المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(17) - (96) - باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٤

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تتمة كتاب الطهارة وسننها

- ‌(1) - (80) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ

- ‌(2) - (81) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى

- ‌(3) - (82) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ

- ‌(4) - (83) - بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(5) - (84) - بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ

- ‌(6) - (85) - بَابُ الْوُضُوءِ بِالصُّفْرِ

- ‌(7) - (86) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌(8) - (87) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

- ‌(9) - (88) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(10) - (89) - بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

- ‌(11) - (90) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(12) - (91) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌(13) - (92) - بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ

- ‌(14) - (93) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ

- ‌(15) - (94) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ

- ‌فائدة

- ‌(16) - (95) - بَابُ وُضُوءِ النَّوْمِ

- ‌(17) - (96) - بَابُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

- ‌(18) - (97) - بَابُ الْوُضُوءِ عَلَى الطَّهَارَةِ

- ‌(19) - (98) - بَابُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ

- ‌(20) - (99) - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ

- ‌(21) - (100) - بَابُ الْحِيَاضِ

- ‌(22) - (101) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ

- ‌(23) - (152) - بَاب: الْأَرْضُ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ كيْفَ تُغْسَلُ

- ‌(24) - (103) - بَاب: الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

- ‌(25) - (104) - بَابُ مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ

- ‌(26) - (105) - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌تتمة

- ‌(27) - (106) - بَابٌ: فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ

- ‌(28) - (107) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ

- ‌(29) - (108) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌(30) - (109) - بَابٌ: فِي مَسْحِ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ

- ‌(31) - (110) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ

- ‌فائدة

- ‌(32) - (111) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ

- ‌(33) - (112) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ

- ‌(34) - (113) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ

- ‌تتمة

- ‌أَبْوَابُ التَّيَمُّمِ

- ‌(35) - (114) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ

- ‌(36) - (115) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً

- ‌(37) - (116) - بَابٌ: فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ

- ‌(38) - (117) - بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنِ اغْتَسَلَ

- ‌(39) - (118) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(40) - (119) - بَاب: فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(41) - (120) - بَابٌ: فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(42) - (121) - بَاب: فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِع بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ

- ‌(43) - (122) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَنَامُ كهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً

- ‌(44) - (123) - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ

- ‌(45) - (124) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ

- ‌(46) - (125) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا

- ‌(47) - (126) - بَابٌ: فِيمَنْ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ غُسْلًا

- ‌(48) - (127) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ

- ‌(49) - (128) - بَابُ مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ غَسْلُ يَدَيْهِ

- ‌(50) - (129) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ

- ‌(51) - (130) - بَابٌ: تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ

- ‌(52) - (131) - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌(53) - (132) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النِّسَاءِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(54) - (133) - بَابُ الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَيُجْزِئُهُ

- ‌(55) - (134) - بَابُ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ

- ‌(56) - (135) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ

- ‌(57) - (136) - بَابُ مَنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا

- ‌(58) - (137) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ

- ‌(59) - (138) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْحَاقِنِ أَنْ يُصَلِّيَ

- ‌(60) - (139) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي قَدْ عَدَّتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ

- ‌(61) - (140) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَلَمْ تَقِفْ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا

- ‌(62) - (141) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِكْرِ إِذَا ابْتُدِئَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ كَانَ لَهَا أَيَّامُ حَيْضٍ فَنَسِيَتْهَا

- ‌(63) - (142) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(64) - (143) - بَابُ الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

- ‌(65) - (144) - بَابُ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيءَ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌(66) - (145) - بَابُ مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا

- ‌(67) - (146) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ

- ‌(68) - (147) - بَابٌ: فِي كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌(69) - (148) - بَابٌ: فِي الْحَائِضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ

- ‌(70) - (149) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا

- ‌(71) - (150) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ

- ‌(72) - (151) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ

- ‌(73) - (152) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ

- ‌(74) - (153) - بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

- ‌(75) - (154) - بَابٌ: فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ

- ‌(76) - (155) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ

- ‌(77) - (156) - بَابٌ: إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ

- ‌(78) - (157) - بَابُ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ

- ‌(79) - (158) - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ

- ‌(80) - (159) - بَابُ اللُّعَابِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(81) - (160) - بَابُ المَجِّ فِي الْإِنَاءِ

- ‌(82) - (161) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ

- ‌(83) - (162) - بَابُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ

- ‌(84) - (163) - بَابُ مَنْ تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ

الفصل: ‌(17) - (96) - باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد

(17) - (96) - بَابُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

(54)

- 505 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكُنَّا نَحْنُ نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.

===

(17)

- (96) - (باب) تجديد (الوضوء لكل صلاة) من الصلوات الخمس (و) جمع (الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) إذا لم يحدث

* * *

(54)

- 505 - (1)(حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الأنباري أبو محمد الحدثاني، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(م ق).

(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي، صدوق، من الثامنة. يروي عنه:(م عم)، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) أو ثمان وسبعين ومئة، وله اثنتان وثمانون سنة.

(عن عمرو بن عامر) الأنصاري الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه:(ع).

(عن أنس بن مالك) الأنصاري رضي الله عنه.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة.

(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة) من الصلوات الخمس؛ تجديدًا لوضوئه من غير حدث، (وكنا نحن) معاشر الصحابة (نصلي الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) إذا لم ينتقض الوضوء؛ لضرورة قلة الماء عندنا.

قال السندي: قوله: (يتوضأ لكل صلاة) أي: كان يعتاد ذلك، وإن كان قد

ص: 150

(55)

- 506 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،

===

جمع بين صلاتين أو أكثر بوضوء واحد، كما في الحديث الآتي، وله نظائر لا تحصى على المتتبع، ويمكن أن يقال: هذا إخبار على حسب ما اطلع عليه أنس وهو لم يطلع على خلاف هذا، وإن كان ثابتًا في الواقع.

قوله: (وكنا نحن نصلي الصلوات كلها

) إلى آخره، المراد: صلاة اليوم الواحد، ولعل المراد: أنهم أحيانًا كانوا يصلونها بوضوء واحد، وإلا .. فلا يخفى أنه خلاف المعتاد، ثم بهذا الحديث وأمثاله تبين أن المراد بقوله تعالى:{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (1) أي: وأنتم محدثون.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، وأبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (66)، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم (171)، والنسائي في الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، رقم (131)، والترمذي في الطهارة، باب (44) الوضوء لكل صلاة، رقم الحديث (60) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند"(3/ 132 - 194 - 260).

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث بريدة بن الحصيب -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:

(55)

- 506 - (2)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.

(قالا: حدثنا وكيع عن سفيان) الثوري.

(1) سورة المائدة: (6).

ص: 151

عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ .. صلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.

===

(عن محارب بن دثار) السدوسي الكوفي. يروي عنه: (ع)، قال أبو زرعة: ثقة مأمون، وقال في "التقريب": ثقة إمام زاهد، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ).

(عن سليمان بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه:(م عم).

(عن أبيه) بريدة بن الحصيب بن الحارث الأسلمي المروزي رضي الله عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه:(ع).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة) في عادته، وإن لم يحدث، (فلما كان) وحصل ووجد (يوم فتح مكة .. صلى الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) لضيق الوقت، وكثرة الأشغال.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الطهارة (25)، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، رقم (86)، وأبو داوود في الطهارة (65)، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم (272)، والنسائي في الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، رقم (100)، والترمذي في الطهارة، باب (45) ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء، رقم (61)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد والدارمي.

فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ص: 152

(56)

- 507 - (3) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ

===

ثم استشهد له ثانيًا بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:

(56)

-507 - (3)(حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي، أصله من الطائف، ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). روى عن: هشيم، وابن عيينة، ومحمد بن الحسن الفقيه، وغيرهم، ويروي عنه:(ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وجماعة.

وقال أبو حاتم: صدوق، وكان عالمًا كبيرًا مشهورًا، وقال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الأمر في الحديث.

(حدثنا زياد بن عبد الله) بن الطفيل البكّائي العامري أبو محمد الكوفي. روى عن: الفضل بن مبشر، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، ويروي عنه:(خ م ت ق)، وإسماعيل بن توبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبو غسان النهدي، وخلق.

قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بحديثه إذا انفرد، وقال الترمذي في النكاح عن البخاري: زياد مع شرفه يكذب في الحديث، وقال في "التقريب": زياد البكائي -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- صدوق ثبت، في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، ولم يثبت أن وكيعًا كذّبه، وله في "البخاري" موضع واحد متابعة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ).

(حدثنا الفضل بن مبشر) -بصيغة اسم الفاعل بموحدة ومعجمة ثقيلة-

ص: 153

قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هَذَا، فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

===

الأنصاري أبو بكر المدني، فيه لين، من الخامسة، مشهور بكنيته. روى عن: جابر بن عبد الله، وسالم بن عبد الله بن عمر، ويروي عنه:(ق)، وزياد بن عبد الله البكائي، ومروان بن معاوية، ويعلى بن عبيد.

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وقال الآجري عن أبي داوود: أبو بكر ابن مبشر ضعيف، حدّث عنه يعلى، ولم يقف على اسمه، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: لا بأس به، وقال الدوري عن ابن معين: ليس به بأس.

(قال) الفضل: (رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات) الخمس (بوضوء واحد).

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفًا فيهما؛ وهما زياد بن عبد الله البكائي، والفضل بن مبشر.

قال الفضل: (فقلت) لجابر (ما هذا) الصنيع الذي صنعت من جمع الصلوات بوضوء واحد؟ (فقال) لي جابر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا) الصنيع الذي صنعته من جمع الصلوات بوضوء واحد (فأنا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) اقتداء به، فلا بدع في صنيعي.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأنه له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.

وهذا الحديث مذكور في "البخاري"، و"أبي داوود"، و"الترمذي"،

ص: 154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

و"النسائي"، و"ابن ماجه" من حديث أنس بن مالك، انظر تخريج حديث رقم (509)، كما في "سنن أبي داوود" عن محمد بن أبي أسيد بن عمرو، قال:(سألت أنس بن مالك عن الوضوء، فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد). وحديث بريدة، انظر تخريج حديث رقم (510)، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: "عمدًا صنعته"، وبريدة بن الحصيب شهد خيبر، وقد أورد حديث بريدة هذا مسلم وأبو داوود، والذي في "الترمذي": أنه قال في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه: هذا حديث حسن صحيح.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول: حديث أنس، ذكره للاستدلال.

والثاني: حديث بريدة، ذكره للاستشهاد.

والثالث: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 155