الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعنى أن تضيفه إلى جماعة هو أحدهم نحو: نبينا عليه الصلاة والسلام أفضل قريش، وأن تضيفه إلى جماعة من جنسه ليس داخلًا فيهم، نحو يوسف أحسن إخوته، وأن تضيفه إلى غير جماعة نحو فلان أعلم بغداد، أي: أعلم ممن سواه، وهو مختص ببغداد، لأنها مسكنه ومنشؤه.
وفي هذا الحديث فوائد:
الأولى: أن الأعمال الصالحة تُرقّي صاحبها إلى المراتب السنية، من رفع الدرجات، ومحو الخطيئات، لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم استدلالهم ولا تعليلهم من هذه الجهة، بل من جهة أخرى.
الثانية: أن العبد إذا بَلَغَ الغاية في العبادة وثمراتها، كان ذلك أدعى له إلى المواظبة عليها استبقاء للنعمة واستزادةً لها بالشكر عليها.
الثالثة: الوقوف عند ما حدّ الشارع من عزيمةٍ ورخصةٍ، واعتقاد أن الأخذِ بالأرفق الموافق للشرع أولى من الأشق المخالف له.
الرابعة: أن الأولى من العبادة القصد والملازمة لا المبالغة المُفْضية إلى الترك، كما جاء في الحديث الآخر:"المُنْبَتُّ -أي المجد في السير- لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى".
الخامسة: التنبيه على شدة رغبة الصحابة في العبادة، وطلبهم الازدياد من الخير.
السادسة: مشروعية الغضب عن مخالفة الأمر الشرعي والإِنكار على الحاذق المتأهل لفهم المعنى إذا قصر في الفهم تحريضًا له على التيقظ.
السابعة: جواز تحدث المرء بما فيه من فضل بحسب الحاجة لذلك عند الأمن من المباهاة والتعاظم.
الثامنة: بيان أن لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رتبة الكمال الإِنساني، لأنه منحصر في الحكمتين العلمية والعملية، وقد أشار إلى