الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود مرفوعا.
وقال الحنائي: " لا نعرفه إلا من حديث أبي صالح كاتب الليث بن سعد ".
قلت: قد عرفه غيره من غير طريقه، فإن أبا داود أخرجه من حديث الليث بن سعد
كما رأيت، ولفظه أتم وهو: " إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب
الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
976
- " تدور رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن
يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما. قلت: (وفي
رواية: قال عمر يا نبي الله) : مما بقي أو مما مضى؟ قال: مما مضى ".
هذا حديث صحيح من معالم نبوته صلى الله عليه وسلم يرويه عنه عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، وله عنه طرق.
الأولى: عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية عنه به. أخرجه أبو داود
(4254)
والطحاوي في " مشكل الآثار "(1 / 235 و 236) والحاكم (4 / 521)
وأحمد (1 / 393) وأبو يعلى في " المسند " أيضا (ق 255 / 1) وابن
الأعرابي في " معجمه "(ق 141 / 2) وابن عدي في " الكامل "(ق 91 / 1)
والخطيب في " الفقيه والمتفقه "(ق 63 / 2) والخطابي في " غريب الحديث "
(ق 116 / 2 - 117 / 1) من طرق عن منصور به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "
. ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، رجاله ثقات رجال الشيخين غير البراء بن ناجية وهو ثقة.
الثانية: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعا به دون قوله: " قلت
…
". أخرجه أحمد (1 / 390، 451) وأبو يعلى والطحاوي وابن الأعرابي وابن
حبان في " صحيحه "(1865 - موارد) والخطابي من طرق عنه.
قلت: وهذا سند صحيح أيضا على شرط الشيخين على ما في سماع عبد الرحمن بن عبد
الله بن مسعود من أبيه من الاختلاف والراجح عندي أنه سمع منه كما هو مبين في
غير هذا الموضع.
الثالثة: عن شريك عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عنه. أخرجه الطحاوي والطبراني
(3 / 72 / 1) .
(فائدة) قال الخطيب رحمه الله تعالى: " قوله (تدور رحى الإسلام) مثل يريد
أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف لذلك على أهله الهلاك،
يقال للأمر إذا تغير واستحال: قد دارت رحاه، وهذا - والله أعلم - إشارة
إلى انقضاء مدة الخلافة. وقوله: (يقم لهم دينهم) أي: ملكهم وسلطانهم
والدين: الملك والسلطان، ومنه قوله تعالى: * (ما كان ليأخذ أخاه في دين
الملك) * وكان بين مبايعة الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان إلى انقضاء ملك
بني أمية من المشرق نحوا من سبعين سنة ".
وقال الطحاوي رحمه الله تعالى: " قوله (بعد خمس وثلاثين، أو ست وثلاثين
....) ليس ذلك على الشك ولكن يكون ذلك فيما يشاء الله عز وجل من تلك السنين،
فشاء عز وجل أن كان ذلك في سنة