الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(77) - (156) - بَابٌ: إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ
(193)
- 644 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ،
===
(77)
- (156) - (باب: إذا حاضت الجارية .. لم تصل إلا بخمار)
(193)
- 644 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري.
(عن عبد الكريم) بن أبي المخارق، اسمه: قيس، وقيل: طارق، أبي أمية المعلم البصري نزل مكة. روى عن: عمرو بن سعيد بن العاص، وطاووس، ومجاهد بن جبر، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه:(خ م ت س ق)، وفي رواية البخاري ومسلم عنه مقال طويل، ذكره في "التقريب"، والثوري، وابن جريج، وأبو حنيفة، ومالك، وحماد بن سلمة، وغيرهم.
قال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، فلما كثُر منه ذلك .. بطل الاحتجاج به، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه، ومن أجلّ من جرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، وقال في "التقريب": من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ).
(عن عمرو بن سعيد) بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبي أمية المدني المعروف بالأشدق، وهو الأصغر، وعمرو بن سعيد بن العاص الأكبر، صحابي قديم، وعمرو بن سعيد هذا يقال: إن له رؤية. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعائشة، وغيرهم، ويروي عنه:(م ت س ق)، وعبد الكريم بن أبي المخارق، ويحيى بن سعيد
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَاخْتَبَأَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"حَاضَتْ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَشَقَّ لَهَا مِنْ عِمَامَتِهِ فَقَالَ:"اخْتَمِرِي بِهَذَا".
===
الأنصاري، ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق، ثم قتله عبد الملك بن مروان بعد أن أعطاه الأمان سنة سبعين (70 هـ)، وليست له رواية في (م) إلا في حديث واحد.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو مجمع على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها) أي: على عائشة (فاختبأت) أي: فاختفت واستترت (مولاة لها) أي: عتيقة لعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: أ (حاضت؟ ) أي: أبلغت هذه الجارية فتختفي عني، والحيض كناية عن بلوغها، (فقالت) عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم:(نعم) حاضت، (فشق لها) أي: قطع النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الجارية والشق القطع طولًا لا عرضًا (من عمامته) فأعطى لها تلك القطعة، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للوليدة:(اختمري) أي: استري وغطي رأسك يا جارية (بهذا) الذي قطعته لك من عمامتي؛ فإن ستر الرأس واجب على كل بالغة من النساء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن شاركه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(2/ 229) في كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي ولا تغطي رأسها، ضعيف جدًّا.
فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده (19)(91)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
(194)
- 645 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
===
وقدّم هذا الحديث الضعيف في أول الترجمة على ما بعده مع كونه صحيحًا؛ لأنه صريح موافق لظاهر الترجمة، فلا اعتراض عليه.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث آخر لعائشة رضي الله عنها، فقال:
(194)
- 645 - (2)(حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري. روى عن: حماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، ويروي عنه:(ع)، والذهلي، وإسحاق الكوسج، وأبو خيثمة، وغيرهم.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ).
(وأبو النعمان) السدوسي محمد بن الفضل البصري المعروف بعارم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه:(ع).
(قالا: حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة. يروي عنه:(ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه:(ع).
عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ".
===
(عن صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، أم طلحة الطلحات. روت عن: عائشة أم المؤمنين، وكانت عائشة تنزل عليها قصر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل. يروي عنها:(د ت ق)، ومحمد بن سيرين، وقتادة. وذكرها ابن حبان في "الثقات" من التابعين.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: لا يقبل الله صلاة حائض) أي: صلاة امرأة بالغة (إلا) باستتار رأسها (بخمار) والخمار: ما تستر به المرأة رأسها، والمراد بالحائض: البالغة من الحيض الذي جرى عليها القلم، ولم يرد التي في أيام حيضها؛ لأن الحائض لا صلاة عليها، ولو صلت .. لا تُقبل صلاتها لا بخمار ولا بدونه، والله أعلم. انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة (85)، باب المرأة تصلي بغير خمار، رقم (641)، والترمذي في الصلاة (160)، باب ما جاء لا تُقبل صلاة المرأة إلا بخمار، رقم (377) قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وقوله:(الحائض) يعني: المرأة البالغة؛ يعني: إذا حاضت، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف .. لا تجوز صلاتها، وهو قول الشافعي، قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف، قال الشافعي: وقد قيل: إن كان ظهر قدميها مكشوفًا .. فصلاتها جائزة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأخرجه أحمد بن حنبل (6/ 150 - 218)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"(1/ 251) في كتاب الصلاة عن عائشة وعن الحسن، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأظنه أنه لخلافٍ فيه على قتادة.
قلت: وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب: حديثان:
الأول منهما: حديث عائشة، ذكره للاستئناس، قدّمه لصراحة دلالته على الترجمة.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم