الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثلاثون
37 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
هذا الحديث تقدم الكلام عليه مستوفى في حديث من يقم ليلة القدر فراجعه.
رجاله خمسة:
الأول: إسماعيل بن أبي أُوَيْس وقد مرّ في الخامس عشر من كتاب الإِيمان ومرّ أبو هريرة في الثاني منه ومرّ الإِمام مالك في الثاني من بدء الوحي، ومرّ ابن شِهاب في الثالث منه أيضًا.
الرابع من السند: حُميد بن عبد الرحمن بن عَوْف أبو إبراهيم وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عثمان القرشيّ الزُّهريّ المَدني وأمُّه: أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيْط أخت عثمان بن عفان من أمه، أول المهاجرات من مكة إلى المدينة. قال العجليّ وأبو زرعة وأبو خِراش ثقة.
وقال ابن سعد: روى مالك عن الزُّهري عن حميد أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب في رمضان ثم يفطران، ورواه يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزُّهري عن حميد قال: رأيت عمر وعثمان، قال الواقِدي وأثبتهما حديث مالك عندنا، فإن حميدًا لم يرَ عمر ولم يسمعْ منه شيئًا وسنُّه وموتُه يدلّان على ذلك، ولعله قد سمع من عُثمان لأنه كان خاله، وكان ثقة كثير الحديث.
روى عن: أبيه وأمه وعثمان وسعيد بن زَيْد وأبي هُريرة وابن عباس وابن عُمر والنعمان بن بشير ومُعاوية وأم سَلَمة وغيرهم. وقال ابن مَعين روايته عن عُمر منقطعة وكذا عن عثمان وأبيه، وقال أبو زُرْعة حديثه عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما مُرسل. وروى عنه ابن أخيه سعد بن إبراهيم وابنه عبد الرحمن وابن أبي مُلَيْكة والزُّهري وقَتادة وصفوان بن سُلَيم وغيرهم. مات سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وأما كونه مات سنة خمس ومئة فغلط. وفي الستة حُميد بن عبد الرحمن سواه اثنان.
الرُّؤاسيّ والحِمْيريّ وهذا الحِمْيَري يَروي عن أبي هريرة وابن عباس كالزُّهريّ وجَزَم الكلاباذيّ والمَزِّي في تهذيبه بأن البُخاري أخرج لهذا الحِمْيَري. وقال الحاكم والحُمَيْدي صاحب الجمع، وعبد الغني وغيرهم: إنه لم يخرج له شيئًا. وإن الكلاباذيّ غالط، وإن مسلمًا لم يخرج له إلا حديث أفضل الصيام بعد رمضان .. الحديث، وما عدا ذلك فهو من رواية ابن عَوْف.
وقال العَيْنيّ: إن مسلمًا روى له في ثلاثة مواضع غير هذا، أحدها أول الكتاب في حديث ابن عمر في القدر عن يحيى بن يَعْمُر وحُميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا ابن عُمر .. الحديث. والثاني: في الوصايا، عن عَمرو بن سعيد عن حُميد الحِمْيَريّ عن ثلاثة من وَلَد سعد أنَّ سعدًا .. فذكره. والثالث فيها: عن محمَّد بن سِيرين عن عبد الرحمن ابن أبي بَكْرة، وعن رجل آخر هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن بن أبي بَكْرة، ثم ساقه من حديث قُرَّة، قال: وسمى الرجل حُميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: "أي يوم هذا؟ ".
لطائف إسناده: منها أن فيه التَّحديث بصيغة الجمع والإِفراد والعنعنة، ورواته كلهم مَدَنيُّون وهم أئمة أجلّاء، أخرجه البخاري هنا، وفي الصيام. والتِّرمذيّ ومُسلم وأبو داود والنّسائي وابن ماجه والمُوطَّأ وآخرون. ثم قال المصنف: