الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر عبد الرزاق في «مصنَّفه»
(1)
عن علي: يُحْبَس المُمْسِك
(2)
في السِّجن حتَّى يموت.
فصل
في حُكمه في المحاربين
حَكَم
(3)
بقَطْعِ أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينَهم كما سملوا عينَ الراعي
(4)
، وتَرَكهم حتَّى ماتوا جوعًا وعطشًا كما فعلوا بالراعي
(5)
.
فصل
في حُكمه بين القاتل ووليّ المقتول
ثبت في «صحيح مسلم»
(6)
عنه صلى الله عليه وسلم: أنَّ رجلًا ادَّعى على آخر أنَّه قتل
(1)
(17893، 18089 - 18091)، من طريق عطاء والشعبي وقتادة عن علي، ولم يسمعوا منه؛ وقد اختلف في رفعه ووقفه؛ فروي موقوفًا عند عبد الرزاق كما سبق، وعند البيهقي في «المعرفة»:(6/ 171) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء عن علي فِعْلَه، وإسناده ضعيف أيضًا؛ لضعف إسماعيل في ابن جريج كما قال أحمد، وللانقطاع بين عطاء وعلي، ورواه ابن أبي شيبة (28372) عن إسماعيل بن أمية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، ورواه البيهقي في «الكبرى»:(8/ 50) عن ابن عمر مسنَدًا! وليس بمحفوظ.
(2)
يعني الذي يمسك المقتول ليمكّن غيره من قتله، فيكون شريكًا في القتل.
(3)
ليست في ب.
(4)
في ط الفقي والرسالة: «الرعاء» في الموضعين، خلاف النسخ.
(5)
حديث المحاربين أخرجه البخاري (6802)، ومسلم (1671)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(6)
حديث (1680)، من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.
أخاه، فاعترف، فقال:«دونك صاحبَك» ، فلمَّا ولَّى قال:«إن قتَلَه فهو مثله» ، فرجع فقال: إنَّما أخذتُه بأمرك، فقال صلى الله عليه وسلم:«أما تريد أن يبوء بإثمِك وإثمِ صاحبك؟» قال: بلى، فخلَّى سبيله.
وفي قوله: «فهو مثله» قولان:
أحدهما: أنَّ القاتل إذا أُقِيد
(1)
منه سقط ما عليه، فصار هو والمستقيد بمنزلةٍ واحدةٍ، وهو لم يقل: إنَّه بمنزلته قبل القتل، وإنَّما قال:«إن قتله فهو مثله» ، وهذا يقتضي المماثلة بعد قتله، فلا إشكال في الحديث، وإنَّما فيه التَّعريض [لصاحب] الحقِّ
(2)
بترك القَوَد والعفو.
والثَّاني: أنَّه إن كان لم يُرِد قتلَ أخيه فقتله به، فهو متعدٍّ مثله إذ
(3)
كان القاتل متعدِّيًا بالجناية، والمقتصُّ متَّعديًا
(4)
بقتل من لم يتعمَّد القتل، ويدلُّ على هذا التَّأويل ما روى الإمام أحمد في «مسنده»
(5)
: من حديث أبي هريرة قال: قُتِل رجلٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرُفِع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعه إلى وليِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول اللَّه! ما أردتُ قتلَه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1)
ث، ب، ن:«قِيد» .
(2)
ما بين المعكوفين من المطبوع، وفي ن:«التعريضُ الحق بين» ، وط الهندية:«التعريض والحق» .
(3)
ب: «فهو متعمد قتله إن
…
». ز، س:«إذا كان» .
(4)
د والمطبوع: «متعدٍّ» .
(5)
لم أجده فيه، لكن أخرجه ابن أبي شيبة (28577)، وأبو داود (4498)، والترمذي (1407)، والنسائي (4722)، وابن ماجه (269)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال الترمذي:«حسن صحيح» .