الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خامسا: تجريب المنهج الجديد
التجريب التربوي هو عصب تطبيق المناهج إذ بدونه لا يمكن أن يحقق التطبيق أهدافه، ويكون -كما سبق أن ذكرنا- مجرد آراء وتصورات قد تخطئ أو تصيب. وهو أسلوب يناسب عصر العلم الذي لا يترك فيه مجال للمحاولة والخطأ. عصر توجه فيه الأعمال بحيث تستهلك الحد الأدنى من الجهد والوقت والمال، وهذا لا يتم إلا بناء على التخطيط الجيد والتنفيذ المحكم اللذين يوجه مسارهما التفكير المبدع. ولا بد من أن يشمل التجريب المنهج بكامله، وليس المحتوى فقط -كما يحدث في كثير من الأحيان- لأن التنسيق بين عناصر نظام المنهج كلها لا بد من أن يشمله التجريب، والتكامل بينها لا بد من أن يوضع في المحك، ويمكن تحديد أهم أهداف التجريب فيما يلي:
أ- أهداف التجريب:
من أهم أهداف التجريب:
1-
الكشف عن جوانب الضعف والقوة في المنهج الجديد وفي كل من عناصره: الأهداف والمحتوى وطرائق التعليم وتقنيته والنشاط التربوي والتقويم.
2-
الوقوف على مدى ملاءمة المنهج الجديد لإمكانات المتعلمين ومستوى نضجهم.
3-
الوقوف على مدى تحقيق المنهج الجديد للتكامل فيما بين خبراته، وبين خبراته من ناحية وخبرات مناهج المقررات الأخرى التي يدرسها المتعلم من ناحية أخرى.
4-
التحقق من محافظة خبرات المنهج على خاصتي التتابع والتكامل والاستمرار.
5-
التحقق من مدى ملاءمة تطبيقات المنهج في المواد الأخرى وفي المجتمع.
6-
الكشف عن مدى كفاءة التدريب الذي تلقاه المعلم بخاصة وبقية العاملين في التطبيق بعامة.
7-
الوقوف على مدى كفاءة المصادر التي تمت تهيئتها لكل من المعلم والمتعلم.
8-
الكشف عن مدى ملاءمة خطة التطبيق، والتعرف على بعض المشكلات التي تعترض طريقها.
أما متطلبات التجريب فيمكن تحديد أهمها على الوجه التالي:
ب- متطلبات التجريب:
يحتاج التجريب إلى التأكد -قبل البدء في التجربة- من أمور، أهمها:
1-
تحديد أهداف التجربة تحديدا واضحا ودقيقا وشاملا، وما ذكرناه آنفا أمثلة لهذه الأهداف.
2-
تكوين فريق الإشراف على التجربة، وتحديد مسئوليات كل منهم بدقة.
3-
التأكد من إدراك العاملين في التجربة بعامة والمعلمين والموجهين بخاصة لأهداف التجربة.
4-
توفير المصادر التي سوف يستخدمها المتعلمون أثناء دراستهم بالتجربة، مثل الكتب وكتيبات الإثراء ووسائل التقنية وأدوات المناشط المدرسية وأجهزتها والأجهزة والأدوات والمواد التي سوف تستخدم في الورش والمعامل والمختبرات.
5-
توفير المصادر التي سوف يستخدمها المعلمون أثناء تدريسهم بالتجربة، مثل أدلة المعلم والاختبارات والمقاييس الموضوعية والاستبانات وبطاقات الملاحظة وأجهزة تقنية التعليم وأدواته والأدوات الكتابية.
6-
إيجاد التسهيلات اللازمة لللتجريب في المباني والمرافق وغيرها، مثل توافر كل من المعامل والمختبرات والورش والغرف مؤثثة بالأثاث المناسب في كل حال، وتوافر مصادر المياه والكهرباء والمصاعد وغير ذلك، مما يلزم توافره للعملية التعليمية.
7-
تدريب جميع من سيعملون في التجريب، وإطلاع أولياء الأمور على خطة التجريب وبث الشعور الإيجابي نحوها في المجتمع المحلي.
8-
اختيار المدارس التي سوف يطبق فيها التجريب بحيث تكون ممثلة للمدارس التي سيعمم عليها المنهج بعد التجريب، بقدر الإمكان.
9-
رصد الميزانية المطلوبة للتطبيق التجريبي، وتوزيعها على أبواب إنفاقها.
10-
متابعة التجريب بالتقويم متابعة مستمرة ودقيقة وشاملة، وتسجيل نتائج التقويم أولا بأول، على أن يشمل التقويم المتعلمين والمعلمين بخاصة، إضافة إلى المنهج بعناصره الستة. وتحليل نتائج التقويم وحصر جوانب القوة والضعف التي تنتج عنه.
11-
رسم خطة لعلاج المشكلات، وللتحسين الشامل للتجريب، بناء على نتائج التقويم، وتطبيقها فور دراستها من قبل القائمين على التطبيق.
12-
تنظيم اجتماعات مستمرة لتبادل الرأي بين القائمين على التجريب لمناقشة سير التجربة، وما قد يستجد فيها من ملاحظات، والتخطيط للخطوة أو المرحلة التالية.
13-
استمرار التجريب ومتابعته بالتقويم والتعديل إلى أن تستقر نتائجه، ويتضح سير العمل فيها وتكاد تختفي مشكلاته، وتتضح ملاءمة العوامل التي تم تطبيقها فيه لتحقيق أهداف التطبيق بصفة مبدئية.
14-
تنظيم ندوة أو مؤتمر يحضره المعنيون بشئون التعليم والخبراء، وفريق التطبيق لمناقشة نتائج التجريب، فإذا أوصى بصلاحها يمكن التوسع في التجريب بالتدريج.
15-
إعداد الأحكام الانتقالية التي سوف يحتاجها تطبيق المنهج الجديد، وبخاصة إذا كان سيحل محل منهج قديم، الأمر الذي قد يحدث تداخلا بينهما في التطبيق حيث يوجد بواقي من المتعلمين الذين يدرسون المنهج القديم يدركهم تطبيق المنهج الجديد.
16-
السعى لدى الجهات المعنية -إذا لزم الأمر- للحصول على اعترافها بالمنهج الجديد، وأنه يؤهل للحصول على الشهادة التي يسهم في الإعداد لها، كما يؤهل للدراسة في المستوى التالي.