الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
614
- " من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار (يعني من سدر الحرم) ".
أخرجه أبو داود (5239) والنسائي في " السير "(2 / 43 / 2) والطحاوي في
" مشكل الآثار "(4 / 119، 120) والطبراني في " الأوسط "(1 / 123 / 1)
وعنه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة "(56 / 136 / 3) والبيهقي في
" السنن الكبرى "(6 / 139) من طرق عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن
سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله ابن حبشي قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: فذكره وقال الطبراني - والزيادة له -: " لا يروى عن
عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن جريج ".
قلت: ورجاله ثقات، والإسناد جيد لولا أن فيه عنعنة ابن جريج وقد صرح
بالتحديث عن عثمان بن أبي سليمان هذا في حديث آخر له أخرجه أحمد (3 / 411 / -
412) والضياء، فالله أعلم. وقد خالفه في إسناده معمر فقال: عن عثمان بن
أبي سليمان عن رجل من ثقيف عن عروة بن الزبير يرفع الحديث إلى النبي صلى الله
عليه وسلم نحوه. أخرجه أبو داود (5240) والبيهقي (6 / 139 - 140) .
وابن جريج أحفظ من معمر، فالموصول أولى لولا أن فيه العنعنة لكن الحديث صحيح
بما له من الشواهد، فمنها عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: " إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبا ".
أخرجه الطحاوي (4 / 117) والخطيب في " الموضح "(1 / 38 - 39) والبيهقي
(6 / 140) من طريقين عن وكيع بن الجراح قال: حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن
دينار عن عمرو بن أوس عن عروة بن الزبير عنها.
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن شريك وهو ثقة وأما
إعلال البيهقي نقلا عن أبي علي الحافظ بقوله: " ما أراه حفظه عن وكيع، وقد
تكلموا فيه يعني القاسم بن محمد بن أبي شيبة والمحفوظ رواية أبي أحمد الزبيري
ومن تبعه على روايته عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا ".
قلت: فهذا الإعلال غير قادح لأن القاسم هذا لم يتفرد به عن وكيع بل قد تابعه
مليح بن وكيع بن الجراح كما أشرنا إليه وهو ثقة. ولذلك قال الخطيب بعد ما
روى قول الدارقطني: تفرد به وكيع عن محمد بن شريك وتفرد به عنه مليح:
" قلت: وهكذا رواه القاسم بن محمد بن أبي شيبة عن وكيع ".
وقال الخطيب عقبه. " ورواه أبو معاوية عن أبي عثمان محمد بن شريك فأرسله
ولم يذكر فيه عائشة. أخبرناه.... ".
قلت: فيبدو مما ذكرنا أن الأصح عن محمد بن شريك مرسل، ولكنه مرسل صحيح
الإسناد، فهو على كل حال شاهد قوي لحديث الباب، لاسيما وقد توبع ابن شريك
على وصله،