الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فاضل. وفي ابن أخي ابن شهاب كلام من قبل حفظه وفي
التقريب: " صدوق له أوهام ".
قلت: لكنه قد توبع كما ذكرته في: " إن المؤمن يجاهد
…
". وسيأتي بإذن
الله (1631) .
803
- " لا يقولن أحدكم عبدي، فكلكم عبيد الله ولكن ليقل: فتاي ولا يقل العبد ربي
ولكن ليقل: سيدي ".
أخرجه مسلم (7 / 46 - 47) عن جرير وأحمد (2 / 496) حدثنا ابن نمير حدثنا
الأعمش ويعلى - ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا به.
ثم ساقه مسلم من طريق أبي معاوية الحديث. وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع
كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد وفي حديثهما زيادة بلفظ: " ولا يقل العبد
لسيده مولاي ". وزاد أبو معاوية على وكيع: " فإن مولاكم الله عز وجل ".
وفي ثبوت هذه الزيادة وما قبلها نظر بينه الحافظ في " الفتح " بقوله:
" بين مسلم الاختلاف في ذلك على الأعمش وأن منهم من ذكر هذه الزيادة ومنهم
من حذفها. وقال عياض: حذفها أصح. وقال القرطبي: المشهور حذفها. قال:
وإنما صرنا إلى الترجيح للتعارض مع تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ. انتهى
ومقتضى ظاهر هذه الزيادة أن إطلاق السيد أسهل من إطلاق المولى، وهو خلاف
المتعارف، فإن المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى والسيد لا
يطلق إلا على الأعلى، فكان إطلاق " المولى " أسهل وأقرب إلى عدم الكراهية.
والله أعلم ".
وأقول: لا مجال للطعن في رواة هذه الزيادة عن الأعمش وهما أبو معاوية
واسمه
محمد بن خازم - وأبو سعيد الأشج، واسمه عبد الله بن سعيد، فإن كليهما ثقة
من رجال الشيخين لا مطعن فيهما، لكن قد خالفهما كما سبق جرير وهو ابن عبد
الحميد وابن نمير واسمه عبد الله ويعلى وهو ابن عبيد الطنافسي وثلاثتهم
ثقة محتج بهم عند الشيخين أيضا، فيتردد النظر بين ترجيح روايتهم على رواية
الثقتين لكونهم أكثر وبين ترجيح روايتهما على روايتهم لأن معهما زيادة وزيادة
الثقة مقبولة وكان اللائق بالناظر أن يقف عند هذا دون أي تردد لولا ثلاثة أمور
: الأول: أن الحديث رواه أحمد (2 / 444) : أنبأنا وكيع عن الأعمش به دون
الزيادة. فقد خالف الإمام أبا سعيد الأشج، وهو أحفظ منه.
الثاني: أن الحديث أخرجه مسلم والبخاري في " الأدب المفرد "(209 و 210)
وأحمد (2 / 423 و 444 و 463 و 484 و 491 و 508) وغيرهم من طرق أخرى عن أبي
هريرة دون الزيادة ويأتي ذكر بعض ألفاظهم.
الثالث: أن همام بن منبه قال حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " لا يقل أحدكم اسق ربك أطعم ربك وضىء ربك ولا يقل أحدكم ربي وليقل
سيدي، مولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل: فتاي، فتاتي، غلامي ".
أخرجه البخاري (3 / 124) ومسلم وأحمد (2 / 316) . فزاد في هذه الرواية
" مولاي "، ولفظ أحمد:" ومولاي " وهذه الزيادة تخالف الزيادة الأولى
مخالفة لا يمكن التوفيق بينهما إلا بالترجيح كما سبق عن القرطبي وهذه أرجح
لعدم المعارض.
الرابع: أنه ثبت في الحديث: " السيد الله " ولم يثبت في الحديث المرفوع أن