الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حول فيه، وتفرد الله سبحانه بأمره الجليل: وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ؟ * ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ؟ * يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً* وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ..
كلمة في سورة الانفطار ومحورها:
سورة الانفطار تفصل في نفس محور سورة التكوير أي: في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
…
ومن ثم تصب مقدمتها في قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ فبدايتها تشبه بداية سورة التكوير، وتصب في معنى شبيه بالمعنى الذي صب فيه المقطع الأول من سورة التكوير، ففي سورة التكوير أجري الحديث ل عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ كما قال عمر رضي الله عنه، وهاهنا أجرى الحديث في مقدمة السورة ل. عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ وكما رأينا صلة ذلك في سورة التكوير بمحور السورة فالأمر هاهنا كذلك، بعد ذلك يأتي في سورة الانفطار قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
…
وصلة ذلك بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
…
واضحة.
وتختتم السورة بفقرة مبدوءة بقوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ .. ومن المعلوم من سورة البقرة أن التقوى والبر شئ واحد، يعلم ذلك من آية البر في سورة البقرة لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ فالكلام عن الأبرار والفجار في نهاية السورة مرتبط نوع ارتباط بمحور السورة الذي ذكرناه فإذ يقرر الله عز وجل ما أعد للأبرار والفجار ففي ذلك دعوة إلى البر الذي هو التقوى. وإلى العبادة التي هي طريق التقوى، ولذلك صلاته بالمحور فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ* وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ....
وقد سجلنا في نهاية الكلام عن سورة التكوير ملاحظة حول صلة نهاية سورة التكوير ببداية سورة الانفطار، وذكرنا في مقدمة الكلام عن سورة التكوير الحديث
الذي يجمع ما بين سور التكوير والانفطار والانشقاق على أنها تصور يوم القيامة وكأنه رأي عين، فالصلات بين سورتي التكوير والانفطار كثيرة.
وكما أن سورة الواقعة المبدوءة بالكلام عن القيامة، والمبدوءة بقوله تعالى: إِذا كانت نهاية مجموعة فإن سورة الانفطار، وهي مبدوءة بالكلام عن يوم القيامة وب إِذَا نهاية مجموعة كما ذكرنا من قبل.
تتألف السورة من أربع فقرات واضحة المعالم ومترابطة:
الفقرة الأولى حتى نهاية الآية (5).
الفقرة الثانية حتى نهاية الآية (8).
الفقرة الثالثة حتى نهاية الآية (12).
الفقرة الرابعة حتى نهاية السورة أي حتى نهاية الآية (19) ولنبدأ عرض السورة.