المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(8) - (87) - باب الوضوء من مس الذكر - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٤

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تتمة كتاب الطهارة وسننها

- ‌(1) - (80) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ

- ‌(2) - (81) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى

- ‌(3) - (82) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ

- ‌(4) - (83) - بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(5) - (84) - بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ

- ‌(6) - (85) - بَابُ الْوُضُوءِ بِالصُّفْرِ

- ‌(7) - (86) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌(8) - (87) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

- ‌(9) - (88) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(10) - (89) - بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

- ‌(11) - (90) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(12) - (91) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌(13) - (92) - بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ

- ‌(14) - (93) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ

- ‌(15) - (94) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ

- ‌فائدة

- ‌(16) - (95) - بَابُ وُضُوءِ النَّوْمِ

- ‌(17) - (96) - بَابُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

- ‌(18) - (97) - بَابُ الْوُضُوءِ عَلَى الطَّهَارَةِ

- ‌(19) - (98) - بَابُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ

- ‌(20) - (99) - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ

- ‌(21) - (100) - بَابُ الْحِيَاضِ

- ‌(22) - (101) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ

- ‌(23) - (152) - بَاب: الْأَرْضُ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ كيْفَ تُغْسَلُ

- ‌(24) - (103) - بَاب: الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

- ‌(25) - (104) - بَابُ مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ

- ‌(26) - (105) - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌تتمة

- ‌(27) - (106) - بَابٌ: فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ

- ‌(28) - (107) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ

- ‌(29) - (108) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌(30) - (109) - بَابٌ: فِي مَسْحِ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ

- ‌(31) - (110) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ

- ‌فائدة

- ‌(32) - (111) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ

- ‌(33) - (112) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ

- ‌(34) - (113) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ

- ‌تتمة

- ‌أَبْوَابُ التَّيَمُّمِ

- ‌(35) - (114) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ

- ‌(36) - (115) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً

- ‌(37) - (116) - بَابٌ: فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ

- ‌(38) - (117) - بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنِ اغْتَسَلَ

- ‌(39) - (118) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(40) - (119) - بَاب: فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(41) - (120) - بَابٌ: فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(42) - (121) - بَاب: فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِع بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ

- ‌(43) - (122) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَنَامُ كهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً

- ‌(44) - (123) - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ

- ‌(45) - (124) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ

- ‌(46) - (125) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا

- ‌(47) - (126) - بَابٌ: فِيمَنْ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ غُسْلًا

- ‌(48) - (127) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ

- ‌(49) - (128) - بَابُ مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ غَسْلُ يَدَيْهِ

- ‌(50) - (129) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ

- ‌(51) - (130) - بَابٌ: تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ

- ‌(52) - (131) - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌(53) - (132) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النِّسَاءِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(54) - (133) - بَابُ الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَيُجْزِئُهُ

- ‌(55) - (134) - بَابُ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ

- ‌(56) - (135) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ

- ‌(57) - (136) - بَابُ مَنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا

- ‌(58) - (137) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ

- ‌(59) - (138) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْحَاقِنِ أَنْ يُصَلِّيَ

- ‌(60) - (139) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي قَدْ عَدَّتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ

- ‌(61) - (140) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَلَمْ تَقِفْ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا

- ‌(62) - (141) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِكْرِ إِذَا ابْتُدِئَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ كَانَ لَهَا أَيَّامُ حَيْضٍ فَنَسِيَتْهَا

- ‌(63) - (142) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(64) - (143) - بَابُ الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

- ‌(65) - (144) - بَابُ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيءَ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌(66) - (145) - بَابُ مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا

- ‌(67) - (146) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ

- ‌(68) - (147) - بَابٌ: فِي كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌(69) - (148) - بَابٌ: فِي الْحَائِضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ

- ‌(70) - (149) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا

- ‌(71) - (150) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ

- ‌(72) - (151) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ

- ‌(73) - (152) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ

- ‌(74) - (153) - بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

- ‌(75) - (154) - بَابٌ: فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ

- ‌(76) - (155) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ

- ‌(77) - (156) - بَابٌ: إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ

- ‌(78) - (157) - بَابُ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ

- ‌(79) - (158) - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ

- ‌(80) - (159) - بَابُ اللُّعَابِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(81) - (160) - بَابُ المَجِّ فِي الْإِنَاءِ

- ‌(82) - (161) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ

- ‌(83) - (162) - بَابُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ

- ‌(84) - (163) - بَابُ مَنْ تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ

الفصل: ‌(8) - (87) - باب الوضوء من مس الذكر

(8) - (87) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

(24)

-475 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ

===

(8)

- (87) - (باب الوضوء من مس الذكر) وكذا الفرج

* * *

(24)

- 475 - (1)(حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن أبيه) عروة بن الزبير.

(عن مروان بن الحكم) بن أبي العاص بن أمية أبي عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين، ومات سنة خمس في رمضان، وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لا تثبت له صحبة، من الثانية، قال عروة بن الزبير: مروان لا يُتهم في الحديث. يروي عنه: (خ عم).

(عن بسرة) بضم الموحدة، وسكون المهملة (بنت صفوان) بن نوفل بن أسد بن عبد العزى الأسدية الصحابية -رضي الله تعالى عنها- لها سابقية وهجرة، عاشت إلى خلافة معاوية. يروي عنها:(عم).

ص: 72

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ .. فَلْيَتَوَضَّأْ".

===

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(قالت) بسرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مس أحدكم) أيها الرجال ولمس (ذكره) بباطن كفه، وكذا المرأة إذا لمست بيدها فرجها وهو متوضئ .. (فليتوضأ) وجوبًا إذا أراد أن يفعل نحو الصلاة من كل ما يحتاج إلى وضوء؛ لأن وضوءه الأول انتقض بمس الذكر؛ لكونه مظنة الشهوة.

قال السندي: قوله: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" أي: للصلاة ولكل ما يجب له الوضوء كالطواف؛ يريد أن الوضوء السابق قد انتقض إن كان الماس متوضئًا، ولم يرد أنه يجب عليه وضوء جديد من ساعته؛ فإنه إنما يجب عليه عند القيام إلى الصلاة ونحوه، والله أعلم. انتهى.

وفي الحديث دليل على أن مس الذكر ينقض الوضوء، والمراد: مسه بلا حائل؛ لما أخرج ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي هريرة: "إذا أفضى أحدكم يده إلى فرجه ليس دونها حجاب ولا ستر .. فقد وجب عليه الوضوء"، وصححه الحاكم وابن عبد البر، وقال ابن السكن: هو أجود ما رُوي في هذا الباب، قال أبو عيسى: حديث بسرة هذا حديث حسن صحيح.

قلت: وكل ما طعنوا به في صحة حديث بسرة هذا .. فهو مدفوع، والحق: أنه صحيح، وأخرجه الخمسة، كذا في "المنتقى"، وقال في "النيل": وأخرجه أيضًا مالك والشافعي وابن خزيمة وابن الجارود، وقال أبو داوود: قلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح، وقال الدارقطني: صحيح ثابت، وصححه أيضًا يحيى بن معين فيما حكاه ابن عبد البر وأبو حامد بن الشرقي والبيهقي والحازمي. قاله الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".

ص: 73

(25)

- 476 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، الحديث (181)، والترمذي في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، الحديث (82)، والنسائي في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر الحديث (163).

قلت: فدرجة الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد له بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:

(25)

- 476 - (2)(حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدي (الحزامي) أبو إسحاق المدني. روى عن: معن بن عيسى، ومالك، وابن عيينة، ويروي عنه:(خ ت س ق)، ويعقوب بن سفيان، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومطين، وغيرهم.

قال النسائي: ليس به بأس، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ).

(حدثنا معن بن عيسى) بن يحيى بن دينار الأشجعي مولاهم القزاز أبو يحيى المدني أحد أئمة الحديث. روى عن: ابن أبي ذئب، وإبراهيم بن طهمان، ومالك بن أنس، ويروي عنه:(ع)، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وغيرهم.

ص: 74

ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ،

===

قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ).

(ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو بن ميمون القرشي الأموي مولاهم مولى آل عثمان أبو سعيد (الدمشقي) القاضي المعروف بدحيم، قال في "التقريب": ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ د س ق).

(حدثنا عبد الله بن نافع) بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني. روى عن: ابن أبي ذئب، ومالك، والليث، ويروي عنه:(م عم)، وعبد الرحمن بن نافع، وقتيبة، وابن نمير، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقيل بعدها.

(جميعًا) أي: كل من معن بن عيسى، وعبد الله بن نافع رويا:

(عن ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن سعيد بن عبد الله القرشي العامري أبي الحارث المدني. روى عن: عقبة بن عبد الرحمن، وعكرمة مولى ابن عباس، والزهري، ونافع مولى بن عمر، وغيرهم، ويروي عنه:(ع)، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن نافع، والثوري ومعمر، وهما من أقرانه، وعبد الله بن نمير، وآخرون.

قال يعقوب بن أبي شيبة: ابن أبي ذئب ثقة صدوق، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم بعضهم فيها بالاضطراب، وقال في "التقريب": ثقة فقيه

ص: 75

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ .. فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ".

===

فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ) وقيل: سنة تسع.

(عن عقبة بن عبد الرحمن) بن أبي معمر الحجازي. روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ويروي عنه:(ق)، وابن أبي ذئب.

قال البخاري في "التاريخ": روى عن ابن ثوبان مرسلًا في مس الذكر، وزاد عبد الله بن نافع في الإسناد جابرًا ولا يصح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، أخرج له ابن ماجه الحديث المذكور وتابع عبد الله بن نافع على ذكر جابر فيه معن بن عيسى.

قلت: وسُئل علي بن المديني عن عقبة بن عبد الرحمن، فقال: شيخ مجهول، وقال ابن عبد البر: عقبة هذا غير مشهور بحمل العلم، فقيل: هو عقبة بن أبي عمرو، وقيل: عقبة بن عبد الرحمن بن جابر، وقيل: اسم جده هشيم. انتهى من "التهذيب"، وقال في "التقريب": مجهول، من الثامنة.

(عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان) العامري عامر قريش المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(ع).

(عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو عقبة بن عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: شيخ مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات.

(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء) إذا أراد الصلاة ونحوه مما يحتاج إلى الوضوء.

ص: 76

(26)

- 477 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ،

===

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث بسرة بنت صفوان، رقم (479) الذي رواه أصحاب "السنن الأربعة" وغيرهم من كثير المحدثين.

وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث بسرة بنت صفوان.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أم حبيبة -رضي الله تعالى عنها-، فقال:

(26)

- 477 - (3)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعلي بن منصور) الرازي أبو يعلى نزيل بغداد، ثقة سني فقيه، طُلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ) على الصحيح. يروي عنه:(ع).

(ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان) البهراني (الدمشقي) إمام الجامع المقرئ، صدوق، متقدم في القراءة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وله نحو سبعين سنة. يروي عنه:(د ق).

(حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري -بمهملتين مفتوحتين- ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ)، وله ثلاث وستون سنة، ويروي عنه:(م عم).

(قالا) أي: قال كل من المعلى، ومروان:

(حدثنا الهيثم بن حميد) الغساني مولاهم أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث

ص: 77

حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ

===

الدمشقي. روى عن: العلاء بن الحارث، والأوزاعي، والوضين بن عطاء، وغيرهم، ويروي عنه:(عم)، ومعلي بن منصور، ومروان بن محمد، والوليد بن مسلم.

قال أبو زرعة: فأعلم أهل دمشق بحديث مكحول .. الهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة، رُمي بالقدر.

(حدثنا العلاء بن الحارث) بن عبد الوارث الحضرمي أبو وهب الدمشقي، صدوق، فقيه لكن رُمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) وهو ابن سبعين سنة. يروي عنه:(م عم).

(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله الدمشقي، قال عثمان بن عطاء: كان مكحول أعجميًا، وكل ما قال بالشام قُبل منه، وقال ابن عمار: كان مكحول إمام أهل الشام، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه بالشام من مكحول، وقال في "التقريب": ثقة فقيه كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه:(م عم).

(عن عنبسة) بفتح العين المهملة ثم نون ساكنة ثم موحدة ومهملة مفتوحتين (ابن أبي سفيان) بن حرب بن أمية القرشي الأموي أخي معاوية، يُكنى أبا الوليد.

يقال: له رؤية، وقال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه تابعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات قبل أخيه. يروي عنه:(م عم).

(عن) أخته (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان زوج النبي -رضي الله تعالى عنها-.

ص: 78

قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ .. فَلْيَتَوَضَّأْ".

(27)

- 478 - (4) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ،

===

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن السند موصول، ولكن قال البخاري: لم يسمع مكحول من عنبسة، وكذا قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: إنه لم يسمع منه، وخالفهم دحيم وهو أعرف بحديث الشاميين، فأثبت سماع مكحول من عنبسة. قاله الحافظ. انتهى "تحفة الأحوذي"، فالسند موصول، كما قاله دحيم.

(قالت) أم حبيبة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس فرجه) أي: قُبلًا كان أو دُبرًا .. (فليتوضأ) لانتقاض وضوئه بمس الفرج.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأنه متصل الإسناد؛ لثبوت سماع مكحول من عنبسة، كما قاله دحيم، والله أعلم. وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث بسرة بحديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:

(27)

- 478 - (4)(حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح أبو محمد الرؤاسي الكوفي، كان صدوقًا إلا أنه قد ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه:(ت ق).

(حدثنا عبد السلام بن حرب) بن سلم النهدي -بالنون- الملائي -بضم

ص: 79

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ،

===

الميم وتخفيف اللام- أبو بكر الكوفي الحافظ، أصله بصري. روى عن: إسحاق بن أبي فروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش، وخالد الحذاء، ويروي عنه:(ع)، وسفيان بن وكيع، وأبو أسامة، وابنا أبي شيبة، وآخرون.

قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال الترمذي: ثقة حافظ، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وله ست وتسعون سنة.

(عن إسحاق) بن عبد الله (بن أبي فروة) عبد الرحمن الأسود أبي سليمان الأموي مولاهم؛ مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية. روى عن: الزهري، وأبي الزناد، ونافع، ومكحول، ويروي عنه:(د ت ق)، وعبد السلام بن حرب، والليث بن سعد، وابن لهيعة، والوليد بن مسلم، وآخرون.

قال البخاري: تركوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه عندي، وقال في "التقريب": متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ).

(عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد) بغير إضافة (القاري) -بتشديد الياء- من ولد القارة بن الديش، وفي هامش "الخلاصة": هو وابناه محمد وإبراهيم وأقاربه ويعقوب بن عبد الرحمن وغيرهم .. منسوبون إلى القارة؛ قبيلة مشهورة بجودة الرمي. انتهى، يقال: له رؤية، وذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الواقدي فيه: قال تارة: له صحبة، وتارة: تابعي. روى عن: أبي أيوب، وأبي هريرة، وأبي طلحة، وعمر، ويروي عنه:(ع)، والزهري، وعروة بن الزبير، والأعرج.

قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي، ثقة، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ).

ص: 80

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ .. فَلْيَتَوَضَّأْ".

===

(عن أبي أيوب) الأنصاري خالد بن زيد المدني رضي الله عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسحاق بن أبي فروة، وقد اتفقوا على تضعيفه.

(قال) أبو أيوب: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس فرجه) قُبلًا كان أو دُبرًا؛ لأن الفرج مأخوذ من الانفراج فيشملها .. (فليتوضأ) لانتقاض وضوئه بمس الفرج.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البزار في "مسنده" من حديث ابن عمرو ومن حديث عائشة، ورواه ابن الجارود (16)، والدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو، والترمذي في الطهارة (61) الوضوء على من مس الذكر، رقم (82).

قال المناوي: ورواه مالك في "الموطأ" وأحمد والأربعة والحاكم، وكلهم في الطهارة عن بسرة بنت صفوان الأسدية أخت عقبة بن أبي معيط لأمه، سبق برقم (475)، قال الترمذي والحاكم: صحيح، ورواه أيضًا الشافعي وابن حبان، وقال الدارقطني: حديث ثابت، وصححه ابن معين والبيهقي والحازمي، وهو على شرط البخاري بكل حال، وعدّه السيوطي من الأحاديث المتواترة، ونُقل عن القاضي أبي الطيب أنه رواه تسعة عشر صحابيًا، ونقل البعض عن ابن معين: لا يصح ذلك، ورواه ابن الجوزي وغيره، بل أفردوه بتأليف. انتهى كلام المناوي.

ولا يخفى أن الكلام سبق على حديث بسرة، وهو في متنه موافق لحديثنا هذا؛ يعني: حديث أبي أيوب.

ص: 81

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فهذا الحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، غرضه: بسوقه الاستشهاد به، والله أعلم.

* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:

الأول: حديث بسرة، ذكره للاستدلال.

والثاني: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.

والثالث: حديث أم حبيبة، ذكره للاستشهاد.

والرابع: حديث أبي أيوب، ذكره للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 82