المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌287 - باب الدعاء عند الإفطار - عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني - جـ ٢

[سليم الهلالي]

فهرس الكتاب

- ‌262 - باب ما يقول إذا انتهى إلى مجلس يجلس فيه

- ‌263 - باب السلام إذا انتهى الرجل إلى المجلس

- ‌264 - باب ما يدعو به الرجل لجلسائه

- ‌265 - باب ما يقول إذا جلس مجلسًا كَثُرَ فيه لغطه

- ‌266 - باب كم مرة يستغفر في المجلس

- ‌267 - باب الصلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم عند التفرق من المجلس

- ‌268 - باب السلام على أهل المجلس إذا أراد أن يقوم

- ‌269 - باب الاستغفار قبل أن يقوم

- ‌270 - باب كم يستغفر إذا قام من المجلس

- ‌271 - باب ما يقول إذا غضب

- ‌272 - باب كيف يسلم الرجل إذا دخل بيته

- ‌273 - باب ما يقول إذا الطّعام قُرِّبَ إليه

- ‌274 - باب التسمية عند الطعام

- ‌275 - باب ما يقول إذا نسي التّسمية في أوّل طعامه

- ‌276 - باب البسملة على آخر الطعام

- ‌277 - باب ما يقول لمن يأكل معه

- ‌278 - باب ما يقول إذا أكل مع ذي عاهة

- ‌279 - باب ما يقول إذا أكل

- ‌280 - باب ما يقول إذا شبع من الطعام

- ‌281 - باب ما يقول إذا شرب

- ‌282 - باب ما يقول إذا شرب اللّبن

- ‌283 - باب ما يقول لمن سقاه

- ‌284 - باب ما يقول إذا أكل عند قوم

- ‌285 - باب ما يقول لمن أماط الأذى عن طعامه وشرابه

- ‌286 - باب ما يقول إذا أفطر

- ‌287 - باب الدعاء عند الإفطار

- ‌288 - باب ما يقول إذا أفطر عند قوم

- ‌289 - باب ما يقول إذا رفع طعامه

- ‌290 - باب ما يقول إذا رفعت مائدته

- ‌291 - باب ما يقول إذا غسل يديه

- ‌293 - باب ما يقول إذا فرغ من غدائه وعشائه

- ‌294 - باب ذكر الله عز وجل بعد الطعام

- ‌295 - باب ما يقول إذا حضر الطعام وهو صائم

- ‌296 - باب كيف يدعى إلى الطعام

- ‌297 - باب ما يقول إذا خرج في سفر

- ‌298 - باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب

- ‌299 - باب التسمية عند الرّكوب

- ‌300 - باب ما يقول إذا ركب

- ‌301 - باب ما يقول إذا ركب سفينة

- ‌302 - باب ما يقول لمن خرج في سفر

- ‌303 - باب ما يقول إذا شيع رجلًا

- ‌304 - باب ما يقول إذا ودَّع رجلًا

- ‌305 - باب ما يقول إذا ودع من يريد الحجّ

- ‌306 - باب ما يقول لأهله إذا ودعهم

- ‌307 - باب ما يقول إذا انفلتت دابته

- ‌308 - باب ما يقول إذا عثرت دابّته

- ‌309 - باب ما يقول على الدّابة الصّعبة

- ‌310 - باب ما يقول إذا عثر؛ فدميت أصبعه

- ‌311 - باب ما يحدى به في السفر

- ‌312 - باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر

- ‌313 - باب ما يقول إذا صلَّى الصّبح في السّفر

- ‌314 - باب ما يقول إذا صعد في عقبة

- ‌315 - باب ما يقول إذا أشرف على واد

- ‌317 - باب ما يقول إذا علا شرفًا من الأرض

- ‌318 - باب ما يقول إذا تغوّلت الغيلان

- ‌319 - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها

- ‌320 - باب ما يقول إذا أشرف على مدينة

- ‌321 - باب ما يقول إذا نزل منزلًا

- ‌322 - باب ما يقول إذا قفل من سفره

- ‌323 - باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل على أهله

- ‌324 - باب ما يقول لمن قدم من الغزو

- ‌325 - باب ما يقول لمن يقدم من حج

- ‌326 - باب ما يقول لمن يقدم عليه من سفر

- ‌327 - باب ما يقول إذا دخل على مريض

- ‌328 - باب تطييب نفس المريض

- ‌329 - باب مسألة المريض عن حاله

- ‌330 - باب ما يستحب من جواب المريض

- ‌332 - باب تلقين المريض الصبر

- ‌333 - باب دعاء العُوّاد للمريض

- ‌334 - باب دعاء المريض لنفسه

- ‌335 - باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب

- ‌336 - باب ما يكره للمريض من الدعاء

- ‌337 - باب دعاء المريض للعوّاد

- ‌338 - باب ما يقول للمريض إذا برأ وصحّ من مرضه

- ‌339 - باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أُصيب بها

- ‌340 - باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل

- ‌341 - باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه

- ‌342 - باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين

- ‌343 - باب ما يقول إذا أصابه ضرّ وسئم الحياة

- ‌344 - باب ما يقول لأهله إذا حضرته الوفاة

- ‌345 - باب ما يقول إذا رمدت عينه

- ‌346 - باب ما يقول إذا صدع

- ‌347 - باب ما يقول إذا حم

- ‌348 - باب رقية الحمّى

- ‌349 - باب ما يقول إذا اشتكى

- ‌350 - باب الاسترقاء من العين

- ‌351 - باب الاسترقاء من العقرب

- ‌352 - باب رقية العقرب

- ‌353 - باب الاسترقاء من النظرة

- ‌354 - باب رقية الحية (والاسترقاء من الحية)

- ‌355 - باب رقية القرحة

- ‌356 - باب رقية الشياطين

- ‌357 - باب رقية الأوجاع

- ‌358 - باب الدعاء لحفظ القرآن

- ‌359 - باب ما يقول من أصيب بمصيبة

- ‌360 - باب ما يقول إذا أصيب بولده

- ‌361 - باب ما يقول إذا وضع ميتًا في قبره

- ‌362 - باب ما يقول إذا فرغ من دفن الميت

- ‌363 - باب تعزية أولياء الميّت

- ‌364 - باب ما يقول إذا خرج إلى المقابر

- ‌365 - باب ما يقول إذا مر بقبور المشركي

- ‌366 - باب الاستخارة عند طلب الحاجة

- ‌367 - باب كم مرّة يستخير الله عز وجل

- ‌368 - باب خطبة النّكاح

- ‌369 - باب ما يقول إذا افاد امرأة

- ‌370 - باب ما يقول للرّجل إذا تزوّج

- ‌371 - باب الرخصة في ذلك

- ‌373 - باب ما يقول للعروس ليلة البناء

- ‌374 - باب ما يقول إذا جامع أهله

- ‌375 - باب مداراة الرجل امرأته

- ‌376 - باب ملاطفة الرجل أهله

- ‌377 - باب ممازحة الرجل امرأته ومضاحكته إيّاها

- ‌378 - باب الرّخصة في أن يكذب الرجل امرأته

- ‌379 - باب الرّخصة في أن تكذب المرأة زوجها لترضيه

- ‌380 - باب التغليظ في إفشاء الرجل سر امرأته

- ‌381 - باب كراهية الرجل يحدث الرجل بما يكون بينه وبين امرأته

- ‌382 - باب الرّخصة في أن يحدث بذلك

- ‌384 - باب ما تعوّذ به المرأة التي تطلق

- ‌385 - باب ما تدعو به المرأة الغيرى

- ‌386 - باب ما يعمل بالولد إذا ولد

- ‌388 - باب كم مرة يقول ذلك

- ‌389 - باب ما يقول إذا سئل عن شيء من ذلك

- ‌392 - باب ما يقرأ على من يعرض له في عقله

- ‌393 - باب ما يقرأ على من به لمم

- ‌394 - باب ما يعوّذ به الصّبيان

- ‌395 - باب ما يعوذ به القوبة والبثرة

- ‌396 - باب ما يقرأ على الملدوغ

- ‌397 - باب من يخاف من مردة الشياطين

- ‌399 - باب ما يقول إذا رأى الهلال

- ‌400 - باب ما يقول إذا نظر إلى القمر

- ‌401 - باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب

- ‌402 - باب ما يقول إذا رأى سهيلًا

- ‌403 - باب ما يقول إذا انقض الكوكب

- ‌404 - باب ما جاء في الزهرة

- ‌405 - باب ما يقول بعد صلاة المغرب

- ‌406 - باب ما يقول إذا أهل شهر رجب

- ‌407 - باب الاستئذان

- ‌408 - باب كيف الاستئذان

- ‌409 - باب كم مرة يستأذن

- ‌410 - باب كم مرة يسلم المستأذن

- ‌411 - باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم

- ‌412 - باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن: أنا

- ‌413 - باب كيف الاستثناء في المخاطبة

- ‌415 - باب ما يقول إذا طعنه العدو

- ‌416 - باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل

- ‌417 - باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة

- ‌418 - باب ثواب من قرأها مائتي مرة في اليوم والليلة

- ‌419 - باب قراءة عشرين آية

- ‌420 - باب قراءة أربعين آية

- ‌421 - قراءة خمسين آية

- ‌422 - قراءة ثلاثمائة آية

- ‌425 - باب ما يقول إذا فرغ من وتره

- ‌426 - باب ما يقول إذا أخذ مضجعه

- ‌427 - باب فضل من بات طاهرًا

- ‌428 - باب ما يقول من ابتلى بالأهوال يراها في منامه

- ‌429 - باب ما يسأل إذا أوى إلى فراشه من الرؤيا

- ‌430 - باب كراهية النوم على غير ذكر الله عز وجل

- ‌431 - باب ما يقول من يفزع في منامه

- ‌432 - باب ما يقول إذا أصابه الأرق

- ‌433 - باب ما يقول إذا تعار من الليل

- ‌434 - باب ما يقول إذا نظر إلى السماء في جوف الليل

- ‌435 - باب ما يقول إذا قام عن فراشه من الليل ثم عاد إليه

- ‌436 - باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر

- ‌437 - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب

- ‌438 - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يكره

- ‌439 - باب النهي أن يحدث الرجل بما رأى في منامه مما يكره

- ‌440 - باب ما يقول إذا استعبر الرؤيا

- ‌ ثبت المصادر والمراجع

الفصل: ‌287 - باب الدعاء عند الإفطار

- رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "اللهمّ، لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا؛ فتقبل منا؛ إنك أنت السّميع العليم".

‌287 - باب الدعاء عند الإفطار

482 -

أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحكم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا

ــ

وقال الحافظ: "وداود بن الزبرقان أحد رواته ضعفه الجمهور، وقوّاه بعضهم! ".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 156): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه: داود بن الزبرقان وهو ضعيف" أ. هـ.

وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه، نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا مرسل معاذ بن زهرة.

482 -

إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير"، كما في "الفتوحات الربانية"(4/ 342) بسنده سواء.

وأخرجه الحاكم (1/ 422) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان"(3/ 407/ 3905)، و"فضائل الأوقات"(300 - 301/ 142) - من طريق الحكم بن موسى به.

وأخرجه ابن ماجه (1/ 557/ 1753)، والطبراني في "الدعاء"(2/ 1229 - 1230/ 919)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3/ 407/ 3904 و 408/ 3906)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(2/ 773) بطرق عن الوليد بن مسلم به.

وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال"(1/ 178 - 179/ 140) من طريق الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن إسحاق بن عبيد الله به.

قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل"(4/ 41 - 44/ 921): "وهذا سند ضعيف؛ وعلته إسحاق هذا، وهو ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أخو إسماعيل بن عبيد الله، وفي ترجمته ساق الحافظ ابن عساكر هذا الحديث، وقال:

"روى عنه مسلم"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".

وقال (1312): "من أهل الشام، كنيته أبو عبد الحميد مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يروي عن أمِّ الدرداء (أي الصغرى)، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة".

وقال الذهبي في "الميزان": "إسحاق بن عبد الله بن أبي المهاجر ينسخ للوليد بن مسلم، لا يعرف، دمشقي".

كذا قال "عبد الله" وتعقبه العسقلاني في "اللسان" بقوله. "وهو رجل معروف، وإنما

ص: 549

إسحاق بن عبيد الله (1) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن

ــ

تحرف اسم أبيه على الذهبي فجهله، وهو إسحاق بن عبيد الله بالتصغير أخو إسماعيل بن عبيد الله

وحديثه عن ابن أبي مليكة عند ابن ماجه من رواية الوليد عنه، واختلفت النسخ في ضبط والده بالتصغير والتكبير، وقد أوضحته في "تهذيب التهذيب"".

ولم يوضح هناك شيئًا من الاختلاف وغاية ما فعل أنه قال:

"قلت: الذي رأيته في عدة نسخ من ابن ماجه: حدثنا إسحاق بن عبيد الله المدني عن عبد الله بن أبي مليكة".

ذكر هذا في ترجمة إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي وفيها قال المزني [كذا، والصواب: المزي]: "روى عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو حديث: "إن للصائم

روى به ابن ماجه هذا الحديث".

فتعقبه الحافظ بما سبق؛ يريد من ذلك أنه ليس في نسب المترجم في "سنن ابن ماجه" أنه ابن أبي مليكة، وإنما عن عبد الله بن أبي مليكة. فهذا هو الذي أوضحه الحافظ في "التهذيب" وأما الاختلاف الذي أشار إليه فلا.

ثم ذكر الحافظ بعد تلك الترجمة ابن أبي المهاجر المذكور آنفًا وساق فيها هذا الحديث ثم قال: "فهو الذي أخرج له ابن ماجه".

وذكر نحوه في "التقريب"، وزاد:"وهو مقبول".

قلت: وما قاله في "التهذيب" هو الذي ينبغي الاعتماد عليه، بيد أنه يرد عليه إشكال وهو أنه وقع عند ابن ماجه أنه (المدني)، والمترجم شامي، والحافظ لم يفدنا شيئًا نرد به هذا الإشكال، والذي عندي أن هذه النسبة (المدني) لم ترد في شيء من الطرق الكثيرة المشار إليها عن الوليد بن مسلم إلا في طريق ابن ماجه، واغتر بها الحافظ المذري؛ فقال في "الترغيب" (2/ 63) بعد أن ساق الحديث من رواية البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله:"وإسحاق هذا مدني لا يعرف".

ومدار هذه الطريق على هشام بن عمار: ثنا الوليد

وهشام فيه ضعف وإن أخرج له البخاري، فقال الحافظ في "التقريب":"صدوق، مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح".

قلت: فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات، فهي شاذة إن لم تكن منكرة.

ومثل هذا أنه وقع في سند الحاكم: "إسحاق بن عبد الله" مكبرًا، وبناء عليه قال الحاكم عقبه:"إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله، مولى زائدة، فقد خرج له مسلم، وإن كان ابن أبي فروة، فإنهما لم يخرجاه".

(1) في هامش "م": "عبد الله".

ص: 550

عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ للصّائم عند فطره لدعوة ما تردّ".

ــ

ووافقه الذهبي، إلا أنه قال:"وإن كان ابن أبي فروة؛ فواه".

وهذا أصح في الإفادة، وهو محتمل، وليس كذلك احتمال كونه إسحاق بن عبد الله مولى زائدة؛ لأن هذا تابعي، ولم يدركه الوليد بن مسلم.

وأما قول البوصيري في "الزوائد"(ق 111/ 2): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم

" ثم ذكر رواية البيهقي وقول المنذري في إسحاق بن عبيد الله: لا يعرف، ثم تعقبه البوصيري بقوله: "قلت: قال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وذكره ابن حبان في (الثقات) ".

هكذا قال في نسختنا من "الزوائد" وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الإسلامية في حلب، ومن الظاهر أنها تختلف بعض الشيء عن النسخة التي كان ينقل عنها أبو الحسن السندي رحمه الله في حاشيته على ابن ماجه، ومن ذلك تخريج هذا الحديث؛ فقد قال:"وفي الزوائد، إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبد الله بن الحارث؛ قال النسائي: "ليس به بأس"، وقال أبو زرعة: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري".

فقد سمى في هذا النقل عن البوصيري عن إسحاق الذي لم يسمه في نسختنا، فإن كان أراد حقيقة إسحاق بن عبد الله بن الحارث هذا فيكون هو المراد بقول الذهبي:"صدوق"؛ فهذا محتمل، ولكن لا يحتمل أن يكون هو الذي في إسناد هذا الحديث، لأنه من التابعين، ولم يدركه الوليد أيضًا، وإن كان البوصيري أراد في نسختنا غير ابن الحارث فلم أعرفه، وإن أراد به ابن أبي المهاجر؛ فيبعد أن يقول فيه الذهبي:"صدوق"، وقد قال في "الميزان":"لا يعرف"؛ كما سبق، والله أعلم.

وجملة القول: إن إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأنه إن كان راويه إسحاق هو ابن عبيد الله مصغرًا، فهو إما ابن أبي المهاجر وهو الراجح؛ فهو مجهول وإن كان هو ابن أبي مليكة؛ كما ظن المزي؛ فهو مجهول الحال؛ كما في "التقريب".

وإن كان هو ابن عبد الله مكبرًا، فالأرجح أنه ابن أبي فروة؛ لأنه من هذه الطبقة، وهو متروك؛ كما قال الحافظ. والله أعلم.

وقد وجدت للحديث شاهدًا: يرويه أبو محمَّد المليكي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة"؛ فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.

وأبو محمَّد المليكي لم أعرفه، ويحتمل أنه عبد الرحمن ابن أبي بكر بن عبيد الله ابن أبي مليكة المدني؛ فإنه من هذه الطبقة، فإن يكن هو؛ فإنه ضعيف؛ كما في "التقريب"، بل قال النسائي: ليس بثقة. وفي رواية: متروك الحديث.

ص: 551