الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روايات في يوم الخندق
453 -
* روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: كان يوم الخندق ورجل يترس جعل يقول بالترس هكذا فوضعه فوق أنفه، ثم يقول هكذا يسفله بعد قال: فأهويت إلى كنانتي فأخرجت منها سهماً مدمى فوضعته في كبد القوس، فلما قال هكذا يسفل الترس رميت، فما نسيت وقع القدح على كذا وكذا من الترس، قال: وسقط فقال برجله فضحك نبي الله صلى الله عليه وسلم، أحسبه قال: حتى بدت نواجذه قال: قلت: لم؟ قال: لفعل الرجل.
- وفي رواية البزار (1) قال: كان رجل معه ترسان وكان سعد رامياً فكان يقول كذا وكذا بالترسين يغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته. والباقي بنحو رواية أحمد.
454 -
* روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت، فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثاً، فلما رجعت قلت: يا أبت، رأيتك تختلف؟ قال: أو هل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟ " فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه
453 - أحمد في مسنده (1/ 186).
يترس: يعني يتوقى بالترس بضم التاء المثناة فوق وهو من آلات الحرب التي يتقى بها.
مدمى: بضم الميم الأولى وفتح المهملة وتشديد الميم الثانية مفتوحة قال في النهاية: المدمى من السهام الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحمرة مما رمي بها العدو ويطلق على ما تكرر الرمي به والرماة يتبركون به.
القدح: القاف وسكون المهملة، عود السهم.
فقال برجله: أي صار يحرك برجله.
(1)
البزار: كشف الأستار (3/ 334، 335).
وقال الهيثمي عنه وعن سابق في مجمع الزوائد (6/ 135، 136) ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن الأسود، وهو ثقة.
454 -
البخاري (7/ 80) 62 - كتاب فضائل الصحابة - 13 - باب مناقب الزبير بن العوام.
- ومسلم نحوه (4/ 1879) 44 - كتاب فضائل الصحابة - 6 - باب من فضائل طلحة والزبير، رضي الله عنهما. يختلف: يتردد.
وسلم أبويه. فقال: "فداك أبي وأمي".
- ولمسلم (1) في رواية: أطم حسان، فكان يطأطئ لي مرة فأنظر، وأطأطئ له مرة فينظر .. وذكره.
وأخرج منه الترمذي (2): قال جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم قريظة، فقال:"بأبي وأمي".
455 -
* روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: "من يأتينا بخبر القوم؟ " فقال الزبير: أنا، ثم قال:"من يأتينا بخبر القوم" فقال الزبير: أنا ثم قال: "إن لكل نبي حوارياً، وإن حواري الزبير".
وللبخاري ومسلم (4) في رواية قال: ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير
…
" وذكره.
456 -
* روى الحاكم عن صفية بنت عبد المطلب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له: فارع وجعل معهن حسان بن ثابت،
(1) مسلم في نفس الموضع السابق.
أطم: بناء مرتفع وجمعه آطام.
يطأطئ لي: المقصود أن أحدنا يحمل رفيقه على ظهره أو كتفيه ليعلو وينظر - حيث كانا صغيرين -.
(2)
الترمذي (5/ 646) 50 - كتاب المناقب 23 - باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه.
455 -
البخاري (7/ 406) 64 - كتاب المغازي - 29 - باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب.
ومسلم نحوه (4/ 1879) 44 - كتاب فضائل الصحابة - 6 - باب من فضائل طلحة والزبير، رضي الله عنهما.
من يأتينا بخبر بالقوم؟: المراد بالقوم هنا قريظة، كما وضحت ذلك الرواية السابقة.
ندب: بعث ووجه.
(3)
البخاري (6/ 53) 56 - كتاب الجهاد - 41 - باب هل يبعث الطليعة وحده ومسلم (4/ 1879).
456 -
المستدرك (4/ 50)، كتاب معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث كبير غريب بهذا الإسناد، وقد روي بإسناد صحيح. وأقره الذهبي. المعجم الكبير (24/ 322)، دون ذكر قول عائشة.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 144)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق أم عروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
الأطم: البناء المرتفع.
فجاء اليهود إلى الأطم يلتمسون غرة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فترقى إنسان من الأطم علينا، فقلت له: يا حسان قم إليه فاقتله، فقال: والله ما كان ذلك في ولو كان ذلك في لكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: اربط هذا السيف على ذراعي فربطه فقمت إليه، فضربت رأسه حتى قطعته، فقلت له: خذ بأذنيه فارم به عليهم فقال: والله ما ذلك في فأخذت برأسه فرميت به عليهم فتضعضعوا وهم يقولون: قد علمنا أن محمداً لم يكن ليترك أهله خلوفاً ليس معهن أحد. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد على المشركين شد حسان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معنا في الحصن. فإذا رجع رجع وراءه كما يرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ثم فمر بنا سعد بن معاذ وقد أخذ صفرة وهو معرس قبل ذلك بأيام وهو يرتجز:
مهلاً قليلاً يلحق الهيجا جمل
…
لا بأس بالموت إذا حل الأجل
قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رجلاً أجمل منه في ذلك اليوم.
أقول: ومع تصحيح الحاكم للحديث، وإقرار الذهبي، وحفاظاً على حرمة الصحابة أنقل ما قال السهيلي في الروض الأنف:
وذكر حديث حسان حين جعل في الآطام مع النساء والصبيان، وما قالت له صفية في أمر اليهودي حين قتلته، وما قال لها؛ ومحمل هذا الحديث عند الناس على أن حساناً كان جباناً شديد الجبن، وقد دفع هذا بعض العلماء، وأنكره، وذلك أنه حديث منقطع الإسناد، وقال: لو صح هذا لهجي به حسان، فإنه كان يهاجي الشعراء كضرار وابن الزبعري، وغيرهما، وكانوا يناقضونه ويردون عليه، فما عيره أحد منهم بجبن، ولا وسمه به، فدل هذا على ضعف حديث ابن إسحاق، وإن صح فلعل حسان أن يكون معتلاً في ذلك اليوم بعلة منعته من شهود القتال، وهذا أولى ما تأول وممن أنكر أن يكون هذا صحيحاً أبو عمر رحمه الله في كتاب الدرر له أهـ.
457 -
* روى الطبراني عن رافع بن خديج: لم يكن حصن أحصن من حصن بني حارث
457 - المعجم الكبير (4/ 268) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 133): ورجاله ثقات.
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان والذراري فيه فقال: إن ألم بكن أحد فألمعن بالسيف، فجاءهن رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له بجدان أحد بني جحاش على فرس حتى كان في أصل الحصن، ثم جعل يقول للنساء: انزلن إلى خير لكن فحركن السيف فأبصره أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فابتدر الحصن قوم فيهم رجل من بني حارثة يقال له: ظهير بن رافع، فقال: يا بجدان ابرز فبرز إليه، فحمل عليه فرسه فقتله، وأخذ رأسه فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
458 -
* روى الطبراني عن نافع قال: قيل لابن عمر: أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الأحزاب؟ قال: كان يصلي في بطن الشعب عند خربة هناك، ولقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الانصراف للناس ثم أمرني أن أدعوهم فدعوتهم.
459 -
* روى البخاري ومسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والله ما صليتها" فنزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحان فتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
460 -
* روى الدارمي وابن خزيمة عن أبي سعيد الخدري: حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا وذلك قوله (وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً)(1) قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأمره فأقام فصلى الظهر كما كان يصليها في
= ألم: ألم بالقوم: أتاهم فنزل بهم.
ألمعن: أشرن وحركن.
458 -
أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 135)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
459 -
البخاري (7/ 405)، 64 - كتاب المغازي - 29 - باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب. ومسلم (1/ 438) 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - 36 - باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.
460 -
الدارمي في مسنده (1/ 358)، كتاب الصلاة، باب الحبس عن الصلاة وابن خزيمة في صحيحة (3/ 100)، كتاب الصلاة، باب الصلاة جماعة بعد ذهاب وقتها. وأحمد نحوه في مسنده (3/ 25).
- والنسائي نحوه (2/ 18) عن ابن مسعود، كتاب الأذان، باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة.
الهوي: الساعة من الليل.
(1)
الأحزاب: 25.