الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن
أم هانىء: " أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتزاور إذا متنا
ويرى بعضنا بعضا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ، فقول السيوطي:
" أخرجه أحمد والطبراني في " الكبير " بسند حسن " غير حسن، إلا إن كان يعني
أنه حسن لغيره، فنعم. ودرة بنت معاذ، قال الحافظ في " التعجيل ": " قلت:
هي معدودة في " الصحابة "، روى عنها أيضا ابن المنكدر، وزيد بن أسلم ".
قلت: ومع ذلك فلم يوردها في " الإصابة "! وكذا ابن عبد البر، لم يذكرها في
" الاستيعاب ". والله أعلم. وللحديث شاهد قوي من حديث كعب بن مالك مرفوعا
به نحوه. أخرجه مالك وغيره بسند صحيح، وسيأتي برقم (995) .
680
- " سيصيب أمتي داء الأمم، فقالوا: يا رسول الله وما داء الأمم؟ قال: الأشر
والبطر والتكاثر والتناجش في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ".
أخرجه الحاكم (4 / 168) من طريق أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني حدثني أبو
سعيد الغفاري أنه قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي
. قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير أبي سعيد هذا، أورده الحافظ في " التعجيل
" عن الهيثمي، وقال: " ذكره ابن حبان في " الثقات ". فأفاد الحافظ " أنه في
نسخة " الثقات " بخط الحافظ أبي علي البكري (أبو سعد) بسكون العين وقال:
مولى بني غفار. وكذا هو في " الكنى " لأبي أحمد. ثم وجدته في " تاريخ ابن
يونس " فقال: مولى بني غفار. روى عنه أبو هانىء وخلاد بن سليمان الحضرمي،
فأفاد عنه راويا آخر ".
قلت: وكذلك أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل "(4 / 379 / 1) ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وشذ الدولابي فأورده في فصل المعروفين بالكنى من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابه " الكنى "(1 / 33) فقال:
" وأبو سعيد الغفاري ". ولم يزد! وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (2 /
340) : " سألت أبي عن حديث
…
ابن وهب عن أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني
عن أبي سعيد الغفاري
…
(فذكره) فقال أبي: إنما هو أبو سعيد الغفاري. ثم
ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد قال: حدثنا أحمد بن صالح عن ابن وهب، فقال:
أبو سعيد الغفاري ".
قلت: كذا في المواضع الثلاثة " سعيد "، ولا يستقيم المعنى به، فلعل الصواب
في الأخيرين منها " سعد ". والله أعلم.