الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
869
- " اتقوا الله وصلوا أرحامكم ".
رواه ابن عساكر (16 / 74 / 2) عن الفضل بن موفق عن المسعودي عن سماك بن حرب
عن عبد الرحمن يعني عبد الله بن مسعود رفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، المسعودي كان اختلط. والفضل ضعفه أبو حاتم ولذلك
جزم المناوي بضعف إسناده لكنه قواه ببعض الشواهد فقال: " ورواه الطبراني
باللفظ المذكور عن جابر، وزاد: فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم. ورواه
ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد: فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في
الآخرة. وبذلك يصير حسنا ".
قلت: لكن في إسناد الطبراني محمد بن كثير عن جابر الجعفي، قال الهيثمي (8 /
149) : " وكلاهما ضعيف جدا ".
وأما رواية ابن جرير - وهي في تفسيره (7 / 521 / 8422، 8427) فهي بإسنادين
له عن قتادة مرسلا، فهو شاهد قوي لموصول ابن مسعود، والله أعلم.
والحديث كالتفسير لقوله تعالى في سورة النساء * (واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام) * لأن المعنى: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن
تقطعوها وهو المعنى الذي اختاره ابن جرير من حيث الأسلوب العربي، فراجعه.
870
- " اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تحمل على الغمام، يقول الله جل جلاله:
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ".
رواه البخاري في " التاريخ الكبير "(1 / 1 / 186) والدولابي (2 / 123)
والطبراني (1 / 186 / 1) من طريقين عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
أنبأنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
رحمه الله حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده عن
خزيمة بن ثابت مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علل:
الأولى: محمد بن عمارة هذا في عداد المجهولين أورده البخاري في " التاريخ " ثم
ابن أبي حاتم (4 / 1 / 44) من رواية ابنه خزيمة فقط عنه ولم يذكرا فيه جرحا
ولا تعديلا.
الثانية: ابنه خزيمة أورده البخاري أيضا (2 / 1 / 190) وابن أبي حاتم (1 /
2 / 382) من رواية عبد الله بن محمد هذا ولم يذكرا فيه شيئا.
الثالثة: عبد الله بن محمد بن عمران لم أجد له ترجمة.
وبالجملة فالإسناد مظلم مجهول. لكن الحديث حسن على أقل الدرجات، فقد أخرج
ابن حبان (2409) طرفه الأول من حديث أبي هريرة مرفوعا: " اتقوا دعوة المظلوم
". وسنده صحيح. وورد من حديث أنس أيضا بزيادة فيه، وقد سبق تخريجه برقم
(767)
. وأخرج ابن حبان أيضا (2408) والترمذي (2 / 280) وابن ماجه
(1752)
وأحمد (2 / 305، 445) من طريق أبي مدلة عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم. " ثلاثة لا ترد دعوتهم
…
ودعوة المظلوم
يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك
ولو بعد حين ".