الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَليّ، عَن أَبِيه عَن جده عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " لَيْسَ الخبرُ كالمُعَاينَةَ ". [169 - أ]
(
[السَّابِق واللاحق] )
(وَإِن اشْترك اثْنَان) أَي فِي الرِّوَايَة، (عَن شيخ، وَتقدم موت أَحدهمَا) أَي أحد الراويين، (على الآخر فَهُوَ السَّابِق) /، أَي [بِاعْتِبَار أَحدهمَا] ، (واللاحق) بِاعْتِبَار الْأُخَر 0
وَالْمرَاد [أَن] هَذَا النَّوْع يُسمى [السَّابِق] واللاحق، وَالتَّقْدِير ذُو السَّابِق واللاحق. قَالَ السخاوي: وَهُوَ نوع ظريف سَمَّاهُ بذلك الْخَطِيب. وَأما ابْن الصّلاح، فَإِنَّهُ قَالَ: معرفَة من اشْترك فِي الرِّوَايَة عَنهُ راويان مُتَقَدم ومتأخر. وَقَالَ الْجَزرِي: السَّابِق واللاحق عبارَة عَمَّن أشترك فِي الرِّوَايَة عَنهُ مُتَقَدم، ومتأخر، تبَاين وَقت وفاتهما تباينا شَدِيدا، فَحصل بَينهمَا أد بعيد، وَإِن كَانَ الْمُتَأَخر غير مَعْدُود من معاصري الأول وَمن الأول طبقته.
وَمن فَوَائِد هَذَا النَّوْع تَقْرِير حلاوة الْإِسْنَاد فِي الْقُلُوب، وَقَالَ السخاوي وَفَائِدَة ضَبطه: الْأَمْن من ظن سُقُوط شَيْء فِي إِسْنَاد الْمُتَأَخر، وتفقه الطَّالِب أَي تفهمه فِي معرفَة العالي والنازل، والأقدم من الروَاة عَن الشَّيْخ، وَمن بِهِ ختم حَدِيثه، أَي حَدِيث الشَّيْخ.
(وَأكْثر مَا) أَي زمَان، (وقفنا عَلَيْهِ من ذَلِك) أَي من تقدم موت أَحدهمَا على الآخر، أَو مِمَّا ذكر من السَّابِق و / 117 - ب / اللَّاحِق، أَي مِمَّا بَينهمَا وَكلمَة من بَيَانِيَّة ل:" مَا "، أَو من التباعد بَين وفاتهما (مَا) قيل زَائِدَة، وَالْأَظْهَر أَنَّهَا موصلة، أَي صفة [مَا] فِي فوله: مَا وقفنا، أَي التباعد الَّذِي (بَين الراويين فِيهِ) أَي فِي الزَّمَان (فِي الْوَفَاة) أَي لأجل الْمَوْت وَفِي حَقه، (مئة)[أَي هَذَا الأمد وَهُوَ مئة](وَخَمْسُونَ سنة) وَحَاصِل التَّرْكِيب أَن " مَا " عبارَة عَن الزَّمَان، و " أَكثر " مُبْتَدأ، وَمَا فِي " مَا بَين " خَبره، ومئة مُبْتَدأ، وَخَبره الظّرْف [169 - ب] الْمُقدم عَلَيْهِ، وَالْجُمْلَة صلَة مَا، أَو الصِّلَة هِيَ الظروف، ومئة فَاعله، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الْعَائِد ضمير فِيهِ، وَكلمَة مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ عبارَة عَن الزَّمَان، وَلَو ترك قَوْله: مَا بَين الروايين فِيهِ فِي الْوَفَاة، وَجعل مئة خير أَكثر لَكَانَ أحسن كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ.
(وَذَلِكَ) أَي تَقْرِيره وَبَيَانه وتحريره، (أَن الْحَافِظ) أَي فِي الحَدِيث، (السُلفي) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة، وَفتح اللَّام، وبالفاء، مَنْسُوب إِلَى سَلفَه بعض أجداده، وَمَعْنَاهُ: مَقْطُوع الشّفة. (سمع مِنْهُ) أَي من تِلْمِيذه الَّذِي هُوَ السَّلَفي، (أَبُو عَليّ
البَرداني) بِفَتْح مُوَحدَة وَسُكُون رَاء، (أحد مشايخه) أَي مَشَايِخ السلَفِي، (حَدِيثا) فَهُوَ من رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر.
(وَرَوَاهُ) أَي البرداني ذَلِك الحَدِيث، (عَنهُ) أَي عَن السلَفِي، (وَمَات) أَي البرداني (على رَأس الْخمس مئة) .
(ثمَّ كَانَ آخر أَصْحَاب السلَفِي بِالسَّمَاعِ) قيد للْآخر، (سِبطه) مَرْفُوع على أَنه اسْم كَانَ أَي ولد وَلَده، (أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي، وَكَانَت وَفَاته) أَي السّبط، (سنة خمسين وست مئة) .
(وَمن قديم ذَلِك) أَي هَذَا النَّوْع إِذْ السُّلفي مُتَأَخّر عَن البُخَارِيّ، (أَن البُخَارِيّ حدث عَن تِلْمِيذه أبي الْعَبَّاس السراج) مر ذكره، (أَشْيَاء) أَي أَحَادِيث وَغَيرهَا فِي (التَّارِيخ وَغَيره، وَمَات) أَي البُخَارِيّ (سنة سِتّ وَخمسين ومئتين، وَآخر مَن حدث [عَن السَراج] بِالسَّمَاعِ أَبُو الْحُسَيْن) أَي أَحْمد بن أبي نصر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر النَّيْسَابُورِي الزَّاهِد (الْخفاف) بِفَتْح / الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء صانع الخُف أَو بَائِعه، (وَمَات) أَي الخَفاف (سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَلَاث مئة)