الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، خَرَجَ فِى الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ بِهَذَا. أطرافه 1498، 2291، 2404، 2430، 2734، 6261 - تحفة 13630 - 73/ 3
وأكثرُ أئمة اللغة إلى أن البحرَ يختصُّ بالبحر المالح، وقد وَرَدَ الحديث:«بأن تحت البحر نارًا» ، مع وجود حاجة السفر فيه. وفي مثله تَتَعَارَضُ الأدلة، وتتجاذب الأطراف، فَيَرِدُ النهيُ والإِباحةُ كلاهما. أما الذهيُ، فنظرًا إلى المخاوف والمهالك، وأمَّا الإِباحةُ، فبالنظر إلى الحاجات. ولذا بوَّب البخاريُّ بجواز التجارة فيه.
قوله: (ومَا ذَكَرَهُ الله في القُرْآن)
…
إلخ، أي لمَّا ذكرها القرآنُ في موضع الامتنان، فلا يكون إلاّ حقًّا وجائزًا.
قوله: (وقال مُجَاهِدُ: تَمْخَرُ السُّفُنُ الريحَ، ولا تَمْخَرُ الريحَ من السُّفُنِ، إلا الفُلك العِظَامُ) اهـ. قوله: «الريحَ» : مفعول به، و «السفُنُ»: فاعلٌ، وكذلك «الريح» في الجملة الثانية: مفعولٌ. وحاصل ماذكره مجاهد في تفسيره قوله: {وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} [فاطر: 12] أن شقَّ الريح إنما يَظْهَرُ في السُّفُن العِظَامِ، وإلا فالصِغَار منها أيضًا تَشُقُّهَا عند جريها وسيرها، وإن لم يَظْهَرْ كظهوره في السُّفُنِ العِظَامِ. فلا حاجةَ إلى التقييد بالعِظَامِ، فإنه لا ريب في شقِّ الصِغَارِ أيضًا، وإن لم يَظِهَر.
11 - بابٌ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11]
وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37]. وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.
2064 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ، وَنَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَاّ اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) أطرافه 936، 2058، 4899 - تحفة 2239
12 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]
2065 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا» . أطرافه 1425، 1437، 1439، 1440، 1441 - تحفة 17608
2065 -
قوله: (لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا). قلتُ: وإنما نبَّه عليه، لأن الصدقةَ