الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لِأَنَّهُ) سمي بالأقران لِأَن الرَّاوِي (حينئذٍ) أَي وَقت التشارك، (يكون رَاوِيا عَن قرينه) وَهُوَ نوع مُهِمّ، وَفَائِدَة ضَبطه: الأمْنُ من الزِّيَادَة فِي الْإِسْنَاد، أَو إِبْدَال الْوَاو بعن إِن كَانَ بالعنعنة، ذكره السخاوي. وَقَالَ: مِثَاله رِوَايَة سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن مِسْعَر، فقد قَالَ الْحَاكِم: لَا أحفظ لمِسْعَر عَن التَّيْمِيّ رِوَايَة، على أَن غَيره توقف فِي كَون التَّيْمِيّ من أَقْرَان مِسْعر، بل هُوَ أكبر مِنْهُ كَمَا صرح بِهِ المُزَني [166 - أ] وَغَيره. نعم روى كلٌ من الثَّوْريّ وَمَالك بن مِغْول عَن مِسْعَر وهم أَقْرَان.
(
[المُدَبَّج] )
(وَإِن روى كلِّ مِنْهُمَا أَي من القرينين عَن الآخر فَهُوَ) الفاءُ متن، " وَهُوَ " شرحُ، (المدَّبج) بِفَتْح الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة، (وَهُوَ أخص من الأول) أَي رِوَايَة الأقران.
(فَكل مدبج أَقْرَان، وَلَيْسَ كل أَقْرَان مدبجاً) تَفْرِيع ظاهرٌ مَفْهُوم من
الْأَخَص. قَالَ الْجَزرِي: مِثَاله فِي الصَّحَابَة: عَائِشَة، وَأَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنهما، روى كل وَاحِد عَن الآخر، وَفِي التَّابِعين: الزُّهري، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ عَنهُ، وَفِي أَتبَاع التَّابِعين: مَالك عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَهُوَ عَنهُ، وَفِي أَتبَاع الأتباع: أَحْمد بن حَنْبَل عَن عَليّ بن المَديني، وَهُوَ عَنهُ.
(وَقد صنف الدَّارَقُطْنِيّ فِي ذَلِك) أَي فِي المدبج كتابا حافلاً فِي مُجَلد وَسَماهُ بِهِ.
(وصنفّ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْفَهَانِي) وَفِي نُسْخَة بِالْفَاءِ، وَتقدم ضَبطه، (فِي الَّذِي قبله) أَي فِي الأقران.
(وَإِذا روى الشَّيْخ عَن تِلْمِيذه صدق أَن كلا مِنْهُمَا يروي عَن الآخر، فَهَل يُسمى مدمجاً؟) أَي فِي الِاصْطِلَاح؟
(فِيهِ بحث) أَي تردد أَو فحص وتفتيش، إِذْ يحْتَاج أَن يكون المصطلح أخص من عُمُوم مَفْهُوم / 115 - ب / اللُّغَة، أَو مُسَاوِيا لَهُ.
(وَالظَّاهِر:) أَي من الْمَادَّة اللُّغَوِيَّة، (لَا) أَي لَا يُسمى كَمَا سَيَأْتِي (لِأَنَّهُ) أَي رِوَايَة الشَّيْخ عَن تِلْمِيذه (من رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر) أَي فينازع الِاصْطِلَاح أَيْضا إِذْ لم يبْق حِينَئِذٍ مَا بِهِ / الامتياز بَينهمَا.