على التفصيل السابق؟

السائل: نعم.

ص: 114

الشيخ: طيب، قال تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97].

فهذا الذي ما حج، الآية تُعْطِينا إشارة أنه كفر، والله غني عن العالمين، لو كفر الناس كلهم كما جاء في الحديث القدسي:«يا عبادي لو أن أَوَّلَكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئاً، يا عبادي! لو أن أَوَّلكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه» .

فهنا الآية ما قالت؟ {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97].

هذا الذي لم يحج له حالتان مثل تارك الصلاة، ما حج كَسَلاً، ما حج انشغالاً بالدنيا، لكن يعترف أنه فرض عليه يحج، ويلوم نفسه، ولو قيل: لماذا يا أخي لا تحج؟ الله يتوب علينا، الله ييسر لنا .. إلخ.

أما ذاك الكافر يقول: يا أخي هذه موضة قديمة .. إلخ.

هذا مُخَلَّد في النار ذلك غير مخلد في النار، كذلك المُشَاقِق للرسول فعقابه يتناسب معه، إن كانت المشاققة عن عقيدة فهو مُخَلَّد في النار، وضح الجواب؟

السائل: نعم بارك الله فيك.

الشيخ: الحمد لله.

السائل: صح في الأثر: أنه من ترك أو فات وقت تارك الصلاة، لا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانيا.

الشيخ: لا، ليس بالنسبة للصلاة هذا، هذا أُثر عن عمر بن الخطاب، وروي مرفوعاً إلى الرسول عليه السلام في سنن الترمذي، ولا يصح مرفوعاً، وإنما جاء موقوفاً على عمر بن الخطاب، ماذا تريد منه؟

ص: 115

السائل: إذا صح الأثر، توافق هذا إذا كان يصح.

الشيخ: لا تُفَرِّق بين الصلاة والحج، لا تُفَرِّق بينهما، نحن الآن ما نفرق إن كان هذا الأثر في الصلاة أو في الحج، وأنت أيضاً لا تُفَرِّق إن كان في الصلاة أو في الحج.

الحج من أركان الإسلام والصلاة من أركان الإسلام، فمن أَخلَّ بركن من أركان الإسلام فهو على شفا حفرة من النار، لكن في فرق بين من ينكر الشرعية فهو ملحد كافر مُخَلَّد في النار، وبين من يعترف بالشرعية، لكن لهى في الدنيا والشيطان أغراه .. إلخ.

السائل: يعني شيخنا، الآن نفهم من ذلك أن النكران للحكم أو للفريضة التي فرضها الله عليه؟

الشيخ: أي نعم.

السائل: نكران أو عدم نكران.

الشيخ: أي نعم.

مداخلة: نصوص تارك الصلاة شديدة جداً

وأيضاً النصوص التي فيها تكفير: «من ترك الصلاة فقد كفر» .

الشيخ: نعم.

مداخلة: «الفرق بين الكفر والشرك ترك الصلاة» كما قال صلى الله عليه وسلم، نصوص عامة ما جاء تخصيص للكفر هذا.

الشيخ: يا أخي، هذا كلام المشايخ الذين يُكَفِّرون تارك الصلاة، لكن نحن نرى أنه لا يجوز أخذ حكم في مسألة مُعَيَّنة، من طائفة من الأحاديث وهناك أحاديث أخرى.

أنا أضرب لك مثلاً بين يدي المسألة: إذا سمعت قوله عليه الصلاة والسلام: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ماذا تقول على المسلم الذي يُقاتِل أخاه المسلم؟

ص: 116

تقول عنه كفر أم لا؟ تقول مخلد في النار؟

مداخلة: ما أعرف.

الشيخ: «من ترك الصلاة فقد كفر» كفر صدق رسول الله، تقول مخلد في النار؟ قل: الله أعلم.

أما أنا أقول: الله أعلم في كل شيء، لكن لا يجوز للمسلم أن يقول في شيء أعلمه الله به الله أعلم؛ لأنه في هذه الحالة يُنْكِر نعمة الله عليه، ربنا قال للرسول:{مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} [الشورى: 52] كان يعلم الرسول عليه السلام شيئاً قبل الوحي؟ لا، لكن ما شاء الله ربنا أعطاه من العلوم ما لم يعط أحداً من العالمين، فإذا سئل عن شيء الله أنبأه به، هل يقول: الله أعلم، وإذا سئل عن شيء لم يُوْحَ به إليه يقول: لا أدري حتى يسأل جبريل، وسؤال بعض الناس له عن خير البقاع وعن شر البقاع، أحسن مثال فيما نحن فيه حتى سأل جبريل، نزل جبريل قال له:«خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق» .

فالآن ضربنا مثلاً: «سِبَاب المسلم فسوق وقتاله كفر» أعظم من ذلك خطبته عليه الصلاة والسلام، لأَني أُريد أَتَسَلْسَل معك في الحديث، حتى آتي إلى الصلاة، كيف أنه تأتي أحاديث فيها ترهيب شديد جداً عن أمر ما، مع ذلك لا تعني الكفر الذي يُخَلَّد صاحبُه في النار.

ولذلك فأنا أعجبني منك جداً حينما قلت: الله أعلم، لأنك فعلاً لا تعلم، لكن أنا بفضل الله ما أقول هنا: الله أعلم. أقول غير شيء الله أعلم ويكفينا، أشياء كثيرة جداً ما نعرفها نقول: الله أعلم.

قال عليه السلام في حجة والوداع، في الخطبة التي يُضرب فيها المثل في عظمتها وعظمة أحكامها وو .. إلخ، منها أنه عليه الصلاة والسلام قال لجرير بن عبد الله البجلي:«استنصت لي الناس» هذا أمر نادر أمر هذا، يعني: معناها هيئ هذا الشعب كله الذي واقف في عرفات، أن يستمع لما سأُلقي عليه من الوحي، «استنصت لي

ص: 117

الناس» فقال عليه السلام: «يا أيها الناس! لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» لا ترجعوا بعدي كفاراً.

فتقاتُل المسلمون أولاً وفيما بعد وأخيراً وو .. إلخ، الآن وما العهد عنكم ببعيد، تقاتل المسلمون، هل هؤلاء كفار؟ قل: الله أعلم وحُقَّ لك ذلك، أم عندك علم إن شاء الله؟

السائل: مما علمنا أنه فيهم المؤمن وفيهم الكافر

الفئتين.

الشيخ: هذا جواب سياسي.

السائل: الصحيح أنه وقع في الجيش منهم مشرك كافر، وفيهم المسلم المؤمن، ومن يصلي ويقيم شرع الله عز وجل.

وأما الفئة الثانية علمنا عنهم فيهم الملحد الكافر أو المشرك، وفيهم المسلم الذي هو من البلاد العربية.

الشيخ: في قتالات سابقة، فيه ناس اسمهم خوارج تعرفوهم، فهؤلاء قُوتلوا من قبل الخليفة الراشد، هل كانوا كفاراً؟

السائل: الخوارج؟

الشيخ: أيوه، قل الله أعلم أحسن لك.

لقد سُئل هذا السؤال من قاتلهم، من هو؟ علي: أكفارٌ هم؟ قال: «من الكفر فَرُّوا» .

وأنا أشهد «من الكفر فروا» شُبِّه لهم، قالوا: حَكَّمت الرجال، ضلوا ضلالاً بعيداً، الشاهد: أتيت لك مثالين، والأحاديث كثيرة جداً من فعل كذا فقد كفر، حتى العبد إذا أبق عن سيده فقد كفر، العبد كفر! نرجع إلى القتال.

إذا نحن نظرنا إلى هذه الأحاديث ظاهرها أنه كافر، لكن ربنا قال: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا

ص: 118

الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9].

هذه الفئة الباغية حُكِمَ عليها بالإيمان مع أنها باغية، فإذاً: يجتمع المقاتلة مع الإيمان، ويجتمع إيمان وكفر في آن واحد.

إذاً: نأخذ من هذا وهذا كله النتيجة التالية: وهي أنه لا ينبغي أن نتسرع إلى إطلاق التكفير المُخْرِج عن الملة، والمُخَلِّد في النار، لمجرد أننا سمعنا حديثاً أو أحاديث، تصف إنساناً أصله مسلم بأنه كفر بعمل ما، لا نقول هذا الكلام أبداً.

ذلك لأن كلمة كفر عَرَفْناها في الاستعمال الشرعي أنها لا تعني الردة.

إذاً: متى تعني الرِّدة؟ القضية لها علاقة بما وَقَر في القلب، ما وقر في القلب فرب الناس أجمعين يعلم لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، أما نحن البشر فليس لنا إلا الظاهر.

فإذا سمعنا رجلاً يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبخاصة إذا رأيناه يصلي أحياناً ولو على وجه الترقيع، ولو يوم الجمعة مثلاً، والعجيب أنه يصوم رمضان أيضاً.

طَيِّب، هذا اجتمع فيه إيمان وهذا الإيمان هو الذي دفعه إلى الشهادتين وإلى الصلاة أحياناً وصيام شهر رمضان .. إلخ.

ما الذي دفعنا أن نقول: هذا إيمانه شهادته لم تنفعه، صيامه لم ينفعه، صلاته ولو في بعض الأحيان لم تنفعه، بمجرد ما ترك صلاة واحدة .. [هذا] والذي لا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله هما سواء؛ لأنه ترك صلاة أو خمس صلوات أو عشرة أو أكثر، هذا ظلم، وهذا بغي، والله لا يحب الظالمين.

والبحث هذا الحقيقة طويل الذيل، في الأخير هذا الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذا عنده إيمان أم ما عنده إيمان؟ عنده إيمان بلا شك، ياتُرَى هذا الإيمان ولو ذرة ينفعه يوم الآخرة أم لا ينفعه؟ الأحاديث المتعلقة بأحاديث الشفاعة صريحة جداً:«أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان»

ص: 119

بعدين حبة قال: حبة خردل، بعدين قال: ذرة من إيمان أخرجوه من النار، وبعدين أنا وجدت أحاديث صحيحة، إخواننا أنا أَطْلَعْتهم عليها، أن المؤمنين الصالحين يشفعون في المؤمنين العصاة، فيأتون ويُخرجون طائفة من النار، يقولون: يا ربنا أخرج من كان يحج معنا ويصلي معنا، فيؤذن لهم بوجبة ثانية يخرجونهم من النار فيخرجون، هكذا ثلاث مرات.

إذاً: الوجبة الأولى كان فيها المصلون، الوجبة الثانية ما كان فيها المصلون، فهذا نص في حديث الشفاعة يشمل أيضاً الذين كانوا لا يصلون، فهو نص قاطع في الموضوع، غير النواحي الفقهية الدقيقة، التي قد يشترك بعض الناس معنا في فهمها والبعض الآخر قد لا يشترك معنا في فهمها.

أما قضية الشفاعة أنه أول وجبة يُخْرِجونهم كانوا يصلون معهم ويحجون، لكن لهم ذنوب دخلوا بسببها النار فيشفعون فيهم، ووجبة ثانية ووجبة ثالثة، طبعاً! هؤلاء ليس فيهم مصلون؛ لأن المصلون خرجوا في الوجبة الأولى، هذا هو العدل الإلهي {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه} [الزلزلة: 8].

فإذاً: مسلم ما أنكر شيئاً من الدين فربنا غفور رحيم، والحمد لله رب العالمين.

مداخلة: جزاك الله خيراً، بارك الله فيك الآية:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11].

الشيخ: نعم، في نفس الآية، أنت الآن تُدَنْدِن حول تارك الصلاة، أليس كذلك؟

مداخلة: ترك، أي ترك الصلاة والزكاة.

الشيخ: ما جاوبتني.

مداخلة: الموضوع

حول الصلاة.

ص: 120

الشيخ: هذا هو الجواب، بارك الله فيك، هكذا بِدِّي إياك يا وليد، هل تعلم أحداً من علماء المسلمين سَوَّى بين الصلاة، من حيث التكفير الذي يُرَادف الإخراج عن الملة، بين تارك الصلاة وتارك الزكاة وتارك الصيام وتارك الحج، فكلهم سواء من حيث أن كل واحد من هؤلاء لم يصل، أو صلى ولم يزك، أو صلى وزكى، ما صام رمضان، أو صلى وزكى وصام رمضان وما حج إلى بيت الله الحرام، فيكون كافراً مرتداً عن دينه؟

مداخلة: ما أعرف.

الشيخ: ما تعرف، جميل جداً، هل تعرف أحداً سَوَّى بين تارك الصلاة وتارك الزكاة والحج؟ نحن أخرجنا عفواً تارك الصلاة والصيام والزكاة أخرجنا آنفاً الحج، الآن هؤلاء الثلاثة هل تعلم أحداً سوى بينها؟

مداخلة: لا أعلم.

الشيخ: لا تعلم، هل تعلم أحداً كَفَّر بترك الصلاة؟

مداخلة: بترك الصلاة.

الشيخ: نعم، قل أعلم لا تخاف لا تخاف.

مداخلة:

اختلفوا.

الشيخ: ماعليش مش مهم، الآية ماذا تقول:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11].

فالآية تُسَوِّي بين الصلاة والزكاة، وأنت تُفَرِّق مع المُفَرِّقين، صح؟ قل: صح.

مداخلة: صح.

الشيخ: إذاً: هل في الآية دليل على أن تارك الصلاة [كافر]؟ هنا المشايخ يقعوا في حيص بيص، إن قالوا: إن الآية دليل على أن تارك الصلاة كافر، يقال لهم: إذاً: تارك الزكاة كافر، فإن قالوا: تارك الزكاة ليس بكافر فيقال: أيضاً تارك الصلاة ليس

ص: 121

بكافر.

لأن الآية واحدة، ومذكور فيها الصنفان تارك الصلاة وتارك الزكاة.

مداخلة: بارك الله فيك.

الشيخ: وفيك بارك.

مداخلة: فإن أراد أحد التَمَلُّص وقال: نحن استدللنا بهذه الآية على تكفير تارك الصلاة لأدلة أخرى، وكل هذا تملص.

الشيخ: لا، ماعليش، نحن نمشي مع الشيخ هنا، نقول له: هات الأدلة الأخرى، وخسرت الدليل الأول.

مداخلة: إذاً: الدليل هذا ساقط الاستدلال به.

الشيخ: وهذا المقصود به.

مداخلة: [طيب أدلتهم الأخرى]؟

الشيخ: أدلة أخرى، ما فيه غير من ترك الصلاة فقد كفر، وأعطيناك أدلة أخرى فيها كفر، من فعل كذا فقد كفر، من فعل كذا فقد كفر.

مداخلة: لكن ليس كُفر خُروج من الملة.

الشيخ: نعم، هو هذا، بعدين عندنا حديث:«خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن أَدَّاها وأحسن أداءها وأتم ركوعها وسجودها وخشوعها، كان له عند الله عهد أن يُدْخِله الجنة، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء عَذَّبه وإن شاء غفر له» والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48].

«الهدى والنور /451/ 04: 20: 00» .

«الهدى والنور / 496/ 18: 16: 00»

ص: 122