الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(42) - (121) - بَاب: فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِع بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ
(124)
- 575 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
===
(42)
- (121) - (باب: في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل) هل يجوز له ذلك أم لا؟
* * *
(124)
- 575 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي قاضيها.
(عن حريث) -بالتصغير- ابن أبي مطر عمرو الفزاري أبي عمرو بن عمرو الحناط -بالنون- الكوفي. روى عن: الشعبي، والحكم بن عتيبة، وواصل الأحدب، وغيرهم، ويروي عنه:(ت ق)، وشريك بن عبد الله، وابن نمير، وآخرون.
قال إسحاق عن ابن معين: لا شيء، وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: متروك، وقال الساجي: ضعيف الحديث، عنده مناكير، وقال ابن حبان: ممن يخطئ، ولم يغلب خطؤه على صوابه فيخرجه عن حد العدالة، لكنه إذا انفرد .. لا يُحتج به، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الشعبي أبي عمرو الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه:(ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبي عائشة الكوفي،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ.
===
ثقة، مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله حريث بن عمرو، وهو ممن اتفقوا على ضعفه.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة، ثم) بعد اغتساله (يستدفئ) أي: يطلب دفاع برودة الاغتسال (بي) أي: بحرارة بدني بإلصاق جسمه بجسمي بالمعانقة والمضاجعة معي بلا جماع (قبل أن أغتسل) أنا من الجنابة.
قال السندي: قوله: (يستدفئ) بهمزة في آخره؛ أي: يطلب مني حرارة بدني؛ ليدفع بها البرودة الحاصلة بالاغتسال، ومنه قوله تعالى:{لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} (1) أي: تتخذون من أصوافها وأوبارها ما تستدفئون به البرودة، وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن بشرة الجنب طاهرة قبل الاغتسال؛ لأن الاستدفاء إنما يحصل من البشرة. انتهى.
وفي "التحفة": قوله: (باب في الرجل يستدفئ بامرأته) أي: يطلب الدفاءة بها -بفتحتين وبالمد- وهي الحرارة؛ بأن يضع أعضاءه على أعضائها الحارة قبل اغتسالها.
قوله: (ثم يستدفئ بي) أي: يطلب الحرارة مني؛ بأن وضع أعضاءه الشريفة
(1) سورة النحل: (5).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على أعضائي من غير حائل، وجعلني مكان الثوب الذي يستدفأ به؛ ليجد السخونة من بدني، كذا في "اللمعات"، وفي "المرقاة": قال السيد جمال الدين: أي: يطلب مني الحرارة، ومنه قوله تعالى:{لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} (1) أي ما تستدفئون به.
وفيه: أن بشرة الجنب طاهرة؛ لأن الاستدفاء إنما يحصل من مس البشرة، كذا في "الطيبي"، وفيه بحث. انتهى.
قال القاري: ولعله أراد أن الاستدفاء يمكن مع حائل الثوب أيضًا، قال القاري في "المرقاة": هذا الحديث إسناده حسن. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة، باب (97) ما جاء في الرجل يستدفئ بامرأته بعد الغسل، رقم (58)، قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أن الرجل إذا اغتسل .. فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته، وينام معها قبل أن تغتسل المرأة، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى.
قلت: هذا الحديث سنده ضعيف؛ لأن في رجاله حريث بن عمرو، وهو ممن اتفقوا على ضعفه، ومتنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من القرآن، وهو قوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} (2)، فمطلق كونهن لباسًا لهم يدل على جواز الاستدفاء بهن مطلقًا، ومن إجماع أهل العلم على جواز ذلك.
(1) سورة النحل: (5).
(2)
سورة البقرة: (187).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، وغرضه الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم