الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
71 - باب النَّهْىِ عَنْ تَلَقِّى الرُّكْبَانِ
(1)
وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ، لأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِى الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ.
2162 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ التَّلَقِّى، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. أطرافه 2140، 2148، 2150، 2151، 2160، 2723، 2727، 5144، 5152، 6601 - تحفة 12990 - 95/ 3
2163 -
حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - مَا مَعْنَى قَوْلِهِ «لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . فَقَالَ لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا. طرفاه 2158، 2274 - تحفة 5706
2164 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنِى التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا. قَالَ وَنَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَلَقِّى الْبُيُوعِ. طرفه 2149 - تحفة 9377
2165 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ» . طرفاه 2139، 5142 - تحفة 8329
صرَّح أن هذا البيع باطلٌ، وقد مرَّ مختاره. وهو عندنا مكروهٌ، لأنه خِدَاعٌ. وهذا أيضًا فيما إذا أضرَّ التلقِّي بأهل البلد، وإن لم يَضُرَّهم جاز بلا كراهة، وراجع كلام الطَّحَاوِيِّ
(2)
.
2165 -
قوله: (حتى يُهْبَطَ بها إلى السُّوق) يعني (جهان مندى هي).
(1)
قال ابن العربيِّ: قد بيَّنا في "كتاب القبس": أن النهيَ عن تلقِّي الرُّكْبَان مبنيٌّ على قاعدة المصالح من القواعد العشر التي بُنِيَت عليها أحكام المُعَاوَضَات، فإنها تَرْجِعُ إلى مراعاة حقِّ الجالب في حفظه من الغَبْن في سلعته، أو إلى مراعاة حقِّ البادي في مَنْعِهِ من الظَّفَر بطَلِبَتِهِ. وقد اختلفَ العلماءُ في ذلك على قولين: فرآه مالكٌ، والحنفي لحقِّ البادي. ورآه اللَّيثُ، والأوزاعيُّ، والشافعيُّ لحقِّ الجالب. وقال مالك: يُنَكَّلُ من فعل ذلك "العارضة" قلتُ: وسيجيء فيه التنكيل عن الإِمام البخاريِّ.
(2)
قال الطحاويُّ بعد إخراج أحاديث النهي عن تلقِّي الجَلَبِ: قال أبو جعفر: فاحتجَّ قومٌ بهذه الآثار، فقالوا: من تلقَّى شيئًا قبل دخوله السُّوق، ثم اشتراه، فشراؤُه باطلٌ. وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: كلُّ مدينةٍ يَضُرُّ التلقِّي بأهلها، فالتلقِّي فيها مكروهٌ، والشراءُ جائزٌ. وكلُّ مدينةٍ لا يَضُرُّ التلقِّي بأهلها، فلا بأس بالتلقِّي فيها. ثم أخرج الطَّحَاوِيُّ الحديثَ الذي في الباب الآتي، ثم قال: ففي هذه الآثار إباحةُ التلقِّي، وفي الأولى النهيُ عنه. فأولى بنا أن نَجْعَلَ ذلك على غير التضاد والخلاف، فيكون ما نَهَى عنه من التلقِّي لِمَا في ذلك من الضَّرر على غير المتلقِّين، والمقيمين في الأسواق. ويكون ما أُبِيحَ من التلقِّي هو الذي لا ضَرَرَ فيه على المقيمين في الأسواق
…
إلخ، "معاني الآثار".