الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْعَشِىِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». طرفاه 3240، 6515 - تحفة 8361
90 - باب كَلَامِ الْمَيِّتِ عَلَى الْجَنَازَةِ
1380 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِى قَدِّمُونِى. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا. يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَىْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ» . طرفاه 1314، 1316 - تحفة 4287 - 125/ 2
أي التابوتِ.
91 - باب مَا قِيلَ فِى أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
1381 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» . طرفه 1248 - تحفة 1005
1382 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا تُوُفِّىَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِى الْجَنَّةِ» . طرفاه 3255، 6195 - تحفة 1796
وانعقد الإِجماع على نجاةِ أولادِ المسلمين. وقال مولانا النانو توي رحمه الله تعالى: أن مُقتعضَى الأدلةِ التوقُّفُ فيهم أيضًا. أَمَّا أولادُ المشركين فتوقَّف فيهم أبو حنيفةَ رحمه الله تعالى. وصرَّح النَّسفيُّ في «الكافي» : أن المرادَ منه نجاةُ بَعْضِهم وهلاكُ بَعْضِهم لا عدمُ العِلْم. وهو مذهبُ مالِك كما صرَّح به أبو عمرو في «التمهيد» . وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى كما صرح به الحافظ. وعن أَحمد رحمه الله تعالى فيه روايتان: إحداهما بالتوقف على وَفْق الآخرين، والأُخرى بالنجاةِ. واختار الثانيةَ ابنُ القيِّم رحمه الله تعالى في «شفاء العليل» . وسيجيء تفصيلُ المذاهب في الباب التالي.
92 - باب مَا قِيلَ فِى أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ
1383 -
حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم - قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ «اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» . طرفه 6597 - تحفة 5449
1384 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ سُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَرَارِىِّ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» . طرفاه 6598، 6600 - تحفة 14212
1385 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ» . أطرافه 1358، 1359، 4775، 6599 - تحفة 15258
واعلم أنهم اختلفوا في أولاد المشركين: فَنُقِل عن أبي حنيفة رحمه الله التوقَّفُ. وصَرَّح النسفيُّ في «الكافي» : أن المرادَ بالتوقف في الحُكْم الكلي، فبعضُهم ناجٍ وبعضُهم هالكٌ، لا بمعنَى عدمِ العِلْم أو عدم الحُكْمِ بشيءٍ. وهو مذهب مالك، صرَّح به أبو عمرو في «التمهيد» . وإليه ذهب الشافعي كما صرَّح به الحافظ. وعن أَحمد روايتان. واختار الحافظ ابنُ القيِّم النجاةَ كما في «شفاء العليل» ، وهو الذي نَسَبه إلى ابن تيميةَ. ولكنَّ المنقولَ عنه عندنا هو التوقُّفْ كما في «فتاواه» .
فلا أدري أتعددت الرواياتُ عنه، أو وقع منه في النَّقْل سَهْوٌ؟ وذَهَب الحمَّادانِ، والسُّفّيانانِ، وعبدُ اللَّهِ بن المُبارك، والأَوْزَاعيُّ، إسحاق بن رَاهُويه كلّهُم إلى التوقُّف. ثم جاء الأشعريُّ واختار النجاةَ. ثُم جاء الشافعية واختاروا قول الأشعريِّ وشهروه، ونوَّهُوا بِذِكْره، حتى إِنَّ النوويَّ لم يَنْقل فيه مذهبَ الشافعيِّ وتَرَك ذِكْره رأسًا، واختار النجاةَ تَبَعًا للأَشعريِّ. وإليه ذهب الحافظ وعزاه إلى البخاريِّ رحمهما الله تعالى أيضًا. والذي عندي أنه وَافق المتوقِّفين كما يُعلم من كتاب القَدَر. وعند ابنِ كثير في سورة «بني إسرائيل»: أَنَّ مذهبَ الأشعريِّ أيضًا هو التوقُّفُ. وإذن لا أَدري كيف نُقِل عنه قولُ النجاة. ولا أَقَلَّ مِن أنه تعارُضُ النَّقْل عنه. هذا في ذَرَارِي المُشْرِكين. أما ذَرَاري المسلمِين فَمُقْتَضَى الدليلِ أَن يُتوقَّفَ فيهم أيضًا إلا أن الإِجماع قد قام بنجاتِهم. وحسنئذٍ معنى قوله: «الله أَعلمُ بما كانوا عاملين» في حَقِّهم أنه قد شاءَ عَمَلَ الخيرِ منهم وسبق ذلك منهم. فهو إبهامٌ في اللَّفْظ مع التَّعْيين في الخارج.
1384 -
قوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ بما كانوا عَامِلين). قلت وهذا نَصٌّ في الباب الذي لا مَهْرب عنه ولا مَعْدِلَ. فإِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عنهم، ثُم أجابهم بالتوقُّف فيهم. فالمسئلة هي التوقُّف، وما يُخالِفُه من المُبهَمات ينبغي تأويلُه قطعًا. وأَوَّله مَنِ اختار النجاةَ بتأويلٍ رَكِيكٍ لا يُعبأ به، فقال: إنَّ الحديثَ أَحالهم على العمل، وإذ لم يوجدُ منهم عملُ الشَّرِّ فينجون لا محالةَ. قلت: كلا، بل الحديثُ أحالَ على العِلْم بالعمل دونَ العَمَلِ نَفْسِه. فهذا الحديثُ يقطع عِرْقَ العمل.
فإِنْ قلت: إِنَّ المُمهّدَ في الشَّرْع أنَّ الهلاكَ والنجاةَ يدوران على العمل. قلت: فَمَنْ قال