الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "اللهمّ، لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا؛ فتقبل منا؛ إنك أنت السّميع العليم".
287 - باب الدعاء عند الإفطار
482 -
أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحكم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا
ــ
وقال الحافظ: "وداود بن الزبرقان أحد رواته ضعفه الجمهور، وقوّاه بعضهم! ".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 156): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه: داود بن الزبرقان وهو ضعيف" أ. هـ.
وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه، نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا مرسل معاذ بن زهرة.
482 -
إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير"، كما في "الفتوحات الربانية"(4/ 342) بسنده سواء.
وأخرجه الحاكم (1/ 422) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان"(3/ 407/ 3905)، و"فضائل الأوقات"(300 - 301/ 142) - من طريق الحكم بن موسى به.
وأخرجه ابن ماجه (1/ 557/ 1753)، والطبراني في "الدعاء"(2/ 1229 - 1230/ 919)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3/ 407/ 3904 و 408/ 3906)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(2/ 773) بطرق عن الوليد بن مسلم به.
وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال"(1/ 178 - 179/ 140) من طريق الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن إسحاق بن عبيد الله به.
قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل"(4/ 41 - 44/ 921): "وهذا سند ضعيف؛ وعلته إسحاق هذا، وهو ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أخو إسماعيل بن عبيد الله، وفي ترجمته ساق الحافظ ابن عساكر هذا الحديث، وقال:
"روى عنه مسلم"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال (1312): "من أهل الشام، كنيته أبو عبد الحميد مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يروي عن أمِّ الدرداء (أي الصغرى)، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة".
وقال الذهبي في "الميزان": "إسحاق بن عبد الله بن أبي المهاجر ينسخ للوليد بن مسلم، لا يعرف، دمشقي".
كذا قال "عبد الله" وتعقبه العسقلاني في "اللسان" بقوله. "وهو رجل معروف، وإنما
إسحاق بن عبيد الله (1) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن
ــ
تحرف اسم أبيه على الذهبي فجهله، وهو إسحاق بن عبيد الله بالتصغير أخو إسماعيل بن عبيد الله
…
وحديثه عن ابن أبي مليكة عند ابن ماجه من رواية الوليد عنه، واختلفت النسخ في ضبط والده بالتصغير والتكبير، وقد أوضحته في "تهذيب التهذيب"".
ولم يوضح هناك شيئًا من الاختلاف وغاية ما فعل أنه قال:
"قلت: الذي رأيته في عدة نسخ من ابن ماجه: حدثنا إسحاق بن عبيد الله المدني عن عبد الله بن أبي مليكة".
ذكر هذا في ترجمة إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي وفيها قال المزني [كذا، والصواب: المزي]: "روى عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو حديث: "إن للصائم
…
روى به ابن ماجه هذا الحديث".
فتعقبه الحافظ بما سبق؛ يريد من ذلك أنه ليس في نسب المترجم في "سنن ابن ماجه" أنه ابن أبي مليكة، وإنما عن عبد الله بن أبي مليكة. فهذا هو الذي أوضحه الحافظ في "التهذيب" وأما الاختلاف الذي أشار إليه فلا.
ثم ذكر الحافظ بعد تلك الترجمة ابن أبي المهاجر المذكور آنفًا وساق فيها هذا الحديث ثم قال: "فهو الذي أخرج له ابن ماجه".
وذكر نحوه في "التقريب"، وزاد:"وهو مقبول".
قلت: وما قاله في "التهذيب" هو الذي ينبغي الاعتماد عليه، بيد أنه يرد عليه إشكال وهو أنه وقع عند ابن ماجه أنه (المدني)، والمترجم شامي، والحافظ لم يفدنا شيئًا نرد به هذا الإشكال، والذي عندي أن هذه النسبة (المدني) لم ترد في شيء من الطرق الكثيرة المشار إليها عن الوليد بن مسلم إلا في طريق ابن ماجه، واغتر بها الحافظ المذري؛ فقال في "الترغيب" (2/ 63) بعد أن ساق الحديث من رواية البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله:"وإسحاق هذا مدني لا يعرف".
ومدار هذه الطريق على هشام بن عمار: ثنا الوليد
…
وهشام فيه ضعف وإن أخرج له البخاري، فقال الحافظ في "التقريب":"صدوق، مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح".
قلت: فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات، فهي شاذة إن لم تكن منكرة.
ومثل هذا أنه وقع في سند الحاكم: "إسحاق بن عبد الله" مكبرًا، وبناء عليه قال الحاكم عقبه:"إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله، مولى زائدة، فقد خرج له مسلم، وإن كان ابن أبي فروة، فإنهما لم يخرجاه".
(1) في هامش "م": "عبد الله".
عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ للصّائم عند فطره لدعوة ما تردّ".
ــ
ووافقه الذهبي، إلا أنه قال:"وإن كان ابن أبي فروة؛ فواه".
وهذا أصح في الإفادة، وهو محتمل، وليس كذلك احتمال كونه إسحاق بن عبد الله مولى زائدة؛ لأن هذا تابعي، ولم يدركه الوليد بن مسلم.
وأما قول البوصيري في "الزوائد"(ق 111/ 2): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم
…
" ثم ذكر رواية البيهقي وقول المنذري في إسحاق بن عبيد الله: لا يعرف، ثم تعقبه البوصيري بقوله: "قلت: قال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وذكره ابن حبان في (الثقات) ".
هكذا قال في نسختنا من "الزوائد" وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الإسلامية في حلب، ومن الظاهر أنها تختلف بعض الشيء عن النسخة التي كان ينقل عنها أبو الحسن السندي رحمه الله في حاشيته على ابن ماجه، ومن ذلك تخريج هذا الحديث؛ فقد قال:"وفي الزوائد، إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبد الله بن الحارث؛ قال النسائي: "ليس به بأس"، وقال أبو زرعة: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري".
فقد سمى في هذا النقل عن البوصيري عن إسحاق الذي لم يسمه في نسختنا، فإن كان أراد حقيقة إسحاق بن عبد الله بن الحارث هذا فيكون هو المراد بقول الذهبي:"صدوق"؛ فهذا محتمل، ولكن لا يحتمل أن يكون هو الذي في إسناد هذا الحديث، لأنه من التابعين، ولم يدركه الوليد أيضًا، وإن كان البوصيري أراد في نسختنا غير ابن الحارث فلم أعرفه، وإن أراد به ابن أبي المهاجر؛ فيبعد أن يقول فيه الذهبي:"صدوق"، وقد قال في "الميزان":"لا يعرف"؛ كما سبق، والله أعلم.
وجملة القول: إن إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأنه إن كان راويه إسحاق هو ابن عبيد الله مصغرًا، فهو إما ابن أبي المهاجر وهو الراجح؛ فهو مجهول وإن كان هو ابن أبي مليكة؛ كما ظن المزي؛ فهو مجهول الحال؛ كما في "التقريب".
وإن كان هو ابن عبد الله مكبرًا، فالأرجح أنه ابن أبي فروة؛ لأنه من هذه الطبقة، وهو متروك؛ كما قال الحافظ. والله أعلم.
وقد وجدت للحديث شاهدًا: يرويه أبو محمَّد المليكي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة"؛ فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.
وأبو محمَّد المليكي لم أعرفه، ويحتمل أنه عبد الرحمن ابن أبي بكر بن عبيد الله ابن أبي مليكة المدني؛ فإنه من هذه الطبقة، فإن يكن هو؛ فإنه ضعيف؛ كما في "التقريب"، بل قال النسائي: ليس بثقة. وفي رواية: متروك الحديث.