الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي أخرى (1): قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
777 -
* روى الترمذي وابن ماجه عن أنس قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن النبي صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.
تعليق:
قوله: (وما نفضناعن النبي صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا): فيه رد على من ادعى أن حال الصحابة ورقيهم الروحي وغيره لا يفسر بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسهم، وهو قول انتشر في هذا العصر. ويكفي في رده قوله جل جلاله في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ويزكيهم)(2) كما أن في هذا الحديث ما يدل على أن الرقي القلبي منوط بالاجتماع مع أهل الحق والارتباط الروحي فيهم ومن ههنا نؤكد على الانتساب للعلماء العاملين والربانيين المخلصين، ونؤكد على الأخذ منهم ومجالسة الصالحين من عباد الله.
778 -
* روى الحاكم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما توفي رسول الله
(1) البخاري في نفس الموضع السابق.
حاقنتي وذاقنتي: الحاقنة: ما سفل من البطن، والذاقنة: طرف الحلقوم الناتئ، وقيل: الحاقنة: المطمئن من الترقوة والحلق، والذاقنة: نقرة الذقن.
777 -
الترمذي (5/ 588) 50 - كتاب المناقب - 1 - باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: هذا حديث غريب صحيح.
وابن ماجه واللفظ له (1/ 522) 6 - كتاب الجنائز - 65 - باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم.
والحاكم نحوه مختصراً في المستدرك (3/ 57)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وهو حديث حسن.
قال السندي:
قوله أضاء منها: أي من المدينة.
وما نفضنا: أي ما خلصنا من دفنه.
أنكرنا قلوبنا: أي ما وجدناها على الحالة السابقة. ومعلوم أن البيت يصير مظلماً إذا أبعد عنه السراج.
(2)
البقرة: 129. والجمعة: 2.
778 -
المستدرك (3/ 57)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
صلى الله عليه وآله وسلم، عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص، فقالت: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنما المحروم من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
779 -
* روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو بكر - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.
قال النووي:
فيه زيارة الصالحين، وزيارة الصالح لمن هو دونه، وزيارة الإنسان لمن كان صديقه يزوره ولأهل ود صديقه، وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة وسماع كلامها، واستصحاب العالم والكبير صاحباً له في الزيارة والعيادة ونحوهما، والبكاء حزناً على فراق الصالحين والأصحاب، وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه. والله أعلم. أ. هـ.
780 -
* روى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله قال: قالت عائشة رضي الله عنها في حديثها: أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة رضي الله عنها، فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك، فقدمتها. قال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما: أن أبا بكر رضي الله عنه خرج وعمر رضي الله عنه يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أبو
779 - مسلم (4/ 1907) 44 - كتاب فضائل الصحابة - 18 - باب من فضائل أم أيمن، رضي الله عنها.
780 -
البخاري (3/ 113) 23 - كتاب الجنائز - 3 - باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه.
بكر رضي الله عنه، فمال إليه الناس، وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً صلى الله عليه وسلم قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله تعالى:(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى (الشاكرين)(1) فوالله، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل الآية حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه، فتلقاها منه الناس، فما بشر إلا يتلوها.
781 -
* روى الحاكم عن عمر بن الخطاب، قال: لما تلاها أبو بكر عقرت حتى خررت إلى الأرض، وأيقنت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات.
782 -
* روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل: - تعني بالعالية - فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وارجلهم. فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله فقال: بأبي أنت طبت حياً وميتاً، والذي نفسي بيده: لا يذيقك الله الموتتين أبداً، ثم خرج، فقال: أيها الحالفن على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال:(إنك ميت وإنهم ميتون)(2) وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن
(1) آل عمران: 144.
781 -
المستدرك (2/ 295)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وأقره الذهبي. لما تلاها: أي آية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل .....).
عقرت: عقر الرجل عقراً: بقي مكانه لم يتقدم أو يتأخر، لفزع أصابه، كأنه مقطوع الرجل.
782 -
البخاري (7/ 19) 62 - كتاب فضائل الصحابة - 5 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذاً خليلاً".
فنشج: النشيج: تردد صوت الباكي في صدره من غير انتحاب.
سقيفة: صفة لها سقف والمراد بها هنا المحل الذي يجتمع فيه أهل دائرة ما، للسهر والسمر والمداولة، ويسمى أمثاله في بعض البلاد العربية - الديوانية -.
(2)
الزمر: 30.
يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين} (1).
قال: فنشج الناس يبكون. قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير، ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة ابن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاماً قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء، وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر، لا والله، لا نفعل، منا أمير، ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب داراً، وأعزهم أحساباً - فبايعوا عمر، أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله.
783 -
* روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه، حتى طال علي فكلته، ففني.
وفي رواية الترمذي (2)، قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا شطر من شعير،
(1) آل عمران: 144.
قتلتم سعد بن عبادة: أي بالازدحام على البيعة وطئتم سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان مريضاً أتي به في فراشه حتى كدتم تقتلونه.
قتله الله: يعني عمر رضي الله عنه الدعاء عليه، لأن سعداً يريد بطلبه الخلافة تفريق كلمة المسلمين الذين لا يجتمعون إلا على رجل من قريش فهو مخطئ خطأ عظيماً في رأيه، يستحق معه الدعاء عليه.
قال العيني: ليس المراد من قول عمر: اقتلوه حقيقة القتل بل المراد الإعراض عنه وخذلانه، وهو دعاء عليه لعدم نصرته للحق ومخالفته للجماعة، لأنه تخلف عن البيعة وخرج من المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بالشام.
783 -
البخاري (6/ 209) 57 - كتاب فرض الخمس - 3 - باب نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته.
ومسلم (4/ 2283) 53 - كتاب الزهد والرقائق - حديث 27.
شطر شعير: قال في الفتح: الشطر البعض ويطلق على النصف ويقال: أرادت نصف وسق، وفسره بعضهم شيئاً من شعير.
(2)
الترمذي (4/ 643) 38 - كتاب صفة القيامة - 31 - باب حدثنا هناد. قال: هذا حديث صحيح.
فأكلنا منه ما شاء الله، ثم قلت للجارية: كلية فكالته فلم يلبث أن فني، قالت: فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك.
784 -
* روى الحاكم عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء مبلداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذين.
785 -
* روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: والله لا ندري، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله تبارك وتعالى عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت - لا يدرون من هو -: أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه.
786 -
* روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفِّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة.
وفي رواية (1): قالت: أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة يمنية، كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفِّن في ثلاثة أثواب سحول يمانية ليس فيها عمامة، ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة، فقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكفن فيها، قال: فتصدق بها.
وفي أخرى نحوه (2)، وزاد: أما الحلة، فإنما شُبِّه على الناس فيها، إنها اشتريت ليكفن
784 - المستدرك (2/ 608)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
785 -
أبو داود (3/ 196)، كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله. وإسناده صحيح.
786 -
البخاري (3/ 135) 23 - كتاب الجنائز - 18 - باب الثياب البيض للكفن.
ومسلم مطولاً واللفظ له (2/ 649) 11 - كتاب الجنائز - 13 - باب في كفن الميت.
سحولية: سحول: قرية باليمن تنسب إليها الثياب.
…
الكرسف: القطن.
(1)
مسلم (2/ 650) 11 - كتاب الجنائز - 13 - باب في كفن الميت.
(2)
مسلم في نفس الموضع السابق.
فيها، فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها.
وفي أخرى لهما (1): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي - سجي ببرد حبرة.
وفي رواية الترمذي (2): فذكروا لعائشة قولهم، في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه، ولم يكفنوه فيه.
787 -
* روى أبو داود عن عامر بن شراحيل الشعبي رحمه الله قال: غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي، والفضل، وأسامة بن زيد، وهم أدخلوه في قبره، قال: وحدثني مرحب - أو ابن أبي مرحب - أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف، فلما فرغ علي، قال: إنما يلي الرجل أهله.
وفي رواية عن الشعبي عن أبي مرحب (3): أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كأني أنظر إليهم أربعة.
وفي رواية ذكرها رزين قال: غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي، والفضل ومعهما العباس، وأسامة بن زيد، وهم أدخلوه قبره، وكان معهم في الغسل ابن عوف ورجل من الأنصار، فلما فرغوا قال علي: إنما يلي الرجل أهله، قال عبد الرحمن: كأني أنظر إلى الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، أحدهم: أنصاري.
788 -
* وروى مالك رحمه الله أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم
(1) البخاري (10/ 267) 77 - كتاب اللباس - 18 - باب البرود والحبر والشملة.
ومسلم نحوه (2/ 651) 11 - كتاب الجنائز - 14 - باب تسجية الميت.
(2)
الترمذي (3/ 312) 8 - كتاب الجنائز - 20 - باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
787 -
أبو داود (3/ 213)، كتاب الجنائز، باب كم يدخل القبر.
(3)
أبو داود (3/ 213)، كتاب الجنائز، باب كم يدخل القبر، وهو مرسل صحيح.
788 -
مالك في الموطأ (1/ 231) 16 - كتاب الجنائز - 10 - باب ما جاء في دفن الميت. وهو صحيح لغيره.
قال ابن عبد البر: لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة وأحاديث شتى.
الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذاً، لا يؤمهم أحد. فقال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: "ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه" فحفر له فيه. فلما كان عند غسله أرادوا نزع قميصه، فسمعوا صوتاً يقول: لا تنزعوا القميص، فلم ينزع القميص، وغسل وهو عليه صلى الله عليه وسلم.
789 -
* روى الترمذي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: لما قبض رسول الله وغسل، اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ما نسيته قال: "ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه" ادفنوه في موضع فراشه.
790 -
* روى مالك عن عروة بن الزبير قال: كان بالمدينة رجلان: أحدهما يلحد، والآخر يشق، فقالوا: أيهما جاء أول عمل عمله، فجاء الذي يلحد، فلحد له.
791 -
* روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الحدوا لي لحداً، وانصبوا علي اللبن نصبا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
792 -
* روى الترمذي والنسائي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جعل تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفن قطيفة حمراء.
= أفذاذاً: الأفذاذ: جمع فذ، وهو المنفرد.
789 -
الترمذي (3/ 329) 8 - كتاب الجنائز - 33 - باب حدثنا أبو كريب. وهو حديث حسن لغيره.
790 -
مالك في الموطأ (1/ 231) 16 - كتاب الجنائز - 10 - باب ما جاء في دفن الميت. وإسناده صحيح، ولكنه مرسل. وابن ماجه نحوه موصولاً عن أنس بن مالك (1/ 496) 6 - كتاب الجنائز - 40 - باب ما جاء في الشق. قال المعلق على ابن ماجه: في الزوائد: في إسناده مبارك بن فضالة، وثقه الجمهور، وصرح بالتحديث، فزال تهمة تدليسه وباقي رجال الإسناد ثقات، فالإسناد صحيح.
791 -
مسلم (2/ 665) 11 - كتاب الجنائز - 29 - باب في اللحد ونصب اللبن على الميت.
792 -
الترمذي (3/ 356) 8 - كتاب الجنائز - 55 - باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر.
وقال: هذا حديث حسن صحيح، قد روي عن ابن عباس كراهة ذلك.
والنسائي واللفظ له (4/ 81)، كتاب الجنائز، باب وضع الثوب في اللحد.
793 -
* روى البخاري عن أبي بكر بن عياش عن سفيان التمار: أنه حدثه أنه رأى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنماً.
794 -
* روى الحاكم عن عروة أن أبا بكر رضي الله عنه صلي عليه في المسجد، ودفن ليلاً إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها.
795 -
* روى الحاكم عن علي رضي الله عنه قال: غسَّلت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجعلت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئاً، وكان طيباً حياً وميتاً صلى الله عليه وآله وسلم.
796 -
* روى الدارمي عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ولم يقم. ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد. وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه.
* * *
793 - البخاري (3/ 255) 23 - كتاب الجنائز - 69 - باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، رضي الله عنهما.
مسنماً: تسنيم القبر ضد تسطيحه، والسنم: المرتفع، وكل شيء علا شيئاً فقد تسنمه، ومنه سنام الجمل.
794 -
المستدرك (3/ 65). وصححه الذهبي.
795 -
المستدرك (3/ 59)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
796 -
الدارمي (1/ 44)، في المقدمة، باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته، وسنده صحيح.
يوم الحرة: هو اليوم الذي استبيحت فيه المدينة المنورة زمن يزيد بن أبي سفيان.
همهمة: ترديد الصوت في الصدر.