الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حسن
، فإذا ضم إلى طريق زمعة صار الحديث بمجموع ذلك صحيحا إن شاء الله تعالى.
843
- " أتاني جبرئيل وميكائيل، فجلس جبرئيل عن يميني وجلس ميكائيل عن يساري،
فقال: اقرأ على حرف، فقال: ميكائيل: استزده، فقال: اقرأ القرآن على حرفين
، (قال: استزده) حتى بلغ سبعة أحرف، (قال:) وكل كاف شاف ".
أخرجه النسائي (1 / 50) والطحاوي في " المشكل "(4 / 189) وأحمد (5 /
114، 122) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي بن كعب قال:
" ما حك في نفسي شيء منذ أسلمت إلا أني قرأت آية، وقرأها آخر غير قراءتي،
فقلت: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال صاحبي: أقرأينها رسول
الله صلى الله عليه وسلم. فأتيناه، فقلت: يا رسول الله أقرأتني آية كذا؟
قال: نعم، وقال صاحبي: أقرأتينها كذا؟ قال: نعم، أتاني جبرئيل
…
"
الحديث.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وقد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصمت
بين أنس وأبي. وله طرق أخرى عن أبي. فرواه سليمان بن صرد الخزاعي عنه به
نحوه، وزاد في آخره: " إن قلت: (غفورا رحيما) أو قلت: (سميعا عليما)
أو (عليما سميعا) ، فالله كذلك ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب
". أخرجه أبو داود في " سننه " (1 / 232) والطحاوي وأحمد (5 / 125) .
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا، والخزاعي هذا صحابي معروف، فهو من رواية
الصحابي عن الصحابي، كالذى قبله.
وقد رواه ابن عباس أيضا عن أبي. أخرجه
النسائي.
قلت: وإسناده حسن. وله شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي نحوه. أخرجه أحمد (5/ 41، 51) وابن أبي شيبة (12 / 68 / 1) . وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو
ضعيف. وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث ابن مسعود بلفظ: (أمرت أن أقرأ
القرآن على سبعة أحرف. كل كاف شاف) . رواه الطبري (ج 1 رقم 43 صفحة 45) .
قال حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى بن عبد
الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود. أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: " فذكره ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي عيسى بن عبد الله بن مسعود فلم أعرفه
وهو إسناد مشكل حقا كما قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على الطبري، فإن قوله
" عن جده " معناه أن راوي الحديث هو مسعود والد عبد الله وليس عبد الله بن
مسعود وهذا مما لا وجود له في كتب السنة، فالظاهر أن أبا عيسى فيه نسب إلى
جده عبد الله بن مسعود وهذا أمر معروف أن ينسب الراوي إلى جده ولكن من هو
والد أبي عيسى هذا؟ بل من هو أبو عيسى نفسه؟ هذا ما لم يتبين لنا. ومن
المحتمل أن يكون هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أو أخاه معن ابن
عبد الرحمن، فإن كلا منهما يروي عن أبيه عن جده ولكن يبعد هذا الاحتمال أن
الأول كنيته أبو عبد الرحمن، والآخر كنيته أبو القاسم، فالله أعلم.