الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
943
- " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ".
أخرجه الترمذي (2 / 52) والعقيلي في " الضعفاء "(250) وأبو نعيم في
" الحلية "(3 / 3 / 253) عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن
سعد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وقال الترمذي: " هذا
حديث صحيح غريب من هذا الوجه ". كذا قال وهو من تساهله، فقد قال العقيلي:
" عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، قال ابن معين: ليس بشيء، وتابعه زكريا بن
منظور وهو دونه ". وقال ابن عدي في " الكامل " (249 / 1) بعد أن رواه من
طريق الأول: " وهو ممن يكتب حديثه ".
قلت: وكلاهما ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب ". وأخرجه الحاكم (4 / 306
) من طريق الآخر وقال:
" صحيح الإسناد "! ورده الذهبي بقوله: " قلت:
زكريا ضعفوه ".
وأقول. والصواب أن الحديث صحيح لغيره، فإن له شواهد تقويه.
الأول: عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. أخرجه
الخطيب في " التاريخ "(4 / 92) والقضاعي في " مسند الشهاب "(ق 116 / 1)
عن علي بن عيسى بن محمد بن المثنى حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون
حدثنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عنه. وقال الخطيب: " غريب جدا من حديث مالك
لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عون عن أبي مصعب، وعنه علي بن عيسى
الماليني، وكان ثقة ".
قلت: وكذلك شيخه أبو جعفر ثقة أيضا كما قال الخطيب في ترجمته (1 / 311) .
وأبو مصعب اسمه أحمد بن أبي بكر الزهري المدني وهو ثقة من رجال الشيخين وكذا
من فوقه، والسند مع غرابته صحيح.
الثاني: عن ابن عباس مرفوعا نحوه. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (3 / 304،
8 / 290) من طريق الحسن ابن عمارة عن الحكم عن مجاهد عنه وقال: " غريب من
حديث الحكم لم نكتبه إلا من حديث الحسن عنه ". قلت: والحسن متروك.
الثالث: قال ابن المبارك في " الزهد "(509) : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال:
حدثني عثمان بن عبد الله بن رافع أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
حدثوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.